سمحت الحكومة الامنية الإسرائيلية خلال اجتماعهاالذي انتهى قبل ظهر اليوم الاحد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتنقل في رام الله فقط. وجاء قرار الحكومة الاسرائيلية بعد قيام السلطة باعتقال منفذي عملية اغتيال الوزير الإسرائيلي المتشددرحبعام زئيفي. ويأتي هذا الاجتماع وسط هدوء نسبي تشهده الاراضي الفلسطينية بعد اسبوع كان من اكثر اسابيع الانتفاضة دموية.
سمحت الحكومة الامنية الاسرائيلية اليوم الاحد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتنقل في رام الله فقط خلال اجتماع انتهى ظهر اليوم عقدته لمناقشة الامر بعد قيام السلطة باعتقال منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي.
وتظاهر مئة من دعاة السلام الاسرائيليين مساء السبت امام مقر اقامة شارون في القدس رافعين شعارات تطالب بانهاء احتلال الاراضي الفلسطينية.
ويأتي اجتماع الحكومة الامنية الإسرائيلية وسد هدوء نسبي بعد ان اظهر الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الرغبة في تخفيف حدة التوتر بعد اسبوع كان الاكثر عنفا ودموية منذ اندلاع الانتفاض.
وفي هذا الاطار قال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين سيعقدون اجتماعا أمنيا اليوم الأحد.
وكان الجانبان قد عقدا اجتماعا مماثلا الخميس لبحث سبل وقف العنف. وبعد المحادثات رفعت إسرائيل حواجز قسمت قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام.
وقال الرجوب إن الفلسطينيين فهموا أثناء هذا الاجتماع أن إسرائيل مستعدة لوقف الغارات على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتشجيع الهدوء.
وقد لقيت تلك الاجتماعات الأمنية تأييدا أميركيا ومصريا، حيث رحب بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول، وقال إنه يتطلع إلى العمل على كيفية تحريك العملية السلمية إلى الأمام، آملا أن تؤدي الفرصة الحالية إلى تحقيق نتائج إيجابية.
وقال باول إن قيام السلطة الفلسطينية باعتقال الفلسطينيين الثلاثة الذين شاركوا في قتل الوزير رحبعام زئيفي يشكل نموذجا لمحاولات اسرائيل والفلسطينيين التقدم الى الأمام على الرغم من العنف والتصعيد في الأسبوع الأخير.
وفي تصريحات لصحفيين رافقوه على الطائرة التي اقلته امس سوية مع الرئيس جورج بوش من الشرق الأقصى الى الولايات المتحدة، قال باول التصعيد في الأسبوع الأخير يسبب قلقا كبيرا في أوساط الادارة الأميركية، وأشار الى أنه سيجري محادثات مع شخصيات اسرائيلية وفلسطينية لدى وصوله الى واشنطن، حول الأحداث في الايام الأخيرة.
وطلب الرئيس الفلسطيني من وزير الخارجية الاميركي في اتصال هاتفي منع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من تنفيذ مشروعه القاضي باقامة مناطق عازلة بين اسرائيل والضفة الغربية.
ومن جانبه أشاد الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بالتنسيق الإسرائيلي مع السلطة الفلسطينية. وحث مبارك بن إليعازر على مواصلة هذا التنسيق
من جهته شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مباحثات هاتفية مع نظيره الاميركي جورج بوش والصيني جيانغ زيمين على ضرورة السعي الى مقاربة "سياسية" لمنع تفاقم الوضع الحالي في الشرق الاوسط.
وعلى الصعيد الميداني، استشهد امس فلسطينيا في الضفة الغربية برصاص الجيش الاسرائيلي.
وفي جنوب الضفة الغربية، بالقرب من الخليل، فتح الجنود الاسرائيليون الذين يؤدون الخدمة على حاجز عسكري النار على فلسطينيين اقتربا وهما يصرخان "الله اكبر". فقتلوا احدهما ولم يكن مسلحا وعمره 22 عاما.
وافادت مصادر طبية ان فلسطينيا في الحادية والعشرين من العمر توفي امس في احد مستشفيات بيت لحم متاثرا بجروح كان اصيب بها في تشرين الاول/اكتوبر اثناء عمليات قصف اسرائيلية.
واصيب فلسطيني بجروح خطرة برصاص مستوطن يهودي بالقرب من الخليل بينما كان يتنزه مع افراد عائلته.
ومساء امس، جرح جنديان اسرائيليان برصاص فلسطينيين بالقرب من رام الله.
من جهة اخرى، اعلن مستوطن اليوم السبت ان جثة فلسطيني استشهد اثناء عملية انتحارية في مستوطنة عفرات اليهودية (الضفة الغربية) دهنت بشحم خنزير قبل تسليمها الى السلطة الفلسطينية. ونفى الجيش الاسرائيلي هذا الامر بشدة.
وفي جنوب قطاع غزة، اصيب 19 فلسطينيا، غالبيتهم من الاطفال او الشبان، بالرصاص، بينهم اربعة في حال الخطر، اثناء مواجهات اعقبت توغل الجيش الاسرائيلي في رفح.
وقد دخل جنود من سلاح المشاة ودبابات مسافة مئة متر تقريبا داخل منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في وسط قطاع غزة.
وذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية اعطت اوامر للجيش "بضبط النفس" بهدف تمكين السلطة الفلسطينية من مجابهة الحركات الراديكالية.
واضافت "اننا نبذل ما بوسعنا من اجل اعطاء الفلسطينيين فرصة لمكافحة الارهاب" و "نحن نمارس ضبط النفس في عملياتنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)