أعلن بيان لوزارة الدفاع السودانية امس الاحد ان الوزارة شكلت لجنة "رفيعة المستوى" للتحقيق في ملابسات حادثة منطقة بيا في ولاية الوحدة جنوب السودان، والتي قتل فيها 17 مدنيا واصيب عدد اخر، بعد ان قامت طائرة هليكوبتر تابعة للحكومة السودانية بقصف مركز اغاثة تابع للامم المتحدة الاسبوع الماضي.
وأدى الحادث الى احتجاجات دولية كبيرة، فيما علقت الولايات المتحدة جهودها لتحقيق السلام في السودان، وطالبت حكومة الخرطوم بتقديم تفسير واضح للحادثة قبل النظر في عملية استئناف هذه الجهود.
ولم يشر بيان الحكومة السودانية امس الى تفاصيل الحادث، لكنه اعتبره جاء "في اطار التصعيد المفروض من قبل الحركة الشعبية (حركة قرنق) وحدوث بعض الأخطاء المؤسفة وغير المقصودة التي يروح ضحيتها مواطنون ابرياء".
وقال بيان لوزارة الخارجية: ان الحكومة السودانية تؤكد سياستها الرامية لوقف الحرب واحلال السلام وايصال المساعدات الانسانية للمحتاجين وتخفيف المعاناة عن المدنيين وعدم استهدافهم بأي صورة في الصراع الدائر. ولكن شاءت الأقدار ان لا يحترم الطرف الآخر (الحركة) هذه السياسة. ووعدت الخارجية، رغم التصعيد المفروض الذي يؤدي الى حدوث اخطاء مؤسفة وغير مقصودة، بالعمل جاهدين لتلافي الأخطاء وعدم تكرارها.
وفي رد غير مباشر على اعلان الخارجية الأميركية تعليق جهود السلام، الى ان تتلقى الحكومة الأميركية رداً شاملاً حول القصف في بيا، قالت الخارجية السودانية انها تعرب عن كامل تقديرها للجهود المخلصة والمضنية داخلياً وخارجياً للمساعدة في احلال السلام. –(البوابة)—(مصادر متعددة)