الحكومة الأمنية الإسرائيلية تؤكد على مواصلة عمليات التصفية.. وكتائب الأقصى تتوعد بضرب المصالح الصهيونية والأميركية

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرت تداعيات الجريمة التي ارتكبتها أمس قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وذهب ضحيتها 8 فلسطينيين بينهم قياديان من حماس وطفلان، ودعا شارون حكومته الأمنية المصغرة للاجتماع، مؤكدا رفضه الانتقادات الدولية ومواصلة سياسية القتل، في حين توعدت "كتائب الاقصى" بضرب المصالح الاميركية والصهيونية في المنطقة. 

تأكيد اسرائيلي على مواصلة التصفيات  

قالت مصادر إعلامية إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي الإرهابي اريل شارون دعا صباح اليوم الأربعاء أعضاء حكومته الأمنية المصغرة إلى الاجتماع لبحث التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية، حسب تعبير الصحيفة. 

وقالت صحيفة "هآرتس" أن مصادر دبلوماسية إسرائيلية أكدت رفضها الشديد للانتقادات الدولية التي وجهتها دول عربية وعالمية على قيام إسرائيل بقصف مبنى سكني راح ضحيته 8 فلسطينيين بينهم 6 من حركة حماس وطفلان. 

وقالت الصحيفة ان المصادر أكدت تصميم حكومة شارون على المضي قدما في سياستها ومواصلة عمليات الاغتيال والتصفيات. 

وكانت الولايات المتحدة قد شجبت الجريمة الإسرائيلية واعتبرتها عمل استفزازي مفرط وعقبة في طريق استعادة الهدوء. 

كما انتقدت بريطانيا الهجوم الصاروخي، لكنها حثّت السلطة الفلسطينية أيضا على اتخاذ خطوات اكثر جدية لقمع العنف. 

وأصدر مبعوث الامم المتحدة تري رود لارسن بيانا يدين الهجوم الإسرائيلي قال فيه إن "مثل هذه الأعمال من سأنها تصعيد التوتر". 

كتائب الأقصى تتوعد الصهاينة وحلفائهم الأميركيين 

وعلى الجانب الفلسطيني تواصلت التهديدات بالانتقام لارواح الشهداء، والتصدي للعدوان الإسرائيلي دفاعا عن النفس امام عمليات القتل اليومية، وفي وقت عمت فيه موجة غضب عارمة، أكدت الفصائل الفلسطينية جميعها على نيتها رد الصاع صاعين، وكان أقوى رد فعل قد صدر عن كتائب الأقصى التي اعتبرت أن المصالح الإسرائيلية والأميركية في المنطقة ستكون عرضة لعملياتها. 

وهددت "كتائب شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح في بيان بضرب "الصهاينة وحلفائهم الاميركيين في كل مكان يتواجدون فيه داخل إسرائيل وخارجها". 

واعلنت "كتائب شهداء الاقصى" في بيان تلقى مكتب وكالة فرانس برس في بيروت نسخة منه انها "ستجعل من ساحات عربية واجنبية وداخل الكيان الصهيوني وفي كل مكان يتواجد فيه الصهاينة وحلفاؤهم الاميركيون هدفا لبنادق وعبوات ووسائل المجاهدين". 

واوضحت "كتائب شهداء الاقصى" ان "مجموعاتها المجاهدة مع الشرفاء من الامة العربية والاسلامية والاصدقاء ستوسع المواجهة الجهادية المسلحة" وان "تآمر الولايات المتحدة الاميركية وزمرة بوش (جورج) الصهيونية في البيت الابيض ستلقى عقابا دوليا دمويا لكي تدفع ثمن انحيازها لجرائم القذر (ارييل) شارون وحثالته في الكيان الصهيوني العنصري". 

واعتبر عرفات ان قيام اسرائيل بقتل الفلسطينيين الثمانية يشكل "تصعيدا خطيرا". 

وفتح تتوعد 

في هذه الاثناء اعلن مسؤول في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء ان الاسرائيليين "سيدفعون غاليا ثمن" الهجوم على نابلس الذي اوقع ثمانية شهداء فلسطينيين الثلاثاء بينهم ستة من حماس وطفلان. 

وقال حسين الشيخ المسؤول في حركة فتح في الضفة الغربية ان "الشعب الاسرائيلي سيدفع غاليا ثمن هذه الجريمة". 

واضاف المسؤول الفلسطيني ان "القادة الاسرائيليين الذين اتخذوا هذا القرار هم من الارهابيين الذين يجب ان يتم التعاطي معهم على هذا الاساس". 

وتابع "ان الحكومة الاسرائيلية ستتحمل نتائج هذه الجريمة" مضيفا ان "وقف اطلاق النار قد مات والشعب الفلسطيني بات موحدا في كفاحه ضد الاحتلال". 

وكانت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية دعت الى الحداد الثلاثاء والاربعاء "على ارواح الشهداء الذين سقطوا في نابلس". 

الجهاد يهدد بالرد في قلب العمق الصهيوني 

كما هدد امين عام حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبد الله شلح بالرد "في قلب العمق الصهيوني"  

وقال شلح في تصريح ادلى به الى وكالة فرانس برس في دمشق ان "العدو الصهيوني تجاوز كل الخطوء الحمراء وسيدفع ثمنا باهظا لهذه الجريمة النكراء في قلب العمق الصهيوني". 

واعتبر ايضا ان "اجهزة الامن التابعة لسلطة (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات لم تفعل اي شيء ملموس لملاحقة الخونة والعملاء ولا توفر الحماية للشعب الفلسطيني ومجاهديه". 

السلطة الفلسطينية تحذر من "اجسام مفخخة" 

اجسام مفخخة إسرائيلية  

إلى ذلك، حذرت السلطة الفلسطينية الفلسطينيين من "اجسام مفخخة" من قبل اسرائيل، وقال مسؤول كبير في الامن الفلسطيني ان "عددا كبيرا من اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بدأت في وضع اجسام مفخخة في مختلف الاماكن في مدن ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين". 

واضاف هذا المسؤول الذي لم يشأ الكشف عن هويته ان "هذه الاجسام المتفجرة موصولة بأجهزة توقيت ويمكن تفجيرها من مسافات بعيدة". 

الحكم على ثلاثة عملاء بالاعدام  

واعلنت مصادر رسمية فلسطينية ان محكمة امن الدولة في نابلس حكمت مساء امس الثلاثاء بالاعدام على ثلاثة فلسطينيين بتهمة التعامل مع اسرائيل. 

واضافت المصادر ان المحكمة حكمت من جهة ثانية على فلسطيني رابع بالسجن 15 عاما، آخذة في الاعتبار انه قاصر. 

وقد اعتقل هؤلاء المتهمون الاربعة على اثر استشهاد الدكتور ثابت ثابت المسؤول في حركة فتح في طولكرم والمدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية الذي اغتيل في 31 كانون الاول/ديسمبر الماضي في الضفة الغربية، كما اوضحت المصادر. 

وكان مسلحون فلسطينيون قتلوا أمس فلسطيني يشتبه بـتعامله مع اسرائيل في بلدة بيت ساحور قرب بيت لحم بحسب ما افادت مصادر فلسطينية. واضافت المصادر ذاتها ان جمال شاهين (47 سنة) قتل امام بيته اثر اصابته بعدة رصاصات—(البوابة)—(مصادر متعددة)