اتهمت الحكومة السودانية اريتريا صراحة بدعم الجيش الشعبي لتحرير السودان في الهجوم الذي شنته فجر الخميس على مدينة همشكوريب وثماني مناطق أخرى على الحدود الشرقية مع اريتريا.
وقال التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم فصائل معارضة ان قواته استولت على مواقع للجيش السوداني في شرق السودان.
وافاد المستشار الصحفي برئاسة الجمهورية عباس النور عقب اجتماع طاريء عقده القطاع السيادي بمجلس الوزراء برئاسة الرئيس عمر البشير يوم الجمعة.
وأفادت وكالة الانباء السودانية "سونا" أن وزير الدفاع اللواء بكري حسن صالح قدّم الى الرئيس الفريق عمر حسن أحمد البشير والوزراء في الاجتماع الاستثنائي "عرضا عن العدوان الاريتري". وقال ان "الاليات الثقيلة والمدفعية التي استخدمت بكثافة تؤكد ان العدوان اريتري بالكامل وان الحركة (الشعبية لتحرير السودان) لا تملك مثل هذه الامكانات والاسلحة ولا تستطيع القيام بعدوانها في مناطق لا ماء و لا غذاء فيها ما لم يكن هناك دعم اريتري بالكامل".
وقال بيان صدر يوم الجمعة عن الناطق الرسمي باسم الحكومة الزهاوي ابراهيم مالك ان الهجوم على همشكوريب وثمانية مواقع متفرقة على جبهة طولها 180 كيلومترا من الحدود الشرقية مع اريتريا "وهي منطقة صحراوية جبلية تفتقر لمقومات الحياة من ماء ووقود وطعام ولا طرق امداد إلا من داخل العمق الاريتري ..تم هذا القصف بتوقيت موحد واليات عسكرية متقدمة واسناد مدفعي مركز من داخل الحدود الاريترية .. وفي الوقت الذي اعلنت فيه حركة التمرد من اسمرة عن هذا الهجوم واحتلالها لعدد من هذه المواقع كانت قواتنا المسلحة قد تعاملت مع العدوان وردت فلول الخونة والمارقين على اعقابهم خاسرين".
لكن بيانا اصدرته القيادة العسكرية الموحدة للتجمع الوطني الديمقراطي قال ان قواتها استولت على مواقع للجيش في شرق السودان ومنها مواقع الى الشرق والغرب من همشكوريب.
واضاف البيان انه "بهذا تكون قواتنا قد امنت مدينة همشكوريب الاستراتيجية تماما وتواصل تقدمها في اتجاه مدينة طوكر." وافاد ان القوات استولت على ثلاثة دبابات في حامية كبريت.
وذكر البيان ان قوات التجمع الوطني الديمقراطي اسرت ايضا 13 جنديا حكوميا في حامية شللوب شمال مدينة كسلا.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف والتصحر في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي "إيغاد" أمس اتفاق حكومة الخرطوم و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" على هدنة ومعاودة محادثات السلام في 14 تشرين الاول/اكتوبر، غير أن الثوار أكدوا استمرارهم في القتال الى حين الرجوع إلى طاولة المفاوضات، واتهمت الخرطوم اسمرة بالتورط في معارك في شرق البلاد.
وجاء في بيان صادر عن "ايغاد": "بعد مشاورات بين حكومة السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان، اتفق الفريقان على معاودة المحادثات" المعلقة منذ الثاني من أيلول. وقال أنه "سعيا إلى إيجاد الاجواء الملائمة للمحادثات، اتفق الطرفان على وقف الاعمال العدوانية في كل المناطق والامتناع عن شن هجمات عسكرية". وحض الجانبين على "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي عمل من شأنه تعريض المحادثات للخطر".
وفي نيروبي، صرح الناطق باسم "الجيش الشعبي" سمسون كواجي أن الثوار وافقوا على معاودة المحادثات، لكنهم لن يوقفوا العمليات العسكرية قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: "عندما نبدأ المحادثات سنوقع وثيقة تؤكد مواقفنا بأنه ينبغي أن تكون هناك هدنة عسكرية أثناء المحادثات ولكن حتى الان ليس هناك اتفاق في هذا الشأن". غير أن الناطق الآخر جاستين أروب أوضح أن الثوار لن يقاتلوا إلا دفاعاً عن النفس.
وردّ مصدر في "إيغاد" على موقف "الجيش الشعبي" بأنه "غير بناء". وكرر الدعوة إلى "ضبط النفس"—(البوابة)—(مصادر متعددة)