الحكومة السودانية والحركة الشعبية توقعان اتفاق تقاسم الثروة

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد منتجع نيفاشا الكيني الاربعاء، حفل توقيع اتفاق تقاسم الثروة في السودان بين الحكومة المركزية ومتمردي "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، وذلك في تطور يعزز مساعي انهاء صراع دام نحو عشرين عاما بين الطرفين. 

ووقع عن جانب الحكومة السودانية علي عثمان طه نائب رئيس الجمهورية ومثل الحركة الشعبية لتحرير السودان الدكتور جون قرنق زعيم الحركة وحضر التوقيع وزير الخارجية الكيني كالنزو موسيكا ووزيرة التعاون الدولية النرويجية هيلدا جونسون 

وبموجب الاتفاق سيتم تقاسم الثروة مناصفة بين الطرفين وكانت هذه النقطة عائقا امام تقدم المتفاوضين إلى الامام وهدد فشلها بنسف المفاوضات بشكل كامل. 

لكن الجانبين لم يتفقا بعد على كيفية إدارة المناطق الثلاث المتنازع عليها في وسط السودان. كما أن حجم تمثيل الجماعات المتمردة في أي حكومة انتقالية مستقبلية لا يزال محل خلاف.  

وسيتم تشكيل لجنة رئاسية لمراقبة أعمال التنقيب عن النفط المستقبلية وكذلك تقسيم الدخل الذي يدره النفط على البلاد بالعدل بين الجانبين.  

وتوصل طه وقرنق الى اتفاق على تقاسم عائدات البترول المنتج بنسبة 50 في المائة لكل طرف، واعطاء نسبة 2 في المائة من العائدات للمناطق المنتجة. كما اتفقا على تقاسم العائدات من غير البترول في الضرائب والجمارك (50 في المائة لكل طرف). 

ونص الاتفاق على مفوضية واحدة للبترول تشرف بشكل مباشر على الانتاج والعقود والتسويق تابعة لمؤسسة الرئاسة باشراف الرئيس ونائبه. 

وتم الاتفاق ايضا على نظام مصرفي يحتوي على بنك مركزي بفرعين: احدهما يتعامل بالنظام العالمي التقليدي، ومقره الجنوب، والآخر يتعامل وفق النظام المصرفي الاسلامي في الشمال. واتفق على اصدار عملة جديدة موحدة، على ان يتم التعامل بالعملات الموجودة والمستخدمة في مناطق الحكومة والحركة خلال الفترة الانتقالية. واتفق الطرفان على مبادئ جديدة للتعامل مع قسمة الثروة بألا تجعل حكومة الجنوب تعتمد على الهبات والمنح من المركز، بل تكون لها موارد للصرف على ادارة الحكومة والتنمية في الجنوب. 

ويذكر أن الجنوب السوداني سيحظى بحكومة إقليمية خلال الفترة الانتقالية التي ستستمر لمدة ستة أعوام وستبدأ منذ لحظة توقيع اتفاق سلام شامل بين الجانبين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)