أعلن مصدر رسمي ان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص أجرى اليوم الجمعة اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان ليؤكد له إصرار لبنان على انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان بما فيه من مزارع شبعا.
وتباحث الحص مع انان في الوثائق التي أرسلها لبنان وتثبت انتماء مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وسوريا واحتلتها إسرائيل عام 1967، إلى الأراضي اللبنانية.
وصرح الحص خلال المكالمة ان "الوثائق الأخيرة التي أرسلها لبنان إلى الأمم المتحدة تدعم حق لبنان بالسيادة على تلك المنطقة وبالتالي ضرورة ان يشملها القرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي".
واوضحت مصادر من مكتب الحص ان انان تعهد بالاطلاع على الوثائق بدقة.
وكان الحص أرسل في 15 أيار الماضي إلى انان وثيقتين تثبتان اتفاق بيروت ودمشق على انتماء مزارع شبعا إلى الأراضي اللبنانية.
والمستندان هما محضرا اجتماع اللجان الحدودية اللبنانية السورية بشأن مزارع شبعا و"يؤكدان اتفاق الجانبين اللبناني والسوري على ان الحدود الدولية بين البلدين هي حدود المسح العقاري بينهما" وهما مؤرخان في 27 شباط عام 1964 و21 شباط عام1967.
وكانت بيروت أرسلت قبل ذلك بثلاثة أيام مذكرة إلى انان مرفقة بثماني مستندات اشترطت فيها الحكومة اللبنانية انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ومن مزارع شبعا والا فالانسحاب "لن يكون كاملا".
وقد أرفقت المذكرة بصور عن مستندات قدمت الى موفد الأمين العام تيري رود لارسن خلال زيارته لبنان هي محاضر تصنيف اراض صادرة عن الجمهورية اللبنانية (وزارة المالية) مصلحة الموارد العامة بتاريخ 1954 و1955 وسندات ملكية لاراضي هذه المزارع صادرة عن الجمهورية اللبنانية-محافظة الجنوب-دائرة صيدا العقارية عامي 1942 و1987 ورخصة بناء في خراج شبعا صادرة عن الجمهورية اللبنانية قائمقامية مرجعيون عام 1929.
وخلت حينها المذكرة من صورة مستند واحد ورد ذكره داخلها ويتعلق بمذكرات متبادلة في 1946 بين لبنان وسوريا أقرت اثرها الحكومة السورية بالسيادة اللبنانية على مزارع شبعا.
وكانت اسرائيل قد ابلغت في 17 نيسان الماضي الأمم المتحدة قبولها تنفيذ القرار 425 الذي ينص منذ 1978 على انسحاب إسرائيلي فوري وشامل من جنوب لبنان على ان يتم ذلك بحلول السابع من تموز
الجيش اللبناني لن ينتشر في الجنوب بعد الانسحاب الإسرائيلي
صرح وزير الداخلية اللبناني ميشال المر اليوم ان الجيش النظامي اللبناني لن ينتشر في جنوب لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا ان الدولة ستمثل عبر قوى الامن الداخلي والموظفين الاداريين.
وقال المر في تصريحات نشرتها الصحف ان "الدولة ستصبح موجودة في المناطق والقرى الجنوبية بعد الانسحاب الإسرائيلي كما وجدت في جزين، يعني عبر قوى الامن الداخلي والقائمقامين والمحافظين والسلطات الفنية الاخرى".
وقد ادلى المر بتصريحاته هذه خلال اجتماع لمجلس الامن المركزي بحضور وزير الدفاع غازي زعيتر وممثل عن القوات السورية في لبنان.
واوضح المر "ما حصل في جزين سيحصل في كل المناطق والقرى الجنوبية الأخرى، يعني ان دوائر الدولة موجودة حاليا في مرجعيون وحاصبيا ولكنها لا تقوم بعملها".
ولم ينتشر الجيش الاسرائيلي في منطقة جزين المسيحية في جنوب لبنان بعد انسحاب ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل منها في حزيران عام 1999.
ويقع جيب جزين في امتداد المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان والتي قررت الانسحاب منها بحلول السابع من تموز المقبل.
وقالت شخصية لبنانية قريبة من سوريا ان دمشق لا ترغب في تثبيت الوضع في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي قبل ان تحصل مسبقا على اتفاق سلام مع اسرائيل يعيد اليها هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967.
وأضافت هذه الشخصية طالبة عدم الكشف عن هويتها ان "دمشق، وتتبعها بيروت، لا تستطيع مواجهة انسحاب تدعمه المجموعة الدولية بكاملها، لكنها ستحاول إعاقة تعزيز القوة الدولية المنتشرة عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية".
ومضت تقول ان هدف سوريا هو ترك الوضع هشا في جنوب لبنان بعد الانسحاب من دون ان يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى تصعيد للعنف، وعدم تثبيته الا بعد اتفاق سوري إسرائيلي.
ورات هذه الشخصية القريبة من سوريا ان "الجيش اللبناني لن ينتشر بالتالي في المنطقة التي ينسحب منها الإسرائيليون، ولن يتم نزع سلاح حزب الله، وسيتم التلويح باحتمال استئناف المنظمات الفلسطينية المتمركزة في سوريا والمعارضة لعملية السلام عملياتها المناوئة لإسرائيل"—(أ.ف.ب)