قال بيان مشترك صادر عن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، واللجنة السورية لحقوق الإنسان، والمجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة ان الحكومة السورية توسع هجمتها ضد لجان إحياء المجتمع المدني باعتقال عدد من دعاه الحوار منهم الدكتور وليد البني والدكتور كمال البواني والدكتور عارف دليلة
وقال البيان الذي وصلت نسخة منه البوابة ان هذه الحكومة وسعت هجمتها القمعية ضد لجان إحياء المجتمع المدني باعتقالها كل من الدكتور وليد البني (1963) والدكتور كمال البواني (1957) والدكتور عارف دليلة عميد كلية الإقتصاد بجامعة دمشق سابقاً،
وقد صدرت مذكرة اعتقال من قاضي التحقيق الأول بدمشق بحقهما على خلفية نشاطهما من خلال لجان إحياء المجتمع المدني التي تدعو إلى المزيد من الحريات الديمقراطية والإصلاح السياسي في البلاد.
وقال البيان إننا في مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية واللجنة السورية لحقوق الإنسان والمجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة نرى في إجراءات الحكومة السورية الأخيرة باعتقال المناضل البارز رياض الترك والنائبين مأمون الحمصي ورياض سيف، والآن الدكتور وليد البني والدكتور كمال البواني والدكتور عارف دليلة وغيرهم ردة عن وعود الإصلاح التي حفل بها خطاب القسم الذي أدلى به الرئيس بشار الأسد أمام مجلس الشعب عقب انتخابه. وندعو الحكومة السورية إذا كانت قد قررت اللجوء إلى القانون فعلاً، كما أعلنت في الآونة الأخيرة، إلى اعتبار ذلك بأثر رجعي، من خلال تعويض من اعتُقلوا أعواماً طويلة دون محاكمة عادلة بدلاً من إعادة اعتقال بعضهم والتستر برداء القانون. إن المناضل رياض الترك صاحب حق لدى السلطات التي اعتقلته 17 عاماً، وأي محاكمة عادلة ربما تؤدي إلى اعتقال من اعتقلوه وليس العكس، ومثله آلاف من المعتقلين اعتقلوا اعتقالاً تعسفياً، وبعضهم ما زال مغيباً في غياهب السجون أو اختفى ولا يُعرف شيء عن مصيره. إن الحكومة السورية مطالبة فوراً بتحرير المعتقلين السياسيين في سجونها الذين > يزيد عددهم عن 1200 معتقل سياسي وفي مقدمتهم المناضل رياض الترك والنائبين رياض سيف ومحمد مأمون الحمصي والدكتور وليد البني والدكتور عارف دليلة وكمال البواني والشاعر الكردي محمد حمو ، والالتفات إلى تحسين وضع الإنسان السوري من جميع النواحي، بدلاً من الانشغال بكلمة تقال هنا أو محاضرة تُلقى هناك، في إطار ما هو حق للمواطنين أصلاً حتى لو لم تعترف السلطات بذلك. ونجدد مطالبتنا برفع حالة الطوارئ عن سورية، وبفصل السلطات وإقامة العدل وإبعاد الأجهزة > الأمنية عن الحياة اليومية وإيقاف الابتزاز للمواطنين بوسائل غير قانونية > واحترام الدستور
لكن في المقابل قالت دمشق ان الديمقراطية، هي حصيلة تطور شامل وقراءة واعية للواقع، ومعرفة دقيقة بخصائص المرحلة وبالعناصر الاساسية لاتجاهات هذا الواقع.
وعقب الدكتور خلف الجراد رئيس تحرير صحيفة تشرين السورية الحكومية على ما طرح في المنتديات مؤخراً، وما اعقب ذلك من تداعيات، بقوله ان الدولة تستمد مشروعيتها التاريخية والقانونية والسياسية من سماتها الوطنية ومرتكزاتها القومية وأهدافها العامة المعبرة عن خصوصية المجتمع وتوجهاته التحررية.
وأشار الدكتور الجراد الى ان لفظة الديمقراطية تحولت في طروحات ومنتديات كثيرة الى مفتاح سحري يفك ويحل مشكلات المجتمع والدولة والثقافة والتطور والتنمية كلها.
ودعا الدكتور الجراد الى الشك والحذر الشديدين من الشعارات والتيارات الاحتوائية الدعائية التي تثير طروحات وضجيجا مفتعلا ومغاليا باسم قيم انسانية عرفتها مجتمعاتنا وتمثلتها حضاراتنا سلوكا وممارسة، من دون حاجة الى دروس الآخرين وتحريضهم، ناهيك من اضاليلهم وتدخلاتهم واهدافهم النفعية المعروفة.
وجاءت تعقيبات رئيس تحرير صحيفة تشرين هذه، متزامنة مع ما اعلنه مصدر رسمي سوري من انه تم توقيف خمسة مواطنين سوريين لارتكابات مخالفة للقانون، تمهيداً لإحالتهم الى القضاء المختص.—(البوابة)