واشنطن- منير ناصر
نفت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أصدرته أمس الثلاثاء أن تكون متواطئة او راضية عن التعامل الإسرائيلي مع المظاهرات الفلسطينية، وهو ما كانت اتهمت به واشنطن حنان عشراوي النائب في المجلس التشريعي.
وردا على سؤال ل"البوابة" يتعلق باتهامات عشراوي لواشنطن قال مسؤول في الخارجية الأميركية "إن حكومة الولايات المتحدة أبعد ما تكون "الرضا" في عملها للمساعدة على وقف العنف".
وشدد المسؤول على أن القضية "ليست توزيع اللوم، بل مساعدة الأطراف على إنهاء العنف واستئناف الجهود بالغة الأهمية لتحقيق السلام".
وكانت النائب الفلسطيني حنان عشراوي قد اتهمت في تصريحات ل"البوابة" يوم الأحد الماضي واشنطن بالرضا عن التصعيد الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين، متهمة إياها بالتواطؤ مع حكومة باراك في إيصال رسالة سياسية للفلسطينيين بسبب رفضهم للمقترحات الأميركية الإسرائيلية فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي.
وكانت موجة المواجهات العنيفة التي اندلعت منذ الخميس الماضي احتجاجا على قيام زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المتطرف إلى الحرم المقدسي، وأدت هذه المواجهات إلى استشهاد 66 فلسطيني ونحو 1500 جريح فلسطيني.
ومن ناحية أخرى رفض المسؤول الأميركي تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعرض على الجانبين مقترحات تقرب وجهات النظر في اجتماع باريس المقرر عقده اليوم بين وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت وكلا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.
وقال المسؤول الأميركي ردا على سؤال ل"البوابة" بهذا الصدد "سنطرح هذه المقترحات إن بدا أنها مناسبة، وإن الفريقين قد حققا تقدما كافياً، وإنهما قادران على التجاوب مع مقترحاتنا".
وحين طلب منه التعليق على استشهاد الطفل محمد الدرة البالغ من العمر 12 عاماً الذي سقط برصاص الجنود الإسرائيلي في غزة، قال المسؤول أن ليس هناك من شيء فاجع أكثر من مقتل طفل. وأضاف "أن كل من رأى الفيلم الذي تناول حادث مقتل الطفل في غزة لا يمكن إلا أن يتأثر به".
وأشار "نأمل أن تبذل جهود خاصة لحماية الأطفال من العنف وتجنب تكرار مثل هذا الحادث"—(البوابة)