الخلافات تمدد مؤتمر المعارضة العراقية يوما رابعا

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتفقت قوى المعارضة العراقية على تمديد مؤتمرها في لندن الى اليوم الثلاثاء، وذلك بعد اخفاقها في حسم خلافاتها حول حجم تمثيل كل منها في اللجان المكلفة ادارة العراق في مرحلة ما بعد صدام حسين. 

وكانت فصائل المعارضة توصلت امس الى اتفاق على توسيع "لجنة التنسيق والمتابعة" التي ستكلف ادارة شؤون العراق بعد اسقاط نظام صدام حسين، وذلك بهدف احتواء الاعتراضات التي برزت من عدد من الفصائل التي ترى لنفسها حظا اوفر في الحصول على حجم تمثيل اكبر بسبب استنادها الى قواعد طائفية او عرقية كبيرة في العراق.  

وبحسب الاتفاق، تمت زيادة عدد اعضاء اللجنة من 50 الى 61 عضوا يمثلون الأحزاب والمستقلين والضباط على أن تتمتع هذه اللجنة بصلاحية استشارية فقط. 

وسوف تدار اللجنة بشكل جماعي من خلال أمانة عامة تشارك فيها جماعات المعارضة الست التي تعترف بها الولايات المتحدة التي تهدد بالاطاحة بصدام بالقوة اذا دعت الضرورة. 

والجماعات الست هي المجلس الوطني العراقي اكثر اجنحة المعارضة موالاة للولايات المتحدة ويرأسها المصرفي السابق احمد جلبي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتخذ مقرا له في طهران والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وبعض الاعضاء السابقين في حزب البعث الذي يتزعمه صدام حسين وحركة سنية من انصار الملكية. 

وبحسب المصادر، فسوف يبقى منصب الامين العام شاغرا في الوقت الحالي للحيلولة دون انفراد اي فصيل عرقي او ديني بالسيطرة. 

وقالت مصادر مقربة لواشنطن ان مسؤولين امريكيين شكوا من محاولة ايران التأثير على نتائج ومناقشات الاجتماع. لكن فوزي الحريري المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتخذ مقرا له داخل العراق قال ان ايران لم تتدخل في الاجتماع. واضاف ان ايران تدرك ان مساعدة الولايات المتحدة ضرورية لازاحة صدام. 

وشكلت اللجنة على اسس عرقية ودينية الى حد كبير مما خيب آمال الذين كانوا ينادون بحكم اصحاب الكفاءة وبالعلمانية كمبدأين اساسيين. 

ويمثل الشيعة نحو 60 في المئة من سكان العراق بينما يمثل السنة ومنهم معظم الاكراد نحو 35 في المئة من السكان. 

هذا، وقد تم التوصل الى الاتفاق بشان لجنة المتابعة في ساعة متاخرة من الليلة الماضية، الامر الذي حتم تمديد المؤتمر للمرة الثانية حتى اليوم الثلاثاء بهدف افساح مجال لاختيار الاعضاء الجدد فيها. 

وكان منظمو المؤتمر قرروا امس تمديده يوما بعدما استفحلت الخلافات بين المشاركين. 

واثر خلافات بين المشاركين استفحلت امس، تقرر التمديد يوما اخر للمؤتمر الذي افتتح السبت تحت شعار "من اجل انقاذ العراق والديموقراطية" بمشاركة اكثر من 350 شخصا يمثلون فصائل اللجنة التحضيرية اضافة الى العشرات من مختلف التنظيمات الصغيرة وشخصيات مستقلة. 

وكان من المفترض ان ينهي المؤتمر اجتماعاته مساء الاحد على ان يتم الاعلان عن بيانه الختامي في مؤتمر صحفي ظهر الاثنين. 

واسفرت الاجتماعات الموسعة التي عقدت امس وتوسطت فيها الولايات المتحدة عبر زلماي زاده، الممثل المعين من قبل الرئيس الاميركي لشؤون المعارضة العراقية، عن الاتفاق على مشروعي وثيقتين حول "المرحلة الانتقالية" و"البيان السياسي"، واللتين دمجت فيهما وثيقة ثالثة حول "مستقبل العراق". 

وتنص الوثيقتان على اقامه نظام فدرالي ديموقراطي تعددي فى العراق بعد "سقوط" النظام الحالى وتشدد على ضرورة رفع الاضطهاد عن "الغالبية الشيعية" التى ستكون لها اكبر نسبة تمثيل فى برلمان عراق "ما بعد" صدام حسين. 

كما تنصان على اجراء استفتاء عام حول ما سيكون عليه شكل الحكم فى العراق هل هو ملكي ام دستوري كما تقضي بتولى حكومة انتقالية ادارة شؤون البلاد لفترة انتقالية اقصاها عامان على ان يشكل "مجلس سيادي" من ثلاث شخصيات خلال الفترة ذاتها. ولا توضح الاوراق بالتفصيل طبيعة صلاحيات هذا المجلس. 

كما يؤكد "البيان السياسي لمؤتمر المعارضة العراقية" على وحدة العراق ورفض التدخل الاجنبي واحترام حقوق الاقليات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)