الحملة على ''القاعدة'': باكستان تعتقل 240 سعوديا.. وألمانيا تعتقل إسلاميا .. وسنغافورة تعتقل 15 آخرين

تاريخ النشر: 06 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت الحملة العالمية على تنظيم "القاعدة" بزعامة أسامة بن لادن. واعتقلت السلطات الباكستانية 240 سعوديا فروا من أفغانستان. فيما اعتقلت ألمانيا إسلاميا يشتبه بصلاته بالشبكة الإرهابية. واعتقلت سلطات سنغافورة 15 آخرين، فيما اعتقلت السلطات الماليزية 13 متشددا لنفس السبب. 

240 سعوديا 

صرح وزير الداخلية الباكستاني معين حيدر أن باكستان تعتقل حاليا 240 سعوديا من الأفغان العرب عبروا الحدود مع أفغانستان خلال الحملة الأميركية على نظام طالبان الذي كان حاكما في كابول. 

وفي حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية اليوم الأحد، قال حيدر إن "عدد السعوديين المعتقلين بعد دخولهم الحدود الباكستانية من تورا بورا ومناطق أفغانية أخرى (يبلغ) حوالي 240 شخصا". 

وأضاف حيدر أن "محققين باكستانيين وأميركيين يشاركون في استجواب" هؤلاء المعتقلين إلى جانب "يمنيين وعرب آخرين"، موضحا أنه "في حال ثبوت انتماء أي منهم لتنظيم القاعدة فسوف يسلم إلى مكتب التحقيقات الفدرالي" الأميركي. 

وأوضح أن إسلام آباد تسلمت من الولايات المتحدة لائحة تضم أسماء لأعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الأصولي المتطرف السعودي الأصل أسامة بن لادن. 

وأضاف أن السلطات الباكستانية "ستنسق مع السعودية لتسليمها الذين لم ترد أسماؤهم في قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي على أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة". 

ألمانيا 

أعلنت الشرطة الألمانية أنها اعتقلت مساء أمس في مونشنغلدبش (غرب) شخصا يشتبه بأنه على علاقة بتنظيم القاعدة. 

وكان هذا الرجل وعمره ما بين 30 و 40 عاما، استأجر على أنه إيطالي، شقة صغيرة في هذه المدينة القريبة من الحدود الألمانية الهولندية. 

وقال متحدث باسم الشرطة إنه اعتقل بناء على طلب من الشرطة الفدرالية الجزائية. 

وأوضح أن المحققين عثروا في شقته على مبلغ كبير من المال. 

وكانت ألمانيا استخدمت كقاعدة خلفية للإرهابيين الإسلاميين الذي نفذوا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وكان ثلاثة من هؤلاء الانتحاريين تابعوا دروسهم عدة سنوات في هامبورغ (شمال) من دون أن يدري أحد بهم. 

سنغافورة 

أعلنت السلطات في سنغافورة أنها ألقت القبض على 15 شخصاً يشتبه في أنهم كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية، وقالت إن بعضهم يرتبط بتنظيم القاعدة.  

وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية في سنغافورة أن الشرطة عثرت بعد حملات مداهمة على عدد من المنازل والمكاتب على صور فوتوغرافية وأشرطة فيديو لمبان كان المعتقلون يخططون للهجوم عليها.  

وأوضحت الشرطة أن أربعة عشر من المعتقلين من سنغافورة، وأن أحدهم ماليزي، وأنهم جميعاً اعتقلوا في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.  

ويأتي الإعلان عن القبض على هؤلاء الأشخاص بعد يوم واحد من إعلان السلطات في ماليزيا القبض على ثلاثة عشر شخصاً يعتقد أنهم على صلة بثلاثة رجال متهمين بالضلوع في هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة.  

ويعتقد أن ثلاثة عشر شخصاً من بين الذين اعتقلوا في سنغافورة هم من أعضاء منظمة سرية تعرف باسم "الجماعة الإسلامية".  

وذكر البيان الحكومي أن "المعتقلين قاموا بجمع الأموال لصالح جماعات إرهابية، وبمراقبة مؤسسات داخل سنغافورة كانوا يستهدفون تفجيرها، بالإضافة لمحاولة الحصول على مواد لصناعة المتفجرات".  

القاعدة  

وقالت وزارة الداخلية في سنغافورة إن بعض المعتقلين تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان.  

وأضافت أن بعضاً من شركاء الأشخاص المعتقلين تمكنوا من الفرار إلى خارج سنغافورة.  

وكانت مجلة "جينز" البريطانية المتخصصة في الشؤون العسكرية قد نشرت الأسبوع الماضي تقريراً جاء فيه أن أسامة بن لادن كلف شخصاً جديداً بتولي مهمة تنسيق عمليات تنظيم القاعدة في منطقة جنوب آسيا.  

وذكر التقرير أن خلايا تنظيم القاعدة وهياكل الدعم والإمداد فيها لا تزال قائمة في منطقة جنوب آسيا.  

يذكر أن سنغافورة تعد من البلدان التي أيدت بشدة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب، كما أنها قامت بتشديد قوانين مكافحة الإرهاب فيها عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.  

وقد ألقي القبض على الرجال الخمسة عشر بموجب ما يعرف بقانون "الأمن الداخلي" الذي يتيح للسلطات احتجاز المشتبه بهم دون محاكمة.  

الولايات المتحدة 

وفي نفس السياق، قالت صحيفة بريطانية اليوم إن الرئيس الأميركي السابق ‏بيل كلينتون أضاع ثلاث فرص على الأقل للامساك بأسامة بن لادن بعد أن وصف بأنه ‏ ‏"إرهابي يهدد أمن الولايات المتحدة".‏ ‏ وأوضحت صحيفة "صنداي تايمز" نقلا عن مصادر في واشنطن ومنطقة الشرق التوسط أن ‏كلينتون رفض ثلاثة عروض قدمتها حكومات أجنبية للمساعدة في الإمساك بأسامة بن لادن إلا أنه رفضها جميعا.‏ ‏  

وأضافت الصحيفة أن من بين الأسباب الرئيسية لرفض كلينتون اعتقال بن لادن هو ‏عدم وجود أدلة من شأنها المساهمة في مثول بن لادن أمام محكمة أميركية.‏ ‏ 

إلا أن مصادر مسؤولة سابقة في الاستخبارات الأميركية انحت باللائمة على إدارة ‏الرئيس السابق كلينتون وانتقدتها بسبب عدم التزامها الكامل بمحاربة الإرهاب .‏ ‏  

ونقلت الصحيفة عن مصادر مسؤولة في الإدارة الأميركية السابقة أن الولايات ‏المتحدة أضاعت فرصة الإمساك بـ بن لادن وترحيله من الخرطوم بالسودان في عام 1996، مضيفين أن هذا يعد أول حادث في سلسلة من الحوادث التي تم فيها إضاعة فرصة الإمساك ‏ ‏بـ بن لادن .‏ ‏  

يذكر أن بن لادن ترك السودان في 18 من شهر أيار/مايو عام 1996 عن طريق الجو برفقة ‏ ‏150 من أعضاء عائلته وأتباعه متوجها إلى جلال آباد في أفغانستان--(البوابة)‏--(مصادر متعددة)