أعرضت غالبية الحكومات العربية عن التعليق على خطاب وزير الخارجية الاميركي كولن باول امام مجلس الامن الدولي امس الذي قدم فيه ما وصفه بادلة دامغة على اخفاء العراق لاسلحة دمار شامل وارتكاب "خرق مادي" واضح للقرار 1441 وهدد بالعواقب الوخيمة.
وباستثناء الوقف الذي اعلنته سوريا امس من خلال كلمة مندوبها في المجلس ردا على خطاب باول وطالبت فيه برفع الحصار عن العراق ومنح المفتشين الوقت اللازم لانجاز عملهم وطالبت بتجريد اسرائيل من اسلحة الدمار الشامل فان بقية الحكومات العربية التزمت الصمت حتى اللحظة رغم مرور اكثر من 20 ساعة على خطاب باول.
واكثر من ذلك فقد تخفى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلف المواقف الدولية وخاصة فرنسا وطالب باعطاء "الدلائل او الاتهامات" التي قدما باول الى مجلس الامن للمفتشين الدوليين للتحقق من صحتها.
اما الرئيس المصري حسني مبارك فسارع الى مهاتفة الرئيس الاميركي جورج بوش طالبا منه منح العرب مهلة اضافية الى حين ارسال مبعوث عربي الى بغداد لاقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي قبل ان تبدأ صواريخ كروز بدك زهرة الحضارة العربية، على حد قول الامير سعود الفيصل وزير خارجية العربية السعودية.
واتفقت العربية السعودية مع الشقيقة مصر في محاولة اقناع صدام او محاولة عزله تجنبا للحرب. ومن المنتظر ان يناقش اعضاء مجلس الامن اليوم "مبادرة" سعودية تقضي بعرض عفو عام عن المسؤولين والجنرالات العراقيين في محاولة لفضهم من حول الرئيس العراقي.
وكان الامير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية كشف عن تفاصيل مبادرته الى مجلة "تايم" امس معتبرا ان تضمين العفو في قرار دولي جديد سوف يسهم في عزل الرئيس العراقي ومن ثم تنحيته تفاديا للحرب.
وامعانا في عدم اثارة واشنطن فقد قرر العرب تأجيل عقد القمة العربية الى نهاية اذار/مارس المقبل وهو موعد متأخر جدا حيث تشير اكثر التقديرات تفاؤلا الى ان واشنطن لن تنتظر حتى بداية اذار/مارس لشن حربها على العراق.
ووصل وزير خارجية السعودية الى خط النهاية عندما اعلن انه "لا يجد مبررا لتقديم موعد انعقاد القمة العربية".
من المعروف ان القمة العربية تعقد بشكل دوري في نهاية اذار/مارس—(البوابة)
