لوحت الحكومة الكويتية اليوم الاثنين بورقة استقالتها وذلك في محاولة اخيرة في ما يبدو لمنع النواب الاسلاميين من حجب الثقة عن وزير المالية الليبرالي.
واعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ردا على تدابير اتخذها نواب لاستجواب وزير المالية يوسف حمد الابراهيم " الاستجواب هو حق من حقوق النواب الدستورية وهذا لا غبار عليه".
واضاف الوزير للصحافيين على هامش اجتماع نيابي " اذا نجح طرح الثقة وسقط الوزير فمعنى ذلك ان الامر سيطال الاخرين".
واضاف " اقول لكم من الان بان الحكومة ستستقيل وانا كوزير ساقدم استقالتي اذا طرحت الثقة بالوزير".
وردا على سؤال حول احتمال حل المجلس النيابي، قال "حل المجلس ليس لدي بل في يد سمو الامير" الشيخ جابر الاحمد الصباح.
وكان الإبراهيم قد تعرض خلال الأسابيع الأخيرة إلى انتقادات شديدة بسبب ما قيل عن وجود ممارسات إدارة غير سوية في الهيئة العامة للاستثمار في الكويت، وهي الذراع الاستثماري للحكومة الكويتية، والتي تدير استثمارات خارجية للدولة تقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار.
كما واجه الإبراهيم انتقادات شديدة بسبب ما قيل عن تقاعسه عن تنفيذ إصلاحات كان تعهد بها، وخصوصا في هيئة الاستثمار، إلى جانب مواجهته لاتهامات نيابية حول استغلال أموال عامة في تمويل حملات انتخابية في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1996.
يذكر أن الحكومة الكويتية كانت قد استقالت عام 1998 لنفس السبب، إذ تعرض أحد الوزراء فيها إلى حجب الثقة البرلمانية.
ويعارض عدد من النواب خطط الوزير الكويتي الهادفة إلى ايداع 50 في المئة من التعويضات التي تحصل من العراق عن حرب الخليج، والتي تصل إلى مليارات الدولارات، في صندوق مستقل خاص لتمويل مشروعات تطوير البنية التحتية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد النواب الكويتيين من الذين يتوقع أن يشاركون في استجواب الإبراهيم قوله إن سياسات الأخير "تفيد الصفوة في المجتمع وتحميهم".
كما يواجه الوزير الكويتي انتقادات حول مقترحات حكومية لتغيير قوانين التقاعد المعمول بها حاليا بدعوى أنه يتضمن مزايا ضمان اجتماعي وتقاعد مجز. —(البوابة)—(مصادر متعددة)