نفت السلطات السودانية اليوم الاحد ما اعلنه الجيش الشعبي لتحرير السودان من استيلاء قواته على زورق تابع لشركة نفطية وثلاثة قوارب للجيش قرب ولاية الوحدة الغنية بالموارد النفطية في جنوب البلاد.
ونقلت وكالة الانباء السودانية عن المتحدث باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان قوله انه "يسخر من ادعاءات المتمردين التي ذكرت انهم استولوا على زوارق وباخرة في ولاية الوحدة" موضحا ان "القوات المسلحة لا تستخدم مثل هذ الآليات في مناطق البترول".
واكد ان "القوات المسلحة تفرض سيطرتها التامة على جميع مناطق العمليات وتمسك بزمام المبادرة".
واشار الى "عدم وقوع معارك بين الجيش والخوارج" في هذه المنطقة مشيرا الى "ان الحقيقة التي لا يستطيع الخوارج انكارها او اعلانها هي انهم تعرضوا لهزائم كبيرة ومتوالية في مناطق جبال النوبة كما حصل يوم امس (السبت)".
واضاف سليمان ان "القوات المسلحة كبدت الخوارج امس خسائر فادحة في منطقة درى الواقعة في جبال النوبة" وسط البلاد.
ونقلت الوكالة عنه قوله ان المواجهات وقعت "اثر تصدي القوات المسلحة لهجوم غادر شنه المتمردون فقتلت 15 منهم واستولت على اعداد كبيرة من الاسلحة والذخائر ولاذت فلولهم بالفرار".
وكانت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن نقلت عن المتحدث باسم الحركة تأكيده امس ان قوات الحركة استولت علي باخرة شحن نهرية (صندل) تابعة لشركة نفط سودانية، وعلي ثلاثة زوارق حربية كانت تتجه نحو بلدة وانكاي في ولاية الوحدة الجنوبية الغنية بالنفط، واحتجزت طاقم الباخرة والجنود الذين كانوا علي متن الزوارق.
وقال الناطق باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان لـ الحياة في اتصال هاتفي اجراه من اسمرا ان قوات الجيش الشعبي (الذراع العسكرية للحركة) استولت الاربعاء الماضي علي الباخرة التابعة لـ شركة السلام للبترول السودانية، في مكمن في نهر بحر الجبل قرب منطقة فانجاك وقناة جونقلي، كما استولت علي زورقين تابعين للقوات المسلحة السودانية. واوضح انهما كانا يقومان بعمليات استطلاع للباخرة في نهر بحر الجبل وفي نهر الزراف المتفرع منه قرب ولاية الوحدة، وكانا متجهين الي بلدة وانكاي في الولاية حيث توجد حقول نفط.
واوضح ان قواته كانت تتوقع وصول زوارق اخري للبحث عن الباخرة، وزاد ان زورقاً حربياً وصل الي نهر بحر الجبل في اليوم التالي واستولت عليه قواتنا .
وسئل هل كانت الباخرة تحمل نفطاً فأجاب: لا استطيع الخوض في هذه المرحلة في حمولة الباخرة، لكنها تابعة لشركة نفط سودانية، ورافقتها زوارق حربية للحراسة .
واكد ان قوات الحركة الشعبية تحتجز العمال الذين كانوا علي متن الباخرة، كما اسرت عدداً من افراد القوات السودانية الذين كانوا في الزوارق. واضاف: سنعلن كل اسماء الاسري والمحتجزين لدي توافر كل المعلومات عن هذه العملية، التي تأتي في إطار خطوات عسكرية تنفذها الحركة للتضييق علي كل شركات النفط والجيش عبر الأنهر وفي الآبار النفطية .
واشار إلى ان قوات الحركة الشعبية التي نفذت العملية كانت بقيادة مايكل توب الذي عاد أخيرا إلى صفوف الحركة بعد اتفاق إعادة توحيدها مع الجبهة الديموقراطية السودانية ، التي كان يقودها مستشار الرئيس السوداني الدكتور رياك مشار
وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقاتل منذ 1983 من اجل حق تقرير المصير في الجنوب وجه تحذيرا في حزيران/يونيو الماضي للشركات النفطية مؤكدا انها ستكون "هدفا مشروعا" لهجمات المتمردين.
يشار الى ان السودان يعاني من حرب اهلية منذ 1983 بين الحكومات المتتالية في شمال البلاد العربي المسلم وحركة التمرد في الجنوب حيث الغالبية من المسيحيين والارواحيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
