قال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان حكومة بلاده تتعرض في ان واحد لضغوط متزايدة لترطيب علاقاتها مع اسرائيل وضغوط شعبية متصاعدة لمقاومة تطبيع هذه العلاقات بسبب الوضع الراهن في الشرق الاوسط.
واضاف الخطيب في مقابلة خاصة مع صحيفة "جيروزالم بوست" الاسرائيلية الناطقة بالانكليزية نشرتها اليوم ان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي حدا بالاردن الى التخلي عن جهود لتقوية العلاقات مع اسرائيل بسبب الضغط الشعبي في الداخل.
وحول تعيين سفير اردني جديد في تل ابيب في المنصب الشاغر منذ فترة اكد الوزير الاردني ان هنالك فرصة ضئيلة لارسال سفير جديد في المناخ السائد حاليا بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتابع قائلا في سياق المقابلة التي جرت في عمان "تخيل التلفزيون الاردني وهو يعرض مشهد السفير الاردني الجديد وهو يقدم اوراق اعتماده الى الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف ثم يعرض بعد ذلك مشهد الجنود الاسرائيليين وهم يقتلون الفلسطينيين" مؤكدا ان هذا "لن يحدث".
وردا على سؤال حول الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم قال الخطيب ان الاردن يعمل مع مصر والولايات المتحدة لايجاد وسائل جديدة لحث الاطراف المعنية على تطبيق توصيات لجنة ميتشل.
وقال ان اهم ما في الامر حاليا من جهة اسرائيل هو "تقديم ضمانات للفلسطينيين بان استعمال القوة العسكرية ضدهم لن يستمر وانه سيتم رفع الحصار والاغلاق وان اسرائيل لن تلاحق الفلسطينيين الذين تطاردهم فى اي مكان في فلسطين".
واعرب عن اعتقاده بان على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تقديم ضمانات لاسرائيل بالمقابل لكنه اضاف ان "وجود المراقبين الدوليين في الاراضي الفلسطينية في اطار تطبيق توصيات لجنة ميتشل سيوفر هذه الضمانات" للجانب الاسرائيلي.
وشدد الوزير الاردني على استحالة التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانبين "طالما استمرت اسرائيل فى ممارسة سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين، وتساءل قائلا "كيف تتوقع وقفا لاطلاق النار عندما ترسل قوات الجيش لتنفيذ الاغتيالات" وتابع "عليك ان تتوقع في مثل هذه الحالة وقوع نوع من الرد او رد الفعل" واصفا الوضع الحالي بانه "حلقة مفرغة يجب علينا كسرها" للخروج من هذا الوضع.
وحول امكانية زيارة الاسرائيليين للاردن في الظروف الراهنة اعرب الوزير الاردني عن اعتقاده ان ذلك ممكن وليس فيه خطورة رغم نصيحة اسرائيل لرعايها بعدم زيارة اقطار عربية. وقال الخطيب "ان زيارة الاردن لا خطورة فيها ونحن نبذل قصارى جهدنا لتوفير الحماية والامن لكل من يزور الاردن" لكنه نبه الى ان "الانفعالات تنتقل بسرعة من منطقة الى اخرى سواء في اسرائيل او اي مكان اخر" معربا عن امله في ان يتمكن الجميع من تحسين الوضع السائد حاليا.—(البوابة)
