أصدرت محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة بسان فرانسيسكو قرارا يقضي بأن شركة نابستار التي تعمل في مبادلة خدمات التسجيلات الموسيقية على شبكة الإنترنت تعتبر مسؤولة عن انتهاك حقوق الطبع إذا لم توقف حالا مستخدميها من تنزيل التسجيلات ذات حقوق الطبع بانتظار نتائج المحاكمة لشركة التسجيل الرئيسية، وفق ما أفادت به تقرير لشبكة NEWS FACTOR.
وقالت الشبكة أن القرار الذي صدر عن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة لا يطلب الإغلاق الفوري لأبواب الشركة ذات الشعبية الكبيرة، وذلك خلافا للقرار الذي صدر عن محكمة أقل درجة في الصيف الماضي.
وفي بداية الأمر رفعت شركات التسجيل الرئيسية دعوة ضد نابستار في كانون الأول /ديسمبر عام 1999، وفي شهر تشرين الأول / أكتوبر عام 2000، أصدرت قاضية المحكمة الفيدرالية مارلين هيل باتل إنذارا قضائيا ضد شركة نابستار، وفي البداية أسقطت اللجنة المؤلفة من ثلاثة قضاة قرار القاضية باتل بانتظار مزيد من المراجعة لقرارهم النهائي الذي ينتظر صدوره الاثنين.
فاجأ القضاة الثلاثة الذين يعتبرون أصدقاء التكنولوجيا حسب ما وصفهم أحد مصادر الأنباء العديد من الخبراء القانونيين، وقد شعر معظم المراقبين أنه كان من غير المحتمل لقضاة أن يعيدوا تأكيد الإنذار القضائي.
وقد طلب القضاة الثلاثة من القاضية باتل إعادة صياغة قرارها ضد نابستار لافتين إلى أن النسخة الأصلية من إنذارها كانت فضفاضة بشكل كبير ويجب أن تكون متوافقة ومتطلبات هذا الموقف.
وعلى الرغم من نقاط الضعف التي ظهرت في أراء القضاة فإن رئيس جمعية التسجيلات الأميركية، هيلاري روزن قالت لمصادر إخبارية إن القرار كان نصرا لشركات تسجيل الموسيقى.
قالت روزن لمراسلي الإعلام إن محكمة الاستئناف وجدت أن الإنذار القضائي ليس مصونا وحسب بل إنه مطلوب ولذا حكمت لصالحنا في كل قضية قانونية طرحت أمامها.
مرحلة المفاوضات
واستباقا للقرار المتوقع من محكمة الاستئناف قال ستيف فوندر هار، محلل لدى مجموعة يانكي لشبكة News Factor إنه بغض النظر عن نتيجة المحاكمة فإن كلا الطرفين في القضية يواجهان بداية مفاوضات جادة بشأن الدور الذي ستلعبه نابستار التي قلبت صناعة الموسيقى ظهرا على عقب خلال عام واحد فقط في مستقبل الصناعة الموسيقية. وقال فوندرهار إذا كسبت شركات التسجيل القضية فسنبدأ التطلع إلى مرحلة المفاوضات حيث تبدأ نابستار وشريكتها بير تلزمان بالحديث عن الوسائل التي تستطيع بموجبها إصدار تراخيص خاصة بالمحتويات وتصبح شريكة لشركات التسجيل الكبرى، وأضاف أنه حتى لو كسبت نابستار القضية فإن شركات تسجيل الموسيقى الرئيسية ستستمر في الاستئناف حتى ولو حصلت على قرار من المحكمة يكون مقبولا لديهم.
وقال فوندرها إنه تبعا لذلك فإن قرار اليوم بالفعل من هو الذي لديه قوة أكبر على مائدة المفاوضات، ويبدو أن جمعية التسجيلات الأميركية قد اكتسبت موقفا أقوى بسبب قرار المحكمة.
شهد موقع نابستار إقبالا منقطع النظير قبل صدور القرار حيث زاد عدد مستخدمي هذا الموقع إلى أكثر من مليون ونصف المليون مستخدم حسبما أعلنت شركة (وبنوير) وهي شركة متخصصة في القضايا الرقمية على شبكة الإنترنت وقد تم تنزيل أكثر من 130مليون ملف يوم الإصدار الماضي فقط.
وفي الوقت الذي يتدافع فيه مستخدمو موقع نابستار للعثور على بديل يظل آخرون غير متأكدين من أن نابستار قد انتهت أم لا.
قال طالب ثانوي السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت نابستار سيسمح لها بالاستمرار في تقديم الخدمة أم لا.
ويبقى الجميع في انتظار تعليق نابستار على قرار المحكمة.—(البوابة(