الحادث الثالث خلال 40 يوما.. اصابة 25 سجينا في حريق سجن الحراش بالعاصمة الجزائرية‏

تاريخ النشر: 05 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب 25 سجينا من فئة ‏ ‏الأحداث (غير البالغين) في حريق شب الليلة الماضية في سجن الحراش ثاني ‏ ‏اكبر سجون العاصمة الجزائرية، وقد تمت السيطرة على الحريق بسرعة، وقبل اقل من اسبوع شب حريق في سجن سركاجي وسط العاصمة وادى الى مصرع 19 شخصا على الاقل. 

وذكرت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن مصادر في سلطات السجون الجزائرية ان ‏ ‏16 من الجرحى وضعوا تحت الرعاية الطبية في مستشفى زميرلي بينما تلقى التسعة ‏ ‏الاخرين الاسعافات في المكان ذاته.‏ ‏ ونشب الحريق في زنزانة تأوي 25 سجينا بقسم الاحداث بسبب قيام المقيمين بها ‏ ‏باضرام النار لاثارة اجواء تمكن من التمرد والفرار.‏ 

وقال وزير العدل عقب تنقله الى السجن انه تمت السيطرة على الحريق بعد دقائق ‏ ‏قليلة من اندلاعه دون ان يخلف خسائر كبيرة .‏ ‏ وهذا هو الحريق الثالث في اقل من اربعين يوما داخل السجون الجزائرية بعد ذلك ‏ ‏الذي حصل مساء الاربعاء الماضي في سجن سركاجي بجانب مبنى وزارة الدفاع في العاصمة ‏ ‏الجزائر وقتل فيه 19 سجينا وجرح سبعة اخرين معتقلين داخل زنزانة واحدة.‏ ‏ كما تسبب حريق اندلع في الثاني من نيسان/ ابريل الماضي في سجن شلغوم العيد بولاية ‏ ‏ميلة في شرق البلاد في مقتل 20 سجينا واصابة 22 في حين اشارت تقارير اخرى الى ‏ ‏محاولات تمرد في سجون اخرى.‏  

وقال وزير العدل ان الحوادث الاخيرة داخل السجون تعود الى جيل جديد من السجناء ‏ ‏وغالبته من الشباب المراهق كبروا مع حقبة ميزها العنف السياسي الذي يعصف ‏ ‏بالجزائر منذ اكثر من عشرة اعوام وورث سلوكات وتصرفات عنيفة في التعبير على ‏ ‏احتجاجاته . 

وكانت مجموعة من السجناء في احدى الزنزانات في سجن سركاجي قد اشعلوا النار في فرشهم المصنوعة من الاسفنج اثر حادث وقع بين عدد من الحراس وسجين شاب في التاسعة عشرة. وحاول هذا السجين الانتحار اثر مشاجرة.  

واوضحت مصادر جزائرية ان الحادث هذا ادى الى تدخل سجناء آخرين "كانوا تحت تأثير المخدرات على الارجح" حيث اضرموا النار في فرشهم.  

وانتشر الحريق بسرعة مخلفا دخانا اسود كثيفا وفق المصدر ذاته. ورغم تدخل الحراس وفرق الاطفاء السريع قضى 13 سجينا اختناقا على الفور.  

وتحدث وزير العدل الذي توجه الى المكان مع بعض السجناء ووجه نداء "الى التعقل" واضاف اويحيى "رغم الاجراءات المتخذة مثل منع القداحات واعواد الثقاب والاشراف على السجون من حيث التهوئة وسبل مكافحة الحرائق لا تزال تقع احداث مماثلة".  

وقضى 20 سجينا وجرح 22 اخرون في الثاني من نيسان/ابريل في حريق اضرمه سجين في سجن شلغوم العيد في منطقة قسنطينة (430 كلم شرق الجزائر).  

وقد اضرم هذا السجين النار في زنزانته التي كان فيه 42 شخصا في حين انها تتسع لـ15 سجينا فقط—(البوابة)—(مصادر متعددة)