الخرطوم ما تزال بانتظار رد ''ايغاد'' حول مفاوضات السلام والمعارضة تحذر من كارثة انسانية شرق البلاد

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الخرطوم اليوم الخميس انها ما زالت تنتظر رد الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" على شروطها من اجل معاودة مفاوضات السلام مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفي هذه الاثناء، فقد حذرت المعارضة السودانية من كارثة انسانية في منطقة الشمال الشرقي متهمة الخرطوم بالتستر على النقص الحاد الذي يعانيه سكان هذه المنطقة في امدادات الماء والغذاء. 

وقال الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشيرخلال مؤتمر صحافي مع نظيره البوروندي بيار بويويا "ما زلنا بانتظار رد من الامانة العامة" للايغاد. 

واضاف "نتمسك دائما بشروطنا وباجواء مناسبة للمفاوضات". 

وترعى ايغاد التي تضم سبع دول من شرق افريقيا هي جيبوتي واريتريا وكينيا والسودان والصومال واوغندا واثيوبيا المفاوضات بين الحركة الشعبية والخرطوم. 

وكانت الحكومة السودانية انسحبت من الجولة الثانية من المفاوضات في مشاكوس في الثاني من ايلول/سبتمبر الماضي غداة سيطرة الجيش الشعبي على توريت في الجنوب. 

وكانت الجولة الثانية بدات في 12 اب/اغسطس في محاولة وضع حد لحرب حصدت حتى الان نحو مليون ونصف المليون قتيل في حوالي عشرين عاما. 

وتهدف المفاوضات الجديدة الى استكمال بروتوكول اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم مع الجيش الشعبي في 20 تموز/يوليو الماضي وينص على منح جنوب السودان حكما ذاتيا لمدة ست سنوات يعقبها استفتاء حول تقرير المصير تحت اشراف دولي. 

وكان الرئيس السوداني اعلن امس الاربعاء ان حكومته ستشارك في المفاوضات قائلا ان "وفدنا للتفاوض سيتوجه بعد غد (الجمعة) الى نيروبي بشروطنا المتمثلة في وقف العدائيات والالتزام باتفاق مشاكوس". 

واعتبر البشير ان مبادرة "ايغاد" تخص "الجنوب ولا تشمل جميع الاراضي السودانية". 

المعارضة تحذر من كارثة انسانية في الشرق 

ومن جانبها، فقد حذرت المعارضة السودانية اليوم الخميس من ان السكان في منطقة الشمال الشرقي التي يضربها الجفاف يعانون من "نقص حاد" في المواد الغذائية والمياه متهمة حكومة الخرطوم بانها تخفي هذه الامور. 

وافاد بيان للتجمع الوطني الديموقراطي المعارض ان التجمع اكتشف وجود الازمة لدى تحقيق قواته تقدما في المنطقة خلال الشهر الحالي. 

يشار الى التجمع يضم احزابا معارضة شمالية والحركة الشعبية لتحرير السودان. 

واضاف البيان ان "كارثة انسانية تلوح في الافق في شمال-شرق السودان في مناطق كسلا وهمشكوريب". 

وتابع ان المنظمات الانسانية الاقليمية حذرت في "تموز/يوليو الماضي من الجفاف المزمن والقاسي الذي يهدد النشاط الزراعي وبقاء الناس والحيوانات". 

واتهم البيان "حكومة الخرطوم باخفاء هذا الخطر بدلا من مواجهته" موضحا ان خطورة الوضع باتت ظاهرة للعيان بعد سيطرة التجمع على منطقة يبلغ تعداد سكانها 78 الف نسمة". 

ووجه البيان "نداء ملحا" لارسال الاغذية والمواد الطبية الى المنطقة. 

وكان مكتب القيادة العسكرية الموحدة للمعارضة السودانية بزعامة الكولونيل جون قرنق اعلن ان قواته تمكنت من السيطرة على حاميتي همشكوريب وشللوب في الشرق في الرابع من الشهر الحالي. 

يذكر ان القيادة العسكرية الموحدة تأسست في 1995 لاعادة تنشيط التجمع الوطني الديموقراطي الذي تأسس العام 1989 لاسقاط النظام الحاكم في الخرطوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)