ابدى رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال موشي يعلون تحفظات على تهديد رئيس الوزراء ارييل شارون باتخاذ خطوات منفردة اذا أخفقت عملية السلام مع الفلسطينيين.
ويصعد هذا الموقف من الانتقادات التي وجهها يعلون وأربعة من قادة الامن الاسرائيليين السابقين لسياسات شارون المتشددة ازاء الفلسطينيين.
ورفض متحدث عسكري التعليق على التحفظات التي نسبتها صحيفة "هارتس" الاحد الى يعلون، مع اشارتها الى انه ادلى بها خلال جلسة خاصة.
وقال المتحدث ان الجيش لا يعلق على ما يرد في تصريحات من المفترض أنها تصريحات خاصة.
وكان شارون أثار الخميس امكانية اتخاذه خطوات منفردة منها ازالة مستوطنات يهودية معزولة اذا أنهارت جهود تنفيذ "خارطة الطريق" للسلام المدعومة من الولايات المتحدة.
وقالت "هارتس" ان اسرائيل سترسم وفقا لخطة شارون حدودا لدولة فلسطينية في قطاع غزة وفي أقل من نصف مساحة الضفة الغربية وهو أقل بكثير مما يتصوره الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية.
وأضافت الصحيفة ان يعلون يرى أن ازالة المستوطنات في خطوة انفرادية "ستدعم الارهاب" وان مثل هذه الخطوة يجب أن تنفذ في اطار ترتيب للسلام الشامل.
ويرى يعلون أن الجيش يجب أن ينسحب أولا من "مدن هادئة" في الضفة الغربية على سبيل مكافأة الفلسطينيين مما يمهد السبيل لاتفاق سلام في المستقبل.
وكان يعلون قد قال في مقابلات صحفية في الاونة الاخيرة ان القيود الصارمة على حركة الفلسطينيين عززت من تأييد العناصر النشطة.
وانضم رئيس الاركان الاسرائيلي بتصريحاته الى النداءات المتزايدة في الداخل والخارج لشارون كي يوقف العنف ويدعم موقف الفلسطينيين المعتدلين من خلال كبح جماح المستوطنين ورفع الحصار عن المدن الفلسطينية.
وتواجه اسرائيل أيضا انتقادا دوليا لبنائها جدارا عازلا في عمق الضفة الغربية تقول ان الهدف منه ابعاد الفدائيين عن مدنها بينما يرى الفلسطينيون انه وسيلة لانتزاع أراضيهم.
واستبعد قريع عقد محادثات مع شارون ما دامت اسرائيل مستمرة في بناء الجدار.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان شارون مستعد للقاء قريع في "أي وقت" لكن اسرائيل لن توقف بناء الجدار.
ورغم تحفظاته على عقد اجتماع مع شارون قال قريع ان حسن ابو لبدة مدير مكتبه وصائب عريقات الوزير بلا وزارة سيقابلان دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون الاحد لمناقشة عقد لقاء بين قريع وشارون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)