اتهمت الخرطوم متمردي "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بالتنصل من اتفاق ماشاكوس الذي حسم مسالتي الدين والدولة، واقترحت في الوقت نفسه اجراء استفتاء وانتخابات مبكرة في البلاد بعد التوصل الى اتفاق سلام محتمل مع الحركة.
ودعت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بزعامة العقيد جون قرنق، الحكومة السودانية إلى الدخول فيما سمته الإجماع الوطني، وذلك ردا على هذا الاتهام.
وقال المستشار الرئاسي لشؤون السلام غازي صلاح الدين العتباني الاحد بعد لقائه الوسيط الكيني في المفاوضات مع المتمردين "قدمنا للجنرال لازارو سمبايو اقتراحا لاجراء استفتاء وطني حول اتفاق للسلام بعد الانتهاء منه".
واضاف العتباني ان الاستفتاء سيضمن "الاجماع الوطني" حول اتفاق السلام الذي يتوقع سمبايو ان يتم اقراره في آب/اغسطس المقبل.
وقال "كما نطالب ايضا باجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فور الانتهاء من الاستفتاء اي خلال السنة الاولى من المرحلة الانتقالية (مدتها ست سنوات)".
واشار العتباني الى ان "الانتخابات العامة ستظهر الحجم الفعلي وليس التاريخي للاحزاب السياسية" في تحد واضح من حزب المؤتمر الوطني الحاكم لحزبي الامة والاتحاد الديموقراطي اللذين فازا في انتخابات 1986 التي حلت فيها الجبهة القومية الاسلامية التي دعمت انقلاب عام 1989 في المرتبة الثالثة.
ولم يلتق الوسيط الكيني الرئيس الفريق عمر حسن البشير كما كان مقررا سلفا الا انه اجتمع بنائب الرئيس علي عثمان محمد طه حسب مصادر مقربة من الرئاسة السودانية. وقد اطلع سمبايو طه على نتائج جولته في ولاية النيل الازرق وجبال النوبة.
ووقعت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يمثل الجنوب، حيث تقيم غالبية من الارواحيين والمسيحيين في حين ان الشمال عربي مسلم، في تموز/يوليو 2002 في مشاكوس اتفاق سلام ينص على فترة انتقالية من ستة اعوام يمنح خلالها الجنوب حكما ذاتيا قبل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير.
وفي 21 ايار/مايو، تأجلت الجولة الخامسة من المفاوضات التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد). وقد اسفرت الحرب الاهلية في السودان عن مقتل مليون ونصف المليون شخص ونزوح اربعة ملايين شخص منذ 1983.—(البوابة)—(مصادر متعددة)