الخاطفون يقايضون مسرحا بالجمهورية: امهلوا روسيا 7 ايام للانسحاب من الشيشان

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت المجموعة الشيشانية المسلحة التي تحتجز مئات الاشخاص في احد مسارح موسكو طالبوا روسيا بانسحاب من جمهورية الشيشان في مدة اقصاها سبعة ايام او تفجير المسرح على من بداخله وفقا لما ذكره موقع (كافكاز.اورغ) على الانترنت التابع للانفصاليين الشيشان. 

وكنان نحو 40 مسلحا شيشانيا اقتحموا مسرحا مزدحما في موسكو واحتجزوا مئات الرهائن، مطالبين بانهاء الحرب في جمهورية الشيشان الروسية الانفصالية. وسمع صوت اطلاق نار متقطع خلال عملية الاحتجاز.  

وروى شهود عيان انه في الساعة 9.00 مساء بالتوقيت المحلي (17.00 بتوقيت غرينيتش) توقفت سيارات عدة امام دار الثقافة في مصنع في جنوب المدينة حيث المسرح ونزل منها عشرة الى 20 مسلحا يحملون بنادق رشاشة وسدوا مداخل المبنى واطلقوا النار في الهواء.  

وافادت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة ان المسلحين حذروا الشرطة وقوى الامن التي انتشرت حول المبنى من اقتحامه وقالوا انهم فخخوه وانهم هم انفسهم يحملون متفجرات.  

ونقل المسلحون تحذيرهم الى السلطات عبر هواتف محمولة لرهائن داخل المسرح.  

واوضحت الوكالة انهم حذروا من انهم سيقتلون عشر رهائن في مقابل كل فرد يقتل منهم.  

ونقلت وكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية عن مصادر في الشرطة ان المسلحين قدموا انفسهم بصفتهم "انتحاريي الفرقة 29" وهي المجموعة التابعة على الارجح لموسر باراييف ابن اخي الزعيم الشيشاني عربي باراييف الذي قتله الجيش الروسي العام الماضي.  

وقدر الكسندر تسيكالو احد منتجي مسرحية "نورد - اوست" التي كانت جارية حين حصلت العملية عدد الرهائن بـ"الف على أقل تقدير". وقال لشبكة "أو آر تي" الروسية للتلفزيون ان مجموعة "ألفا" لمكافحة الارهاب وصلت الى المكان وان مسؤولي دار الثقافة زودوها خرائط للمبنى.  

وصرح الناطق باسم شرطة موسكو فاليري غريباكين ان ما بين 40 و50 رجلا وامرأة مسلحين ذوي "أصل غير سلافي" هم داخل المسرح. وقال ان المسلحين سمحوا لنحو مئة امرأة وولد بالخروج من المبنى. واضاف ان "الارهابيين يطالبون بأمر واحد هو وضع حد للحرب في الشيشان".  

وتبنى الانفصاليون الشيشان العملية في موقعهم على الانترنت. وجاء في هذا الموقع ان قائد المجموعة موسر باراييف اتصل بوكالة "قوقاز سنتر" للأنباء وأعلن اطلاق جميع الاولاد الذين كانوا في المسرح وان "أربعين ارملة قتل ازواجهن" في الحرب يرافقن المجموعة. وأكد ان المجموعة فخخت المسرح الذي تحتجز فيه نحو ألف رهينة. واشار الى ان افراد المجموعة يقومون بمهمة انتحارية، موضحا ان مطلبهم الاول والوحيد هو انهاء الصراع في الشيشان وخروج القوات الروسية سريعا من أراضيها.  

وقالت "انترفاكس" ان النائب الشيشاني في مجلس دوما الدولة الروسي اصلان بك اصلاخانوف ورئيس مجلس الدوما السابق رسلان حب اللاتوف وهو شيشاني ايضا دخلا المسرح للتفاوض مع المسلحين. ويذكر ان للرجلين خبرة في التفاوض في مواقف احتجاز الرهائن.  

وقال المسلحون انهم مستعدون للافراج عن 50 رهينة أخرى اذا ما جاء رئيس الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو احمد قاديروف الى المسرح.  

وبثت شبكة "أو آر تي" ان رئيس جهاز الاستخبارات "اف اس بي" نيكولاي باتروشيف ووزير الداخلية بوريس غريزلوف أبلغا الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خبر احتجاز الرهائن. وقال باتروشيف ان القوات الخاصة في جهاز الاستخبارات ووزارتي الداخلية والدفاع وضعت في حال استنفار.  

ودعا مفتي الشيشان الشيخ احمد شاماييف المقرب من الروس في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الروسي الى اطلاق الرهائن والقبول باجراء مفاوضات.  

وصرح النائب الروسي الليبرالي بوريس نيمتسوف "ان الوضع يمكن مقارنته بالمأساة التي حصلت في نيويورك. ان الوضع خطير جداً".  

ويذكر انه في السنوات العشر الاخيرة نفذ الانفصاليون الشيشان والمتعاطفون معهم عدداً من عمليات احتجاز الرهائن في الاقاليم الجنوبية للاتحاد الروسي ولا سيما في داغتسان. وعام 1996 اقتحم مسلحون شيشانيون بقيادة الزعيم الشيشاني سلمان روداييف مدينة كيزيليار في جنوب روسيا واتخذوا المئات رهائن. واسفرت العملية عن مقتل 78 جندياً وشرطياً روسياً—(البوابة)—(مصادر متعددة)