اكدت وزارة الخارجية الاميركية انباء كانت نشرت امس تفيد بان الرئيس العراقي المخلوع وعائلته اخذا ما ما مجموعه مليار دولار من البنك المركزي العراقي قبل ايام من اندلاع الحرب.
وقال المتحدث ريتشارد باوتشر أن مسؤولين من وزارة الخزانة الاميركية في بغداد ابلغوا عن عملية سحب الأموال لواشنطن وتحاول الولايات المتحدة تعقب هذه الاموال.
وقال باوتشر للصحفيين "نعرف بالفعل من مسؤولي وزارة المالية في بغداد أن صدام وعائلته اخذا مليار دولار تقريبا من البنك المركزي العراقي قبل بدء القتال بوقت قصير."
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت في وقت سابق نبأ سحب المبلغ الضخم. وقالت ان قصي نجل صدام ومستشارا مقربا أخذا 900 مليون دولار فضلا عن مبلغ باليورو يعادل 100 مليون دولار من البنك المركزي العراقي في ثلاث مقطورات.
وقالت الصحيفة ان مسؤولين امنيين يعتقدون ان صدام حسين قام بتهريب هذه الاموال الى سوريا.
وقال باوتشر ان الولايات المتحدة لا تعرف أين ذهبت الاموال لكنه اشار الى أن القوات الاميركية عثرت على مبالغ بالدولارات في عدة أماكن بالعراق بما في ذلك 600 مليون دولار في قصور صدام حسين و100 مليون دولار و 90 مليون يورو (نحو 100 مليون دولار) في عربة مدرعة.
وقال باوتشر "نعمل من أجل تعقب هذه الاموال التي سرقها نظام صدام حسين. وسنتتبع بنشاط جميع خيوط المعلومات. كل هذه الأموال مملوكة للشعب العراقي ويجب أن تعود اليه."
وأضاف "وسنواصل تشجيع حكومات أخرى على إتخاذ الاجراءات المناسبة إذا ظهر أي من هذ الاموال في أي مكان وتعقبها وتجميد مكاسب صدام حسين واسرته التي حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة."
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد استشهدت بمسؤول عراقي في تقريرها وقالت ان صدام حسين نفسه وقع أمر السحب.
وقالت ان قصي النجل الاصغر لصدام حسين وعبد الحميد محمود المستشار المقرب إلى الرئيس العراقي المخلوع حملا رسالة من صدام تأمر بنقل الاموال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي يشغل موقعا مهما باحد البنوك لم تذكر اسمه "عندما يتلقى المرء أمرا من صدام حسين فانه ينفذه دون نقاش." وقالت الصحيفة ان المسؤول علم بأمر نقل الأموال من الاشخاص الذين سلموها لقصي والمستشار الرئاسي.
واضافت النيويورك تايمز ان المسؤولين العراقيين لا يعرفون على وجه التحديد الاثار التي سيعانيها الاقتصاد العراقي نتيجة اختفاء هذه الاموال التي تعادل حوالي ربع احتياطيات البنك المركزي من العملات الصعبة.