استبعد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري اليوم السبت في باريس احتمال ان توجه الولايات المتحدة الاميركية ضربة عسكرية الى حزب الله اللبناني على خلفية الهجمات التي تعرضت لها مؤخرا، كما نفى بشكل قاطع المعلومات التي اشارت الى احتمال وقوع ضربات ضد لبنان او سوريا اللذين تشتبه واشنطن في ايوائهما منظمات "ارهابية".
وقال الحريري في تصريحات للصحافيين في ختام لقاء طويل وغداء على انفراد مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان "موضوع لبنان وسوريا لم يكن مطروحا ولا ادري لماذا يحاول البعض ان يزج بلبنان او سوريا في هذا الموضوع وهذا الامر مؤسف وخاصة انه ياتي من بعض الصحافيين العرب، ولبنان وسوريا غير معنيين بذلك على الاطلاق".
واضاف "تحدثنا عن العملية التي حدثت في نيويورك وواشنطن وانعكاساتها في كل انحاء العالم والموقف من الارهاب العالمي". وحول احتمال توجيه ضربة الى حزب الله اللبناني قال "لا اعتقد ان الموضوع مطروح على الاطلاق".
وتابع الحريري "نحن بلد تضرر من الارهاب والعملية الاخيرة تضمنت ضحايا لبنانيين" في نيويورك، مضيفا "نحن دفعنا ثمنا غاليا بسبب الارهاب الذي مورس على لبنان خلال العشرين سنة الماضية".
واضاف "بالتالي فمن الطبيعي ان نكون جزءا من الجهد العالمي لمكافحة الارهاب في العالم (...) مثل كل الدول العربية التي تعتبر ان الارهاب يتناقض مع الاسلام ومع مبادئها".
وكانت صحف عربية اشارت الى ان مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي طلب من تسع دول عربية واسلامية من بينها سوريا ولبنان تسليمها "ارهابيين" مفترضين.
ونقلت يومية "البيان" الاماراتية واسبوعية "المحرر" التي تصدر في باريس وبيروت عن اوساط دبلوماسية لم تكشفا عن هويتها قولها ان مكتب التحقيقات الفدرالي أرسل مذكرات باسماء "ارهابيين" مطلوبين لديه الى سوريا ولبنان ومصر والسعودية واليمن والامارات العربية المتحدة وايران وافغانستان وماليزيا، وان المكتب ارفق هذه المذكرات ب "تحذيرات صريحة بوجوب تسليم المطلوبين المدرجة اسماؤهم على اللوائح -وهم بالمئات- او مواجهة عواقب عدم تسليمهم".
هذا، ولم تؤكد السلطات السورية هذه المعلومات.
وفي السياق فقد كان السفير الاميركي في بيروت فنسنت باتل اعلن الثلاثاء ان في لبنان "منظمات ارهابية واردة على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية التي تعيد الولايات المتحدة النظر سنويا فيها" داعيا دول المنطقة الى استئصال الارهاب.
من جهة اخرى اعتبر الحريري ان قمة الفرنكفونية "ستعقد بالتاكيد في موعدها المحدد" في لبنان في نهاية تشرين الاول/اكتوبر قائلا "لا شىء يمنع ان ينعقد (الاجتماع) في موعده".—(البوابة)