الحكيم يدعو الدول العربية الى الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا اية الله محمد باقر الحكيم الدول العربية الى الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي فيما شارك الالاف من الشيعة في صلاة اليوم الجمعة احتجاجا على قيام القوات الاميركية بقتل طفل في مدينة الصدر في بغداد. 

دعا آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق البلدان العربية والاسلامية الى الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي تشكل في تموز/يوليو تحت اشراف الاميركيين. 

وقال الحكيم الموالي لايران في خطبة الجمعة امام ضريح الامام علي في النجف (160 كلم جنوب شرق بغداد) "يجب الاعتراف بمجلس الحكم العراقي، ان جمهورية ايران الاسلامية اعترفت به لكن الآن تتردد الجامعة العربية في الاعتراف به". 

ورحب مجلس الامن الدولي بتاسيس مجلس الحكم في العراق مشيرا الى "صفته التمثيلية الكبيرة". واعتمد مجلس الامن الدولي الخميس القرار 1500 باغلبية 14 صوتا وامتناع سوريا التي اعلنت ان موقفها يستند الى موقف الجامعة العربية. 

وتطالب جامعة الدول العربية بانهاء الاحتلال في العراق وتشكيل حكومة شرعية في بغداد. وعزا آية الله باقر الحكيم تحفظ البلدان العربية والاسلامية الى موقف الولايات المتحدة المناهض لانبثاق جمهورية اسلامية في العراق على النموذج الايراني المجاور. 

وانتقد زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية المعين شقيقه عضوا في مجلس الحكم العراقي، الولايات المتحدة بقوله انه "يتعين القول بان امريكا سعت الى ابعاد المجلس (الانتقالي) عن الافكار الاسلامية والعلاقات مع البلدان الاسلامية". واضاف "ان مجلس الحكم يجب ان يكون مستقلا في عمله". واعتبر آية الله باقر الحكيم من جهة اخرى انه من الضروري ان تشارك الامم المتحدة في اعادة بناء العراق لتفادي الهيمنة الاميركية. 

واعلنت الحوزة معارضتها لاي حرب عصابات ضد قوات الاحتلال التي تعتمد على الشيعة (60 % من التعداد السكاني للعراق) لمساعدتها على اعادة اعمار البلاد.  

من ناحية اخرى، شارك اكثر من عشرة الاف شخص بالقرب من برج للاتصالات في مدينة الصدر الشيعية، في صلاة احتجاج على مقتل طفل واصابة اربعة عراقيين اخرين بجروح الاربعاء في مواجهة مع القوات الاميركية التي قامت بانزال راية سوداء عن البرج. وتقدم التجمع رجال يرفعون رايات خضر وسود واعلاما عراقية وصورا لاية الله محمد باقر الصدر، الذي اغتاله النظام السابق في 1980. 

وتقدم المشاركون القادمون من مدينة الصدر الفقيرة في ضواحي العاصمة وهم يهتفون مؤكدين استعدادهم للقيام بثورة شبيهة بثورة 1920 ضد المستعمر البريطاني، بامر من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وهتف المشاركون "سنقاتل اعداء النبي"، و"تحيا الحوزة" التي تمثل اعلى مؤسسة دينية شيعية. 

وتم احضار صهاريج ماء الى المكان ليتسنى للمصلين الوضوء في حين تجول شبان حاملين بخاخات لترطيب وجوه المصلين تحت شمس حارقة. ووزع انصار مقتدى الصدر المعارض للاحتلال، منشورات تدعو الى اداء صلاة خاصة لادانة "هجوم القوات الاميركية" على المسلمين. 

ودعا رجال الدين الشيعة المصلين في المنشور الذي يحمل ختم مقتدى الصدر الى "ادانة الهجوم على سكان مدينة الصدر والمؤمنين".  

ودعا النص المسلمين الى التجمع للصلاة ليس في المساجد بل في اسفل برج للاتصالات حيث قتل طفل وجرح اربعة عراقيين آخرين الاربعاء برصاص جنود اميركيين. وقدم الجيش الاميركي اعتذاراته لرجال الدين الشيعة بعد هذه المواجهات الاولى في مدينة الصدر منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل. واندلعت المواجهات بعد ان قام عسكريون اميركيون على متن مروحية بنزع راية شيعية سوداء عن البرج.