قررت الحكومة الأردنية رفع أسعار بعض السلع الأساسية بنسب وصفت بأنها بسيطة وتتراوح بين 1 و2 بالمائة.
وقال وزير المالية الأردني ميشيل مارتو في تصريحات نشرتها صحف محلية اليوم ان تنفيذ هذا القرار سيتم في غضون الأيام العشرة المقبلة.
واوضح ان السلع "هي زيت الوقود والغاز والسولار والكيروسين والخبز والشعير والنخالة".
واعتبر ان هذه الزيادة ستساهم في تجنب زيادة عجز الموازنة وفي الحد من تأثير ارتفاع بعض اسعار هذه السلع في الاسواق العالمية.
وكانت الحكومة قررت الصيف الماضي بناء على توصية من صندوق النقد الدولي اجراء زيادة بنسبة 20% على اسعار الكيروسين وبنسبة 15% على اسعار البنزين والغاز وما يقرب من 4% على سعر المازوت.
ويقدر عجز الموازنة للعام الجاري ب610 مليون دولار اي ما يعادل 6.5% من اجمالي الدخل القومي مقابل 6.9% في ميزانية العام الماضي.
واشار وزير المالية من جهة اخرى الى ان الحكومة حرصا منها على تخفيف اثار هذه الزيادة على محدودي الدخل تدرس زيادة مرتبات العاملين بالدولة والمتقاعدين.
وعقد رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب السبت الماضي اجتماعا وزاريا يهدف الى بحث مطالب صندوق النقد الدولي ب"تحرير اسعار بعض السلع" لكي تصبح مطابقة للاسعار العالمية قبل اطلاق برنامج جديد للاصلاحات، وفقا لمصادر رسمية اردنية.
وكان الاردن اطلق في العام 1999 برنامجا للاصلاحات الاقتصادية تحت اشراف صندوق النقد الدولي بقيمة 160 مليون دولار. وكان من المقرر ان ينتهي هذا البرنامج
في 14 من الشهر الجاري الا انه تقرر تمديده الى 31 ايار/مايو المقبل ، حسبما اعلن الصندوق الجمعة الماضي.
وفي اذار/مارس الماضي، اكد احسان منصور نائب مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بصندوق النقد ان تقرير الصندوق عن اداء الاقتصاد الاردني في الاعوام القليلة الماضية سيكون ايجابيا وسيدعم مطلب الاردن لدى الدول الدائنة والاعضاء في نادي باريس من اجل تخفيف حجم مديونيته الخارجية التي تناهز 7 مليارات دولار.
وذكر بان التقييم الايجابي من قبل الصندوق لاداء اقتصاد الدول التي تتبنى برامج تصحيح اقتصادية يعتبر "شرطا مسبقا لدعم اعادة جدولة ديون اي من هذه الدول امام الدول المانحة".
وكان نادي باريس اقر في العام 1999 تخفيضات للدين الخارجي الأردني بقيمة 800 مليون دولار على صورة إعادة جدولة أو تحويل الديون إلى استثمارات--(البوابة)--(مصادر متعددة)
