الخرطوم تحيي مطالبتها بمنطقة ''حلايب'' الحدودية اثر تصاعد نبرة الرفض المصري لاتفاق ''ماشاكوس''

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الخرطوم اليوم السبت تمسكها بمنطقة حلايب الحدودية التي احتلتها مصر عام 1991، وشددت على انها "لن تتنازل عنها ابدا"، وذلك في مؤشر على تصاعد التوتر بين البلدين والذي طفا الى السطح اثر اتفاق ماشاكوس بين الحكومة السودانية وحركة التمرد في الجنوب، والذي اعلنت القاهرة رفضه ضمنيا من منطلق الرغبة في ان يظل السودان "موحدا". 

واكد الرئيس السوداني عمر البشير في حديث لصحيفة "الوطن" القطرية اليوم السبت "لم نتنازل عن حلايب بدليل اننا قدمنا شكوى في الايام الاخيرة لمجلس الامن". 

واضاف "قدمنا تصورا للقضية ان تكون منطقة تكامل بين السودان ومصر ونحن بانتظار الرد المصري"، مؤكدا ان بلاده "لن تتنازل ابدا" عن المطالبة بهذه المنطقة. 

وتطالب كل من مصر والسودان بالسيادة على هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 20 الف كلم مربعا والواقعة على البحر الاحمر. 

وعاد النزاع بين البلدين على هذه المنطقة في 1991 اثر تدهور العلاقات بين الخرطوم والقاهرة التي اتهمت الحكومة الاسلامية السودانية بدعم المتطرفين المصريين المسلحين. 

إلى ذلك قال الرئيس البشير ردا على سؤال حول تهميش الدور المصري والذي تسبب في إغضاب القاهرة إنه لم يحدث أي نوع من التهميش لمصر لكن مرحلة التفاوض تخصنا "ونحن لا نستأذن أحدا في اتفاق يخص السودان".  

وحول مخاوف القاهرة من قيام دولة في الجنوب، بعد استفتاء تقرير المصير، اعترف البشير بمبررات المخاوف المصرية، خاصة فيما يتعلق بمياه النيل، لكنه شدد على "إننا أحرص على وحدة السودان من أي جهة أخرى سواء كانوا مصريين أو غيرهم.. ولا يمكن أن يكون هنالك من يهتم بالشأن السوداني أكثر منا". 

هذا، وكانت مصر اعلنت معارضتها تقسيم السودان، وذلك في اشارة ضمنية الى رفضها اتفاق ماشاكوس، ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك قوله في 31 تموز/يوليو ان "السماح بتجزئة بلد كالسودان الى جزئين سيكون ظاهرة معدية قد تمتد الى دول اخرى مجاورة على أساس قبلي ولغوي وديني".  

وفي 11 اب/اغسطس، رفضت مصر عرضا بريطانيا مدعوما من الولايات المتحدة للمشاركة في المفاوضات التي استؤنفت الاثنين الماضي في كينيا. 

مفاوضات ماشاكوس 

الى هنا، وواصلت الحكومة السودانية الجولة الثانية من المفاوضات مع حركة التمرد، والتي بدات الاثنين الماضي في ماشاكوس، وذلك وسط تكتم إعلامي شديد.  

وفي نيروبي بدأت جلسة عمل لرفع القدرات التفاوضية لقيادات التجمع السوداني المعارض بمشاركة خبراء أميركيين وبرعاية الخارجية الأميركية. وتهدف الورشة إلى الضغط على الحكومة السودانية لتليين موقفها في مواطن الخلاف, واستهلت أعمالها بتقييم اتفاق ماشاكوس والأضرار المترتبة على عدم إشراك  

التجمع الوطني السوداني المعارض في المفاوضات. 

على صعيد آخر وافق المجلس القيادي لفصيل حزب الأمة المنشق بزعامة مبارك الفاضل وافق على المشاركة في الحكومة السودانية، والقبول بالحقائب الوزارية الأربع التي عرضها حزب المؤتمر الوطني الحاكم. 

وقال مسؤولون في الفصيل المنشق إن موافقتهم تأتي في إطار دعم برنامج الوحدة الوطنية بالسودان. وكان الحزب الحاكم قد عرض وزارات التربية والتعليم والتعاون الدولي والسياحة والإعلام على هذا الفصيل في التعديل الوزاري المرتقب—(البوابة)—(مصادر متعددة)