الحوراني للبوابة: باستطاعة عرفات امتلاك أقوى حكومة في العالم خلال ثلاثة ايام

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

بحجبه للثقة عن حكومة الرئيس عرفات يكون المجلس التشريعي  

الفلسطيني فجر أكبر مفاجآته منذ تأسيسه سيما وأنه المؤسسة النائمة وغير الفاعلة على وصف الكثير من المراقبين. 

لكن على الرغم من هذا التحرك الجارف الذي مثل 51 صوتا من أصل 88 إلا أن انتقادات وجهت لهذه الموجة بحجة اختيار التوقيت غير المناسب في ظل الهجمة الأميركية والإسرائيلية التي تعمل على عزل الرئيس عرفات ومحاولة إزاحته عن قيادة السلطة الوطنية. 

وعلى الجهة الأخرى كانت إسرائيل ترقص طربا بعد "الصفعة التي جاءت عرفات من الداخل" على حد تعبير المسؤولين الإسرائيليين ووسائل الإعلام العبرية. 

إلا أن الرافضين للحكومة يدافعون عن أنفسهم وفي تصريحات "للبوابة" يؤكد محمد الحوراني عضو المجلس التشريعي والقيادي في حركة فتح أن عملية حجب الثقة التي جرت كانت عن الحكومة الفلسطينية.. والمجلس التشريعي بهذه الخطوة يريد أن يبلغ رسالة تفيد بأنه شريك في العمل السياسي ويريد أن يستعيد دوره كمؤسسة، ويريد من الرئيس ياسر عرفات أن يعرف بأن المجلس شريكه في القرار السياسي بحدود القانون. وثانيا أن المجلس يثبت أنه مراقب جيد ومسؤول لنوع الحكومة التي يفترض على الرئيس ياسر عرفات أن يقدمها خلال أسبوعين من تاريخ 11 أيلول/ سبتمبر. 

ويؤكد الحوراني "إن أراد الأخ أبو عمار أن يتقدم بحكومة بعد ثلاثة أيام تأخذ ثقة المجلس التشريعي فتكون بذلك أقوى حكومة في العالم" مشيرا إلى ضرورة عدم تهويل الأمور إلى هذا الحد. وفي تعليقه على قضية التوقيت أوضح "بالنسبة لبعض الناس فالوقت دائما غير مناسب".  

وتؤكد مصادر طلبت عدم الكشف عن اسمها أن وفدا من حركة فتح أكد للرئيس عرفات تأييده للسياسة التي ينتهجها وتمسك الحركة والشعب الفلسطيني بقيادته وسياسته، لكن الوفد طالب بإزاحة الفاسدين من السلطة وأكدوا أن يوم 11 أيلول/ سبتمبر هو ذروة الديمقراطية الفلسطينية.  

ويعتقد الكثير من أعضاء المجلس التشريعي أن هناك ضرورة لاستحداث منصب رئيس للوزراء ويعني طبعاً استحداث مادة في القانون الأساسي تسمح بوجوده. ويقول الحوراني نعتقد أن هذا ضروري لعدة أسباب، منها أن المجلس يستطيع أن يحاسب رئيس الوزراء وألا يختبئ أحد من الوزراء خلف ظهر أبو عمار.  

ثانياً: يريد المجلس أن يكون هناك رئيس وزراء تقني يتابع وزارته في حدود الخدمة اليومية لكل وزارة للمواطن وتقديم الخدمات المطلوبة. ثالثاً يريد المجلس بهذا المطلب أن يحقق نوعا من المشاركة في تحمل العبء السياسي الثقيل الموجود على كاهل الأخ أبو عمار ليكون هناك رجل آخر يتحمل المسؤولية تحقيقاً لمبدأ القيادة الجماعية والمشاركة.  

بالإضافة إلى ذلك يقول عضو المجلس التشريعي والمجلس الثوري لحركة فتح "نأمل أن يعمل رئيس مجلس الوزراء إلى جانب أبو عمار والمجلس التشريعي والحالة الفلسطينية أن يفك الطوق عن الموضوع الفلسطيني وحتى عن الأخ أبو عمار وهذا شيء خطير.. فحكومة شارون تستغل هذا الوقت كوقت مستقطع فيه فترة سماح للقتل وخلق حقائق سياسية في منتهى الخطورة هي مدة بناء السور الفاصل الذي تقوم ببنائه إسرائيل حسب احتياجاتها الأمنية.. وهذا شيء خطير؛ إذا لابد أن نبادر بحركة سياسية تحاول ان تكسر حالة الجمود القاتلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ويدفع ثمن استمرارها ثمنا فادحا أهمها مزيد من الاستيطان ومزيد من الاغتيالات وتصفية الفلسطينيين ومزيد من بناء السور الفاصل كحقيقة سياسية يخلقها شارون في منتهى الخطورة، إذا لا بد أن نبادر لأن حالة الجمود الحالية هي أخطر شيء على القضية الفلسطينية".—(البوابة)