توغلت ست دبابات اسرائيلية في مدينة جنين في الضفة الغربية مساء اليوم الاحد بعد اقل من يوم على انسحاب القوات الاسرائيلية من مخيم جنين للاجئين بعد عملية توغل دامية، حسب ما افاد مصدر امني فلسطيني.
وتوغلت ست دبابات في عمق حوالى 200 متر داخل المدينة الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي ما اثار اطلاق نار فلسطيني ردا على الاعتداء وقامت المدرعات باطلاق قذائف بحسب المصدر الذي لم يكشف ما اذا كانت المواجهات اوقعت جرحى.
وافاد المصدر نفسه ان حوالى عشرين دبابة توجهت الى مدخل اخر للمدينة.
وتقدمت الدبابات تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه الجهة الشمالية من مخيم جنين.
ووقعت على مشارف المخيم اشتباكات عنيفة وتصدى المواطنون للآليات المعتدية لمنعها من التقدم.
كما تصدت المقاومة الوطنية الفلسطينية للدبابات الاسرائيلية التي حاولت التوغل في الخليل ودارت على ابواب المدينة معارك دامية.
وعلى صعيد متصل قال مصدر عسكري اسرائيلي إن دبابة إسرائيلية هاجمت حاجزا فلسطينيا جنوب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية. لم يبلغ عن وقوع أية إصابات
الى ذلك اغلق الجيش الإسرائيلي معبر رفح جنوب قطاع غزة الحدودي مع مصر كليا امام المغادرين والقادمين من والى أراضى السلطة الفلسطينية.
وقال مصدر أمنى فلسطيني مسؤول اليوم الاحد ان حوالي ألف مسافر فلسطيني عالقون على جانبي المعبر لم يتمكنوا من السفر الى مصر او العودة الى الأراضي الفلسطينية مشيرا الى ان من بينهم اكثر من خمسمائة فلسطيني من سكان قطاع غزة منهم ثلاثمئة حاج على الجانب المصري كانوا قادمين من اداء الحج في طريق عودتهم الى غزة
ولم تسلم مقابر الشهداء من العدوان الاسرائيلي حيث قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقذائف الدبابات محيط مقبرة الشهداء شرقي مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان، أن دبابات الاحتلال المتمركزة عند الخط الفاصل أطلقت عدة قذائف باتجاه المقبرة ولم تتوفر أية تفاصيل حتى اللحظة. كما توغلت دبابات إسرائيلية داخل أراضي السلطة الوطنية شرقي منطقة عبسان في خانيونس لمسافة كيلومتر وتتقدم باتجاه الغرب.
وأعلن مصدر سياسي ان رئيس الحكومة الإسرائيلي أريئيل شارون عقد جلسة مشاورات مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث وسائل العدوان العسكرية على الاراضي الفلسطينية
وسياسيا اعرب الاردن اليوم الاحد عن "القلق العميق" من تصاعد اعمال العنف في الاراضي المحتلة داعيا الى عدم اهدار فرص تحقيق السلام في المنطقة التي تعززت عقب الكشف مؤخرا عن مبادرة السلام السعودية.
وقال وزير الاعلام والناطق باسم الحكومة الاردنية محمد العدوان في تصريح نقلته وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، "ان الحكومة الاردنية تتابع بقلق عميق التصعيد الخطير على الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية الامر الذي ينذر بتدهور الاوضاع في المنطقة برمتها ويهدد استقرارها ويودي بحياة اعداد كبيرة من المدنيين".
وشدد العدوان على ان "هذه الحلقة الجديدة لن تؤدي الى الخروج من الازمة ولن تجلب الامن وانما ستؤدي الى المزيد من اراقة الدماء واذكاء مشاعر الكراهية والحقد وتفجير الاوضاع في المنطقة وتقضي على فرص السلام"، داعيا الى "الاحتكام الى لغة الحوار واعتماد المفاوضات كمبدا بدل لغة القوة كوسيلة للتفاهم بين الطرفين".
كما اكد على "ضرورة ايقاف كافة الاعمال والنشاطات العسكرية" الاسرائيلية بما فيها "اقتحام المخيمات"، مشيرا الى ان "انهاء الاحتلال واقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها اقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني هي الكفيلة باغلاق ملف العنف والضمان الوحيد لتحقيق الامن والسلام لكافة شعوب المنطقة".
واضاف العدوان ان الحكومة الاردنية تدعو الى "وقف السياسات التي تؤدي لاستنزاف الطرفين واضاعة الجهود الهادفة الى الوصول الى احلال السلام في المنطقة والاستفادة من الاجواء الايجابية التي اشاعتها مبادرة ولي العهد السعودي الاخيرة وعدم اضاعة فرص السلام المتاحة والعودة الى طاولة المفاوضات".
وعبر الاردن اكثر من مرة عن دعمه القوي لمبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز التي تدعو الى تطبيع العلاقات الكامل بين اسرائيل والدول العربية مقابل انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية التي احتلتها في الخامس من حزيران/يونيو 1967.
وفي باريس اعلنت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك "دان اعمال العنف الجديدة التي تشعل منطقة الشرق الاوسط" وذلك في اتصال هاتفي اليوم الاحد مع ولي العهد السعودي عبدالله بن عبد العزيز.
وقالت الناطقة ان شيراك "ذكر بان فرنسا تدين بشدة الارهاب والعنف".
واضاف بحسب المصدر ان "السلام في الشرق الاوسط لن يتحقق بالسلاح.
وكما قال علنا الثلاثاء لمناسبة زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لباريس اكد شيراك للامير عبدالله "دعمه لمبادرة السلام التي اقترحها" ولي العهد السعودي.
واضاف انها "تمثل املا حقيقيا في حالة الفوضى الحالية تقوم على مبادىء عادلة وحكيمة".
واقترح ولي العهد السعودي بان تعترف الدول العربية باسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من جميع الاراضي المحتلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)