الخطيب: نتعرض لضغوط لترطيب علاقاتنا باسرائيل وضغوط لمقاومة التطبيع معها ‏

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان حكومة ‏ ‏بلاده تتعرض في ان واحد لضغوط متزايدة لترطيب علاقاتها مع اسرائيل وضغوط شعبية ‏متصاعدة لمقاومة تطبيع هذه العلاقات بسبب الوضع الراهن في الشرق الاوسط. 

واضاف الخطيب في مقابلة خاصة مع صحيفة "جيروزالم بوست" الاسرائيلية الناطقة ‏ ‏بالانكليزية نشرتها اليوم ان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي ‏ ‏حدا بالاردن الى التخلي عن جهود لتقوية العلاقات مع اسرائيل بسبب الضغط الشعبي في ‏ ‏الداخل. 

وحول تعيين سفير اردني جديد في تل ابيب في المنصب الشاغر منذ فترة اكد الوزير ‏ ‏الاردني ان هنالك فرصة ضئيلة لارسال سفير جديد في المناخ السائد حاليا بسبب ‏ ‏استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتابع قائلا في سياق المقابلة التي جرت في عمان "تخيل التلفزيون الاردني وهو ‏ ‏يعرض مشهد السفير الاردني الجديد وهو يقدم اوراق اعتماده الى الرئيس الاسرائيلي ‏ ‏موشي كتساف ثم يعرض بعد ذلك مشهد الجنود الاسرائيليين وهم يقتلون الفلسطينيين" ‏ ‏مؤكدا ان هذا "لن يحدث".  

وردا على سؤال حول الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة ‏ ‏اليوم قال الخطيب ان الاردن يعمل مع مصر والولايات المتحدة لايجاد وسائل جديدة ‏ ‏لحث الاطراف المعنية على تطبيق توصيات لجنة ميتشل. 

وقال ان اهم ما في الامر حاليا من جهة اسرائيل هو "تقديم ضمانات للفلسطينيين ‏ ‏بان استعمال القوة العسكرية ضدهم لن يستمر وانه سيتم رفع الحصار والاغلاق وان ‏ ‏اسرائيل لن تلاحق الفلسطينيين الذين تطاردهم فى اي مكان في فلسطين". 

واعرب عن اعتقاده بان على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تقديم ضمانات ‏ ‏لاسرائيل بالمقابل لكنه اضاف ان "وجود المراقبين الدوليين في الاراضي الفلسطينية ‏ ‏في اطار تطبيق توصيات لجنة ميتشل سيوفر هذه الضمانات" للجانب الاسرائيلي. 

وشدد الوزير الاردني على استحالة التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانبين ‏ ‏"طالما استمرت اسرائيل فى ممارسة سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين، وتساءل قائلا "كيف تتوقع وقفا لاطلاق النار عندما ترسل قوات الجيش لتنفيذ ‏ ‏الاغتيالات" وتابع "عليك ان تتوقع في مثل هذه الحالة وقوع نوع من الرد او رد ‏ ‏الفعل" واصفا الوضع الحالي بانه "حلقة مفرغة يجب علينا كسرها" للخروج من هذا ‏ ‏الوضع. 

وحول امكانية زيارة الاسرائيليين للاردن في الظروف الراهنة اعرب الوزير ‏ ‏الاردني عن اعتقاده ان ذلك ممكن وليس فيه خطورة رغم نصيحة اسرائيل لرعايها بعدم ‏ ‏زيارة اقطار عربية. ‏ ‏ وقال الخطيب "ان زيارة الاردن لا خطورة فيها ونحن نبذل قصارى جهدنا لتوفير ‏ ‏الحماية والامن لكل من يزور الاردن" لكنه نبه الى ان "الانفعالات تنتقل بسرعة من ‏ ‏منطقة الى اخرى سواء في اسرائيل او اي مكان اخر" معربا عن امله في ان يتمكن ‏ ‏الجميع من تحسين الوضع السائد حاليا.—(البوابة)