الحصار الإسرائيلي يضيق الخناق على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 21 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يضيق الحصار الإسرائيلي الخناق على قرية حوسان (نحو 4000 نسمة) الواقعة غرب مدينة بيت لحم الى درجة بات يتخوف فيها سكانها من قيام المستوطنين الإسرائيليين باحتلال منازلهم. 

ويقول ماجد زعول (35 عاما) وهو مقاول بناء من سكان القرية "بقي أن يحتل المستوطنون المنازل بعد أن احتلوا الأرض والطرقات". 

ويؤكد زعول وسكان آخرون أن الجيش الإسرائيلي حفر خندقا بعمق مترين في المدخل الرئيسي للقرية وسد بالسواتر الترابية 13 مدخلا آخر إضافة إلى نشره دبابات على التلال المطلة على القرية. 

واحكم الجيش الإسرائيلي حصاره على منطقة بيت لحم منذ يوم الاحد الماضي اثر مقتل مستوطن إسرائيلي قرب المدينة. 

لكن قرية حوسان، حيث تقوم مستوطنتان إسرائيليتان على أراضيها ويطوقها شارع التفافي شقته إسرائيل لخدمة المستوطنين، كانت بين الاكثر تضررا في المنطقة. 

وامس الثلاثاء فرض الجيش الإسرائيلي منع التجول على القرية في أعقاب إلقاء قنبلة مولوتوف على سيارة عسكرية. 

ويرى زعول أن الإجراءات التي يتخذها الجيش ضد قريته "لا علاقة لها بالأمن الذي يتحدث عنه الجيش الإسرائيلي، بل انه انتقام وتخريب خصوصا وان المواجهات تكاد لا تنقطع مع المستوطنين" منذ بدء الانتفاضة. 

وكان زعول يشير إلى الخراب الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بمرافق القرية من خطوط مياه وهاتف خلال حفره الخنادق واقامة السواتر في طرقاتها. 

ولم يعد بالإمكان أيضا تشغيل العيادة الطبية في القرية. وتقول الممرضة ليندا اسكندر من بلدة ساحور أنها وزملاءها في الطاقم الطبي غير قادرين على الوصول إلى حوسان للعمل منذ أيام. 

ومنع الجيش الإسرائيلي سيارات الإسعاف الفلسطينية من دخول القرية، بينما يسمح فقط بذلك لسيارات الإسعاف الإسرائيلية التي تتقاضى اجرا. 

وقال أحد أفراد عائلة حمامرة انه اضطر لدفع 1300 شيكل إسرائيلي (320 دولارا) لسيارة إسعاف إسرائيلية لنقل أحد أطفاله الذي أصيب بحروق إلى مستشفى إسرائيلي. 

وتقول مصادر مؤسسة "نادي الأسير الفلسطيني" التي تعنى بشؤون المعتقلين في سجون إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 163 شخصا من سكان حوسان منذ بداية الانتفاضة أواخر أيلول/سبتبمر الماضي بينهم 68 لا زالوا رهن الاعتقال. 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أصيب نحو 30 من سكان القرية بالرصاص عندما اقتحمت مجموعة من المستوطنين وجنود إسرائيليون مسجد القرية. 

ورفض الأهالي دعوة وجهها الجيش الإسرائيلي لوجهاء القرية بزيارة مقر الحاكم العسكري في المنطقة للبحث في مسألة الحصار. 

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتطبيق سياسة "فصل عنصري" ضدهم منذ اندلاع الانتفاضة من خلال الحصار المفروض على الأراضي المحتلة لاسيما تقييد حركة المرور والتنقل. 

وفي غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الأربعاء أن طفلا فلسطينيا توفي أمس الثلاثاء نتيجة رفض الجيش الإسرائيلي السماح له بالمغادرة إلى المستشفيات المصرية للعلاج. 

وقال أحد الأطباء المشرفين على علاج الطفل عبد الفتاح جوهر السباخي (4 أعوام) لوكالة فرانس برس ان الطفل وهو من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة "قد توفي مساء الثلاثاء عند معبر رفح الحدودي مع مصر نتيجة رفض الجيش الإسرائيلي السماح له ولوالده بمغادرة غزة إلى مصر للعلاج في المستشفيات المصرية". 

ويعاني الطفل من "مرض في عضلة القلب" كما ذكر الطبيب الذي فضل عدم ذكر اسمه مضيفا "أن مستشفى ناصر بخان يونس اعد قبل اسبوعين تحويل الطفل السباخي إلى إسرائيل للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية لكن السلطات الإسرائيلية رفضت منحه التصريح اللازم”