امر شارون برصد مبلغ 2 مليون دولار لوضع سور جديد حول السكك الحديدية وذلك بعد عملية التفجير التي استهدفتها يوم امس، ياتي ذلك في الوقت الذي أطلق وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر رسميا أشغال تشييد جدار أمني حول القدس بهدف منع تسلل الفلسطينيين الذين يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية.
فقد أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، وزارة المالية برصد ميزانية حوالي مليوني دولار بهدف اعداد خطة امنية شاملة لحماية خطوط سكة الحديد من عمليات التفجير.
وتاتي اوامر شارون لتنفيذ خطة السور الجديد بعد ان وضعت المقاومة عبوة ناسفة على خط السكة الحديد قرب مدينة اللد، على مقربة من مطار بن غوريون.
وكان الانفجار قد وقع صباح امس، بعد خمس دقائق فقط من اجراء تفتيش أمني في الموقع، اي قبل ان يتسنى لرجال الامن ان يغادروا المنطقة. وقد تمكنوا من مشاهدة العبوة وهي تنفجر وترفع السكة الحديد عن الارض.
يذكر ان هذا هو رابع انفجار يقع قرب السكة الحديد في اسرائيل منذ بداية الانتفاضة. وكان مسؤولو الامن الاسرائيليون يؤكدون كل مرة انه انفجار بالغ الخطورة، اذ ان ما يزيد على مليوني اسرائيلي يستخدمون القطار، اكثر من اية وسيلة مواصلات أخرى. ويقولون انهم يريدون فرض حراسة مشددة فيها باعتبار ان خطورة المساس بها لا تقل عن خطورة المساس بالطائرات. ولكن، بعد ايام من الانفجار، ينسى الجميع الامر الى حين الانفجار التالي.
وفيما يتعلق بسور القدس المصطنع فقد حضر بن إليعازر لتفقد الأشغال التي بدأت قبل بضعة أيام بين مستوطنة جيلو وبلدة بيت جالا الفلسطينية بالقرب من بيت لحم، واعتبر إن "هذا السياج الأمني يهدف إلى ضمان أمن الأشخاص المقيمين في جيلو..هذا السياج يرمي إلى منع أي تسلل ممكن من بيت لحم أو بيت جالا أو بيت ساحور".
وسيبلغ الطول الإجمالي للجدار حول القدس 50 كلم وسيمتد عند جنوب المدينة وشمالها وشرقها. وأوضح مدير عام وزارة الدفاع عاموس يارون أنه سيتم إنجاز القسم الأول من الجدار، وطوله 20 كلم، في غضون "ثلاثة أو أربعة أشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)