الخرطوم ستعيد النظر في وضع مكاتب حماس إذا تجاوزت الحدود

تاريخ النشر: 08 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الخرطوم عقب ضغوط اميركية، انها ستعيد النظر في وضع مكاتب حركة حماس الفلسطينية في السودان إذا تجاوزت حدود ممارسة الانشطة السياسية. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في مقابلة مع جريدة "الشرق الاوسط" نشرت الاحد بعد محادثاته في واشنطن الشهر الماضي مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده ستعيد النظر في وضع حركة حماس إذا تجاوزت حدود ممارسة الانشطة السياسية في السودان. 

وواضح اسماعيل للصحيفة انه "جاء ذكر حماس اثناء المباحثات وكان هنالك خلاف حول ما إذا كانت حماس تمارس عملا ارهابيا في السودان ام لا. وكانت وجهة نظرنا ان وجود حماس في السودان هو وجود سياسي ولكن إذا ثبت للسودان ان حماس تمارس اي نشاط... تعتبره (الحكومة السودانية) يخرج عن دائرة النشاط السياسي المسموح به فان الحكومة مستعدة ان تنظر في هذا الموضوع". 

وتضع واشنطن حماس على قائمة المنظمات الارهابية كما تصنف السودان كواحد من سبع دول "راعية للارهاب" وهو ما يعرضه لعقوبات اقتصادية واجراءات اخرى من جانب الولايات المتحدة. 

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في نيسان/ابريل انها تشعر بالقلق ازاء وجود حركتي حماس والجهاد الاسلامي في السودان ولكنها ابدت ايضا رضاها بالتعاون السوداني و"التقدم الجاري فيما يتعلق بأنشطتهم في مكافحة الارهاب." 

وقال اسماعيل "حرصنا جدا في مباحثاتنا في واشنطن على ان نؤكد للادارة الاميركية انها ليست في حاجة الى دولة تكون تابعة لسياستها. فلديها ما يكفي. بل هي في حاجة الى شريك فاعل يحترم وجهة نظر الادارة الاميركية ولكنه يقدم لها الرؤية والرأي السديد خاصة في القضايا ذات الصلة باهتماماته..كالقضايا القطرية والاقليمية وهذه العلاقات هي التي نسعى اليها من خلال هذا الحوار." 

ولعبت واشنطن دور الوساطة في محادثات سلام لانهاء حرب اهلية استمرت ٢٠ عاما في السودان بين الحكومة والمتمردين الذين يريدون حكما ذاتيا للجنوب. 

وعقدت عدة جولات من المحادثات في كينيا واتفق الجانبان على بعض القضايا المتعلقة بتطبيق أحكام الشريعة وعلى اجراء استفتاء في المستقبل لتحديد مصير الجنوب لكن لم يتم الاتفاق حول اقتسام السلطة والثروات بما في ذلك الموارد النفطية. 

ونقل اسماعيل عن وسيط كيني قوله ان الموعد النهائي الذي تحدد لتوقيع اتفاق سلام والمقرر في ٣٠ يونيو حزيران الجاري قد تأجل الى ٣٠ اب/اغسطس المقبل. 

واضاف ردا على سؤال حول موقف الادارة الاميركية من اتفاق السلام "ما فهمته من الادارة الاميركية انها حريصة على الوصول الى اتفاقية سلام في الاشهر القليلة القادمة. واعتقد انها تعني ذلك."—(البوابة)—(مصادر متعددة)