الحزب الوطني الحاكم في مصر ينشر قائمة مرشحيه للانتخابات النيابية

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة – القاهرة  

 

أعلن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر عن قائمة تمهيدية لمرشحيه للانتخابات النيابية القادمة. 

وبعد اجتماع وزاري في الإسكندرية برئاسة الرئيس حسني مبارك أعلن وزير الإعلام صفوت الشريف أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سيقدم 444 مرشحاً في الدوائر الانتخابية في البلاد التي يبلغ عددها 222 دائرة. 

وقد نشرت قائمة تمهيدية بأسماء 80 مرشحاً في مطلع هذا الأسبوع، وقال الشريف إن الوجوه الجديدة تشكل 42% من القائمة مقارنة مع 35% في انتخابات عام 1995م. 

وقد أدرجت أسماء 260 عضواً من المجلس السابق، في الوقت الذي استبعدت فيه أسماء 180 عضواً. وقد تم رفض طلبات 2500 – 3000 من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي أبدوا رغبتهم في خوض الانتخابات. ويتوقع أن يلجأ العديد من هؤلاء لترشيح أنفسهم كمستقلين مخالفين بذلك تهديد الحزب بطردهم منه. 

يرشح الحزب الحاكم على القائمة الأولية ستة وزراء.. اثنان منهم عضوان في المجلس السابق وهما يوسف والي، نائب رئيس الوزراء، وزير الزراعة والسكرتير العام للحزب الوطني الديمقراطي وكمال الشاذلي وزير الشؤون البرلمانية وسكرتير الحزب الوطني الديمقراطي للشؤون التنظيمية. 

أما الوزراء الأربعة الذين سيخوضون الانتخابات للمرة الأولى فهم يوسف بطرس غالي.. وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، سيد مشعل.. وزير الإنتاج الحربي، إبراهيم سليمان.. وزير الإسكان والمجتمعات الجديدة، ومحمود أبو زيد.. وزير الري والمياه.  

وتشمل القائمة التمهيدية أيضا ثلاثة وزراء سابقين كانوا أعضاء في المجلس السابق: ماهر أباظة، محمد علي محجوب ومحمود الشريف. 

وتشمل القائمة أيضا تسع نساء مقارنة مع سبع في عام 1995م. وتقول مصادر الحزب الحاكم إن القائمة النهائية ستشمل 11 امرأة، ست منهن كنَّ عضوات في مجالس الشعب السابقة وهن: أمل عثمان عن الدقي (الجيزة) ، فايدة كامل عن منطقة الخليفة (جنوبي القاهرة)، ثريا لبنا عن مدينة نصر (شرقي القاهرة)، جليلة عوض عن منطقة رأس سدر (جنوبي سيناء) وداد شلبي، العطارين (الإسكندرية) ، وفردوس العوضان عن كفر الشيخ. 

أما المرشحات الثلاث الجدد فهن : مريم مصطفى عن منطقة باب الشرقي (الإسكندرية) ، رجاء محمد جاد عن منطقة العربيين (محافظة السويس)، وعواطف كعك عن منطقة إبشادي (الفيوم).  

وتعمل مصطفى أستاذة للتنمية الاجتماعية في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، أما جاد فتعمل مديرة عامة في مكتب المجلس الوطني للسكان في السويس. 

وتعمل كعك سكرتيرة عامة لدى الحزب لشؤون المرأة في الفيوم. والمرشحات الجدد هن عضوات في المجلس الوطني للمرأة الذي ترأسه سوزان مبارك عقيلة الرئيس المصري. 

وتشمل القائمة اثنين من الأقباط: وزير الاقتصاد يوسف بطرس غالي، ورجل الأعمال عصمت ناثان، ويخوض الأخير الانتخابات عن منطقة غربال في الإسكندرية. 

وقال محلل مصري، طلب عدم ذكر اسمه، إن إدراج الأقباط في قائمة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم هو إيماءة "بتصحيح أخطاء الماضي". وأضاف أنه " في انتخابات عام 1990 وعام 1995 لم تشتمل قائمة الحزب الحاكم على اسم أي قبطي وهو مصدر خيبة أمل كبرى". 

وذكر مصدر في الحزب الحاكم للأهرام الأسبوعي أن الحزب كان يهدف إلى انتقاء " المرشحين الصالحين" أكثر من استهداف جماعة معينة . ومن جهة ثانية فإنه توقع أن تشمل القائمة عدداً كبيراً من الأقباط. 

وقال عادل بشاوي، عضو في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الحاكم للأهرام الأسبوعي إن " الممثلين الأقباط سيعولون كثيراً على قائمة مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي للتعويض عن غيابهم الواضح في الانتخابات السابقة" . 

ولكن بشاي يجد أن فكرة ترشيح الأقباط بهذه الطريقة أمر ذو إشكالية. وقال بشاي : " إن المشكلة في اختيار المرشحين الأقباط لا تجعل الأمر يبدو كأنهم يرشحون على أساس ديني بل بسبب أنهم الأفضل في دوائرهم ويتمتعون بالدعم فيها". 

وبالنسبة للأحزاب السياسية الأخرى، فإن ترشيح الأقباط له جذور تاريخية. ويسجل حزب الوفد الليبرالي نقطة مهمة في اختيار ترشيح الأقباط؛ ففي عام 1995 ، كان لحزب الوفد 50 مرشحاً قبطياً على قائمته. 

ولكن الأهرام الأسبوعي تقول إن معظم الأسماء التي يدور الجدل حولها على قائمة الحزب الديمقراطي هم رجال الأعمال. وتشتمل القائمة التمهيدية على 11 من رجال الأعمال، سبعة منهم أعضاء في مجلس الشعب السابق وهم : محمد أبو العينين (صناعة الخزف) والذي يخوض الانتخابات عن منطقة الجيزة، ممدوح ثابت مكي (الصناعات الجلدية) عن روضة المنيل (القاهرة)، أحمد خيري (السياحة والخدمات البحرية) عن منطقة العطارين بالإسكندرية، أمين حماد (المقاولات) عن طنطا (محافظة الغربية)، محمود أبو الخير (السياحة) عن منطقة بشبش (محافظة الغربية)، عبد الفتاح دياب (استيراد المعدات الزراعية) عن منطقة آجا (محافظة الدقهلية) ، عبد الرحمن بركة (المصارف) عن منطقة أتميدا (محافظة الدقهلية). 

أما رجال الأعمال الأربعة من الحزب الحاكم الذين يخوضون الانتخابات لأول مرة هم : حسام بدراوي، مستثمر كبير في الخدمات الطبية، عن منطقة قصر النيل بالقاهرة، أحمد عز، منتج فولاذ وخزف عن منطقة منوف (محافظة المنوفية)، أحمد عرفة، صاحب مصانع ألبسة جاهزة عن مدينة نصر، ورجل الأعمال القبطي المعروف عصمت ناثان، مقاول خاص، عن منطقة غربال، وقد لاقى ناتان استحساناً كبيراً عندما قدم الأموال في السنة الماضية لبناء مسجد في منطقة غربال وكان ذلك بمثابة رمز للوحدة الوطنية في الإسكندرية. 

وتشمل القائمة التمهيدية بعض الشخصيات العامة بمن فيهم ثلاثة أعضاء في المجلس السابق وهم: فتحي سرور، الناطق باسم المجلس السابق عن منطقة السيدة زينب بالقاهرة، ويتوقع أن يكون سرور ناطقاً باسم مجلس الشعب القادم وهو المجلس الثالث الذي سيكون فيه عضواً، وخبرته في هذا العمل تزيد على العشرة أعوام. 

وتشمل القائمة أيضا زكريا عزمي، رئيس هيئة موظفي رئاسة الجمهورية عن منطقة الزيتون بشرق القاهرة، وحمدي السيد، رئيس تجمع الأطباء عن منطقة هليوبولس بشرقي القاهرة. 

أما الوجه الجديد فهو حمدي القونايسي، مدير الإذاعة المصرية، عن منطقة برما بمحافظة الغربية. 

وفي شباط/ فبراير في عام 1999 قام الرئيس مبارك بصفته رئيساً للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بإعادة تنظيم المكتب السياسي والسكرتارية العامة للحزب للمرة الأولى منذ عام 1993، وكان من التغييرات المهمة ترقية وجوه جديدة إلى مناصب في المكتب السياسي للحزب، وكان جمال مبارك ورئيس الوزراء عاطف عبيد من ضمن أعضاء المكتب السياسي وقد تم ترفيع عشرة وزراء إلى مراكز مرموقة في الحزب. 

وقد ازداد عدد الأقباط الذين يحتلون مراكز عالية في الحزب الوطني الديمقراطي من واحد إلى ستة وذلك بانضمام وزيرين قبطيين إلى مجلس الوزراء وهما يوسف غالي ووزيرة البيئة ناديا مكرم عبيد، بالإضافة إلى آخرين في السكرتاريا العامة، وقد انضم إلى السكرتاريا العامة للحزب كذلك رجلا الأعمال، أحمد عز وإبراهيم كامل مما يعكس أولوية الانفتاح الاقتصادي على الانفتاح السياسي.