الحزب الإسلامي البريطاني يدشن حملة لمقاطعة المنتجات الأميركية

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

دشن الحزب الإسلامي البريطاني،حملة لحث شعوب العالم الإسلامي على تنفيذ مقاطعة اقتصادية للولايات المتحدة الأميركية، احتجاجا على الدعم الأميركي لإسرائيل التي تخوض "حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".  

وجاء في تصريح صحفي للحزب وصل ل"البوابة" عبر البريد الإلكتروني اليوم الاثنين أن الحملة التي ينظمها الحزب بالتعاون مع المنتدى الدولي لحقوق المسلمين (IMRF) الذي يباشر أعماله من منطقة الخليج، ستنطلق اليوم تحت مسمى (ABC) لتغطي شركات طيران (TWA) وشركات لتصنيع الألبسة الجاهزة (Levi/Wrangler) ومؤسسات مصرفية ومالية (Citibank) وشركات المشروبات (Coca Cola, Sprite, Fanta, Maxwell House Coffee) ومنتجات العناية بالأطفال ( Pampers) ومطاعم البيرجر (McDonalds) والسيارات (GM/Ford/Chrysler) ومنتجات التجميل (Revlon, Estee Lauder) وشركات الاتصالات الهاتفية (AT&T) والسجائر (Marlboro) ومنتجات التنظيف (Ariel). 

وقال داود بيدكوك، رئيس الحزب الإسلامي ، وهو الحزب الإسلامي الوحيد المرخص رسمياً في المملكة المتحدة "لن تبقى شعوب الدول الإسلامية صامتة تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولن نبقى صامتين، لأن الصمت على الجرائم الإسرائيلية جريمة في حد ذاته".  

وأكد الحزب معارضته الشديدة للسياسة الأميركية الداعمة سياسياً وعسكرياً وبشكل أعمى لإسرائيل.  

وأضاف بيدكوك أن "أميركا لم تتحرك إطلاقاً لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت نير الاحتلال". وقال "لقد صّوت مجلس النواب الأميركي لدعم إسرائيل في وقت كانت فيه مخالفات حقوق الإنسان في أوجها في الأرض المحتلة، ونددت بالمدنيين الفلسطينيين الذين يدافعون عن أنفسهم. كما قامت أميركا بمحاولات كثيرة لاعاقة أي تحرك للأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية أو إدانة إسرائيل وجرائم القتل البربرية التي ترتكبها بحق أطفال فلسطين".  

 

وجاء في التصريح ان المنتدى الدولي لحقوق المسلمين، يعتبر أن "مليار مسلم يشعرون بالغضب تجاه جرائم إسرائيل الوحشية ضد الإنسانية، وتجاه أميركا المؤيدة لسياسة إسرائيل".  

وأكد أن "شعوب العالم الإسلامي ستثبت للعالم أن دم الأطفال الفلسطينيين والمدنيين الأبرياء سيكون له آثار اقتصادية سيئة على إسرائيل ومؤيديهــــا".  

وأشار الحزب الى أن المنتجات والخدمات الأميركية المذكورة تم اختيارها لتواجدها القوي في الدول الإسلامية، بالإضافة إلى أن هذه المنتجات تشكل حوالي 30% من الأرباح التشغيلية لعدد من هذه الشركات الأميركيـــة.  

 

وأكد المنظمون أن حملة المقاطعة سيتم نشرها في العالم الإسلامي من خلال خطة اتصالات متكاملة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد من المسلمين في شرق العالم وغرب. 

وقال منال تزيدان، رئيس المنتدى الدولي لحقوق المسلمين (جمعية تضم مسلمين من دول غربيـــة يقيمون في منطقة الشرق الأوسط) "لن تتوقف الحملة قبل أن تبدأ المحكمة الدولية التابعة للأمم المتحدة والمختصة بالتحقيق في مثل هذه الجرائم -- ودون أية عوائق من الولايات المتحدة -- من خلال محاكمة الضباط والجنود الإسرائيليين المسؤولين عن ذبح المدنيين الفلسطينيين بدم بارد وعن سبق إصرار وترصد. ونحن قلقون جداً تجاه ما يقوم به قناصة إسرائيليون يتبعون سياسة إطلاق النار بنية قتل الأطفال والمدنيين الفلسطينين".  

 

وأضاف تزيدان "سنوسع الحملة -- لو ظهرت الحاجة لذلك -- لتشمل منتجات ومصالح اقتصادية أمريكية أخرى، كضم الدولار الأميركي تحت فئة (D)، ونحن واثقون من أن شعوب العالم الإسلامي ستتفاعل إيجابيا مع هذه الحملة، وقد بدأ عدد من الشعوب الإسلامية مقاطعتهم محلياً للبضائع الأمريكية وبشكل فعلي". 

ويقول المنظمون أنه "من غير المقبول منطقياً ولاأخلاقياً أن يبقى المجرمون الإسرائيليون دون محاكمة وأن يستمروا في ارتكاب جرائمهم المخزية ضد الأطفال الفلسطينيين، ودون أن تحاول الأمم المتحدة أو أية جهة رسمية أو دولية أخرى التحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها". 

وأكد المنظمون أن "إسرائيل ترتكب جرائمها ضد الإنسانية متحدية وضاربة بعرض الحائط كل القرارات والقوانين الدولية." 

 

يذكر أن عريضة نظمها المنتدى الدولي لحقوق المسلمين على شبكة الانترنت مؤخراً ووقعها أكثر من 10 آلاف شخص تقريباً من مسلمين وغير مسلمين من دول عربية وأجنبية، تم تسليمها إلى الأمم المتحدة، وتطالب العريضة الأمم المتحدة الإيعاز لمحكمة الجرائم الدولية للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية.  

 

وفي ختام تصريحه، قال رئيس الحزب الإسلامي البريطاني "نسأل العالم: هل الفلسطينيون بشر؟ وإذا كان الجواب: نعم، يجب وقتئذٍ كشف الوجه البشع للمجرمين الإسرائيليين ليراه العالم على حقيقته. فلقد وصفت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان مؤخراً الأفعال الإسرائيلية بأنها جرائم حرب. فما الذي ينتظره العالم بعد ذلك". 

يذكر أن نحو 240 فلسطينيا قد استشهدوا خلال الانتفاضة الأخيرة التي اندلعت في الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي وحتى ألان، كما أسفرت المواجهات عن اكثر من 11 الف جريح فلسطيني، عدا عن تجريف الأراضي الزراعية واغلاق الأراضي الفلسطينية تشديدا للحصار عليها في محاولة لوقف الانتفاضة.