ادانت الحكومة الفدرالية النيجيرية تطبيق احكام الشريعة الاسلامية في 12 ولاية شمال البلاد، معتبرة هذا التطبيق "مخالفا للدستور"، وجاءت الادانة في اعقاب تصاعد الانتقادات العالمية على خلفية الحكم بالرجم على امراة نيجيرية بسبب اقترافها "جريمة الزنا".
وجاء في رسالة وجهها وزير العدل كانو اغابي الى حكام 19 ولاية شمالية ذات غالبية مسلمة، ونشرتها الصحافة النيجيرية اليوم ان "الشريعة تطبق على المسلمين فقط، لكن لا بد من صيانة حقوق هؤلاء الاشخاص على غرار حقوق المواطنين الاخرين وفقا لما ينص عليه الدستور".
وكان الوزير وجه هذه الرسالة الى حكام تلك الولايات في الثامن عشر من اذار/مارس الجاري.
واعتبر اغابي في رسالته ان "استقرار ووحدة وتكامل الامة مهددة" بقرار ولايات الشمال التي تطبق الشريعة الاسلامية.ودعا هذه الولايات الى تعديل تشريعاتها بما يحترم الحقوق الدستورية للمسلمين.
وراى الوزير في رسالته انه "يجب ان لا يخضع مسلم لعقاب غير مطبق على نيجيريين اخرين بشان ارتكاب المخالفة نفسها". معتبرا ايضا ان "مثل هذا التمييز ليس مخالفا للدستور وحسب، وانما مخالفا لمبدأ المساواة ايضا".
وتاتي هذه الادانة على خلفية الحكم على امراة نجيرية بالرجم لارتكابها "جريمة الزنا".
واليوم، ارجات محكمة استئناف اسلامية في ولاية سوكوتو (شمال) الى 25 اذار/مارس موعد النظر بقضية النيجيرية صفية حسيني.والتي اثارت محاكمتها انتقادات عالمية واسعة، خاصة من قبل الهيئات المعنية بحقوق الانسان.
وهذه هي اول محاكمة تجري وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية منذ دخولها موضع التطبيق في مارس من العام 2000، في 12 ولاية في شمال نيجيريا.
وكانت المحكمة قد وجدت في طفل ولدته صفية دون زواج رسمي الدليل الدامغ على ارتكابها الزنا.
وهي تحضر الى المحكمة في كل جلسة وطفلها بين يديها.على امل ان تحرك مشاعر القضاة الذين يبدو انهم سيؤيدون الحكم السابق عليها الا وهو الرجم.
هذا، وقد تسبب تطبيق احكام الشريعة الاسلامية بحالة توتر كبيرة داخل صفوف الاقلية المسيحية في الشمال.وقتل اكثر من 2000 شخص في اعمال الشغب التي اندلعت بين مسيحيين ومسلمين في مدينة كادونا في شباط/فبراير 2001 و500 اخرين في جوس في ايلول/سبتمبر. –(البوابة)—(مصادر متعددة)