الخرطوم و'الحركة الشعبية' تتوصلان الى اتفاق بشان الترتيبات الامنية

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الخرطوم و"الحركة الشعبية لتحرير السودان"، كبرى فصائل المتردين، عن توصلهما الى اتفاق بشأن الترتيبات الامنية التي كانت تعد عقبة رئيسية في طريق محادثات السلام الجارية بين الجانبين لانهاء أطول الحروب في افريقيا. 

وقال سعيد الخطيب المتحدث باسم الحكومة السودانية انه امكن التوصل لاتفاق بشأن نشر القوات وحجمها وغيرها من النقاط الشائكة. 

وياتي هذا التطور بعد قليل من ترحيب الجيش السوداني بتمديد الهدنة مع الحركة.  

ونقلت وكالة الانباء السودانية عن المتحدث باسم الجيش الفريق محمد بشير سليمان قوله ان تمديد الهدنة فترة شهرين "سيعزز الثقة ويقرب الاراء ويوحد التفاهم على الامن والمسائل العسكرية". 

الا انه حذر من ان وقف النار لن يؤدي الى السلام وقال "نخشى من ان استمرار وقف الاعمال العدائية لن يتجاوز مرحلة اللاحرب واللاسلم التي ستصبح بحد ذاتها مشكلة لن تختلف تعقيداتها عن تلك المتعلقة بالحرب". 

واضاف ان "الهدف الذي ينشده الجميع هو وقف للنار دائم وشامل ينتهي بتحقيق السلام كهدف استراتيجي". واعتبر ان المفاوضات الجارية حاليا في نيفاشا في كينيا لحل مشكلة حجم وتمركز القوات العسكرية للطرفين مسالة "تحكمها اعتبارات استراتيجية تقع ضمن اطار الامن القومي". 

وتجري المفاوضات في نيفاشا التي تبعد مسافة 80 كم الى الجنوب الغربي من نيروبي منذ الرابع من الشهر الحالي.  

وابرم الطرفان في تموز/يوليو الماضي بروتوكول اتفاق ينص خصوصا على منح الجنوب فترة حكم ذاتي من ست سنوات ينظم بعدها استفتاء على تقرير المصير.  

لكن هذا النص بقي حبرا على ورق منذ ذلك الحين اذ لم يتم التوصل الى اي اتفاق سلام نهائي رغم الجولات المتعددة للمحادثات. 

ويشهد السودان منذ 1983 حربا اهلية بين الحكومة الاسلامية في الشمال والمتمردين في الجنوب حيث غالبية مسيحية وارواحية.  

واسفرت الحرب عن سقوط اكثر من مليون ونصف مليون قتيل وارغمت اربعة ملايين من المدنيين على النزوح هربا من المعارك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)