صدر عن دائرة الشؤون الثقافية العامة ببغداد كتاب "الحرب التليفزيونية" لمؤلفه دوغلاس كبليز، وترجمة ناصرة السعدون وتقديم سامي مهدي وتضمن تسعة فصول.
وحسب صحيفة"الوطن" القطرية اليوم الاثنين، تناول الفصل الأول تحت عنوان "الطريق إلى الحرب "الأكاذيب الكبرى التي روجها الإعلام الأميركي فيقول:" إبان حرب الخليج الثانية، أدت الصحافة المهيمنة، دور فريق المصفقين والمشجعين لسياسة الحرب، التي انتهجتها إدارة بوش والبنتاغون، مضفية الطابع الحكومي على المعلومات والأحداث المتعلقة بالحرب.. ومن المتفق عليه ان الحكومة الأميركية نجحت إلى أقصى حد في إدارة الرأي وهندسة حالة الإجماع بشأن سياستها في حرب الخليج وكما عبر عن ذلك مدير إعلام الرئيس ريغان مايكل ديغر" لو استؤجرت شركة علاقات عامة لأداء مهمة العلاقات في الإعلام، في حدث دولي لما أدت الدور بصورة أفضل مما حصل".
وتطرق المؤلف في الفصل الثاني الذي عنوانه "أزمة في الخليج" إلى مسألة الإعلام والهيمنة حيث قال:" تستخدم النخبة الحاكمة الإعلام المهيمن، في الترويج لبرامجها، وتعزيز مصالحها، إذ تحدث معلقو التليفزيون عن حتمية الحرب وضرورة الحل العسكري، ولم تجر أية مناقشة مهمة حول شرعية الرد الأميركي، والنتائج الخطيرة لمبادرة الولايات المتحدة برد فعل عسكري، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى للأزمة كانت التغطية التليفزيونية بشكل خاص تقدم صورة إيجابية لجميع ما تقوم به سياسة الولايات المتحدة، وقدمت التدخل العسكري الأميركي في ضوء إيجابي جدا، وأعطت أفضلية للأصوات الداعية للحل العسكري للأزمة".
ويتناول المؤلف في الفصل الثالث "بوش يقصف بغداد" الأسلوب الذي اتبعه الرئيس الأميركي السابق بوش في إقناع المسؤولين الأميركيين بضرورة ضرب العراق، إذ ساد، عشية اندلاع حرب الخليج، الانقسام بين السكان والكونغرس والعسكريين، والمؤسسة السياسية، حول مسألة أيهما أفضل لحل الأزمة في الخليج، الحرب أم الدبلوماسية؟ وفي جلسات الكونغرس قدم اثنان من رؤساء الأركان السابقين، وسبعة وزراء دفاع سابقين شهاداتهم المعارضة للخيار العسكري، وفي جلسة مجلس الشيوخ أعلن أحد أكثر الشيوخ تأثيرا وهو سان ذن عن تحفظاته العميقة بشأن القتال في حرب الخليج، ورسم استراتيجيات لمناهضة الحرب في حالة نشوبها، في الوقت نفسه كان هناك دعم كبير للحرب، لإخراج العراق من الكويت وتدمير آلته الحربية".
وفي الفصل الرابع "خارج السيطرة" حديث عن محاولة البنتاغون وإدارة بوش، خلق صورة تمثلهم في وضع السيطرة الكاملة على الأحداث، وهم يشنون حربا جيدة التخطيط والتنسيق والفاعلية، ومع أول هجوم بالصواريخ العراقية على إسرائيل فجأة، برزت صورة الحرب الخطيرة والفوضوية، ذات النتائج غير المتوقعة، التي قد تصبح خارج سيطرة الإدارة والبنتاغون،وقد تجاهل التليفزيون طوال الأمسية قصف التحالف، وركز اهتمامه على هجوم العراق الصاروخي على إسرائيل، وما إذا كان سيؤدي بإسرائيل إلى الرد بما يوسع نطاق الحرب، خشية رد إسرائيل، كونها ستؤدي إلى إشعال حرب في منطقة الشرق الأوسط، بين العرب وإسرائيل، مما يبعثر التحالف الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، وقد يحرق لهبه الشرق الأوسط كله".
ويسلط المؤلف في الفصل الخامس تحت عنوان "حرب الإعلام الدعائية" الضوء، على سيطرة استعراض معارك الصواريخ، على التغطية التليفزيونية للحرب، خلال المراحل الأولى، وخلق حالة القلق لدى معلقي الإعلام ومشاهدي التليفزيون.
ويقول المؤلف في الفصل السادس "التليفزيون يذهب إلى الحرب" "ان حرب الخليج هي أول حرب تجرى أحداثها ويعرضها التليفزيون ليشاهدها المتفرجون أولا بأول، في جميع أنحاء العالم في بث مباشر غالبا، إذ لم يحدث من قبل أن راقب الناس هذا الكم من الأخبار، ولم تجمع الأمة إلا نادرا على الاهتمام بموضوع واحد من قبل، وقد استمر الجدل حول مجريات الحرب أياما، ولم تجر تغطية تليفزيونية بهذا التركيز على حدث واحد أسبوعا بعد آخر طيلة مدة الحرب".
وفي الفصل السابع "ضرب العراق" يقول المؤلف:" واصل التحالف ضرب العراق يوما بعد يوم دون هوادة، أصبح التكرار سمة غالبة على تغطية التليفزيون، التي صارت ثقيلة الوطأة، إذ تتشابه العناوين كل يوم، وبالتالي أصبحت متابعة حرب الخليج التليفزيونية مسببة للخدر، أفلام فيديو عن القصف الدقيق، صور بواخر أميركية تضرب مواقع عراقية في الكويت.. الخ - -(البوابة)