تعكف الحكومة السورية منذ فترة على إعداد مشروعات تدور في مجملها حول توسيع نطاق استخدام قواعد المعلومات والانترنت وزيادة أعداد المستخدمين للحاسوب.
فالعدد المتواضع لأجهزة الحاسوب التي يملكها المواطنون السوريون العاديون والتي تبلغ 330 ألفاً، أي بمعدل جهاز واحد لكل 57 مواطناً، وانخفاض أعداد الذين يستخدمون الانترنت حيث لا تستوعب الإمكانيات الحالية أكثر من 53 ألف مشترك، كل هذا يبدو أنه يشكل قلقاً متزايداً لدى السوريين لتخلفهم عن الركب في مجال تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات.
وحسب صحيفة اخبار الشرق السورية فقد أطلق مشروع لزيادة أعداد المشتركين بالانترنت إلى 80 ألفاً بشكل فوري، فضلاً مشروع لاستيعاب 250 ألف مشترك جديد اعتباراً من بداية العام القادم مع إمكانية زيادة العدد ليصل إلى مليون مشترك، وبكلفة تصل إلى 915 مليون ليرة (18. 3 مليون دولار)، وذلك من خلال إقامة شبكة اتصالات عامة.
وفي سبيل تحقيق بعض النمو في هذا المجال، أعلنت الحكومة السورية، منذ بداية أيار/مايو الماضي الاستخدام المجاني للإنترنت، بعد أن كانت رسوم اشتراكه تبلغ 5000 ليرة (100 دولار) والرسم الشهري 1000 ليرة (20 دولاراً) كما تم تخفيض سعر الاتصال بنسبة 40 في المئة (من ليرة الى 60 قرشاً), في وقت سمحت السلطات بترخيص نحو 400 مقهى انترنت في المحافظات السورية.
كما تم إطلاق "مشروع الحاسوب الشعبي" بتمويل من مصرف التسليف الشعبي (الحكومي) الذي تعهد بتقديم قروض سهلة السداد بقيمة 500 دولار أمريكي للراغبين بشراء حواسيب.
ومن المشروعات الأخرى التي يجري العمل على تنفيذها "مشروع نافذة سورية" بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة الذي يستهدف وضع الخدمات الثقافية والاجتماعية في متناول مشتركي الانترنت في المناطق النائية. وتبلغ كلفة المشروع 1. 25 مليون دولار أمريكي قابلة للزيادة الى 10 ملايين. علاوة على مشروع حافلة تقدم خدمة الانترنت للقرى، وبتمويل من مشروع قروض "فردوس".
إلا أن الوزير السوري أكد في الوقت ذاته أن هناك خدمات غير مسموح باستخدامها مثل مواقع البريد الالكتروني المجاني بحجة أنها تسهل عملية التجسس، أو خدمة "إف تي بي".
وفي نفس الإطار، أعلن عن إقامة "الشركة العربية للاتصالات" بالتعاون بين الحكومتين السورية والعراقية، وبكلفة 50 مليون يورو, وسيكون المشروع مفتوحاً أمام انضمام أي دولة عربية أخرى. وهذا هو المشروع الثاني في سورية لصناعة الاتصالات بعد "الشركة السورية - الكورية التي تأسست بين المؤسسة العامة للاتصالات الحكومية وسامسونغ الكورية لانتاج البدالات الهاتفية—(البوابة)—(مصادر متعددة)