انتقد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص فرنسا بعد أن رفضت زيادة مشاركتها في قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان قبل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
وقال الحص في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية ونشرت اليوم الجمعة "ناسف بشدة للأقوال التي نسبت إلى وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين والتي انتقد فيها الموقفين اللبناني والسوري".
واضاف الحص "كنا نعتقد انه (فيدرين) سيتفهم الموقف اللبناني الذي يرفض حرق المراحل ويتمسك بالتطبيق الدقيق لقراري مجلس الأمن 425 و426 الصادرين عن مجلس الأمن" حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وكان فيدرين أعلن الأربعاء ان "الشروط الطبيعية التي طلبناها" لتعزيز الكتيبة الفرنسية المشاركة في قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان "لم تتوفر بعد لان السلطات اللبنانية لا تزال تعلن حتى الان أنها لن ترسل الجيش اللبناني إلى الجنوب".
وتابع الحص "أن مجلس الأمن لا يطالب بنشر الجيش اللبناني ولا ادري لماذا تفعل فرنسا ذلك" مضيفا "نحن نوايانا طيبة، بالنسبة إلى فرنسا لا اعرف".
ويعتبر الحص أن قرارات مجلس الأمن بالنسبة إلى جنوب لبنان تلحظ آلية من ثلاث مراحل : قيام الأمم المتحدة بالتحقق من الانسحاب الإسرائيلي الكامل، نشر قوات الأمم المتحدة في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل، ثم "اتخاذ التدابير التي تراها (الأمم المتحدة) ضرورية لتأمين العودة الفعالة للسيادة اللبنانية".
واضاف الحص في المقابلة "بعد الانتهاء من المرحلتين الأوليين سنرى إذا كان الجيش سينتشر على الأرض. لا شيء يمنع انتشار الجيش اللبناني".
وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن طلب في السادس والعشرين من أيار الماضي نشر الجيش في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل.
كما أعلنت سوريا رغبتها بالتعاون مع الأمم المتحدة واعلن أمين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله انه مستعد "لفتح صفحة جديدة" مع فرنسا.
إلا أن الحكومة الفرنسية تريد حسب قول فيدرين الحصول على "ضمانات ملموسة". ويوجد حاليا نحو 240 جنديا فرنسيا في صفوف قوة الطوارئ التي تضم 4500 رجل.
كما أعلن الحص أن الحكومة اللبنانية ستتقيد بموقف الأمم المتحدة من مزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل.
وقال الحص إن "لبنان لا يعتبر الانسحاب الإسرائيلي كاملا في حال لم يستعد هذه المزارع. إلا أننا سنتقيد بقرار الأمم المتحدة كما هو".
واضاف "نحن ندعو منذ 22 عاما إلى تطبيق القرارات الدولية. لا نستطيع أن نبدل الان موقفنا لان أحد هذه القرارات لا يعجبنا".
واضاف الحص إن "أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان لا ينكر لبنانية مزارع شبعا ويكتفي بالقول أن استعادتها غير واردة في القرار 425" الذي يطلب من إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان—(أ.ف.ب)