الجيش التركي سيحترم ارادة الشعب واردوغان يؤكد استمراره بالتوجهات العلمانية

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غداة الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية الاسلامي في البلاد اكد الجيش التركي انه سيحترم ارادة الشعب ولن يعرقل عملية تولي السلطة، في الغضون قدم رئيس الوزراء المهزوم بولنت اجاويد استقالته الى الرئيس احمد نجدت سيزر، وذلك في ظل اجواء دولية مرحبة بالنتائج لكنها محفوفة بالحذر  

وبحصولة على 34.2 بالمئة من أصوات الناخبين. فان الحزب الاسلامي بات مخولا لاستلام السلطة مفرده وهي المرة الاولى منذ 15 عاما الا ان المعضلة الاساسية الان هي تلك الحرب التي يواجهها على عدة جبهات لكي يصبح مقبولا في داخل المؤسسة السياسية. 

اما الجيش التركي وهو الحاكم الفعلي للبلاد فقد اكد بدوره على احترام اراده الشعب وقال رئيس هيئة الاركان الجنرال حلمي اوزكوك اليوم الثلاثاء انه يحترم "ارادة" الشعب الذي منح الفوز في الانتخابات التشريعية الاحد في تركيا الى حزب اسلامي معتدل. 

وفي تصريح اوردته وكالة انباء الاناضول في نبأ من واشنطن التي يزورها رئيس الاركان التركي قال اوزكوك ان "النتائح تعكس ارادة الشعب وانا احترمها". واضاف ان "الانتخابات جرت طبقا للقواعد الديموقراطية". 

وادت انقلابات عسكرية الى الاطاحة بثلاث حكومات تركية منذ العام 1960 في حين ان ضغوطا مارسها الجيش كانت كفيلة بسقوط اول حكومة اسلامية في تركيا العام 1997. 

وينفي الحزب الذي تاسس على انقاض حزب اسلامي محظور ان يكون له ايديولوجية دينية. لكن منتقدي الحزب يخشون ان يسعى الى تغيير نظام الدولة العلماني الذي يضمنه الجيش. 

ويسعى مدع عام إلى حظر حزب العدالة والتنمية على أساس أن زعيمه، رجب طيب إردوجان، مدان بجرم سابقا وبالتالي فإنه ليس مؤهلا لكي يكون زعيما سياسيا 

ويسعى زعيم الحزب طيب رجب اردوغان الى تهدئة القلق من التوجهات الاسلامية لهذا الحزب، فأكد ان تركيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة والعضو في حلف شمال الاطلسي لن تحدث تغييرا جذريا نحو الاسلام. وقابل الاتحاد الاوروبي فوز الاسلاميين بحذر وقال انه سيحكم على افعال الحكومة التركية المقبلة. وقالت اسرائيل التي تربطها علاقات عسكرية وثيقة بتركيا انها لا تتوقع تغييرا كبيرا في هذه العلاقات، ورأت الادارة الاميركية ان من حق الشعب التركي اختيار الحكومة التي يريد.  

وسيشغل الحزب 363 مقعدا من اصل 550 في مجلس النواب. وحصل حزب الشعب الجمهوري الذي يتزعمه دنيز بايكال (64 سنة) على 19.3 في المئة من الاصوات وسيشغل 178 مقعدا، بينما سيشغل المستقلون تسعة مقاعد.  

ولم يحصل اي من الاحزاب الـ16 الاخرى التي شاركت في الانتخابات بما فيها احزاب الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته برئاسة بولنت اجاويد على الحد الادنى من الاصوات البالغ عشرة في المئة الذي يخوله دخول مجلس النواب. وبلغت نسبة المقترعين 79 في المئة.  

وقدم اجاويد، الذي لم يحصل حزبه على اثنين في المئة من الاصوات، استقالته الى الرئيس احمد نجدت سيزير الذي طلب منه تصريف الاعمال الى حين تأليف حكومة جديدة.  

واكد حزب العدالة والتنمية انه يعتزم استكمال الاصلاحات اللازمة للحصول على الدفعة التالية من قروض صندوق النقد الدولي، قبل ان يبحث في امكان تعديل برنامج الاصلاح الذي تدعمه قروض مقدارها 16 مليار دولار من الصندوق.  

وحققت اسعار الاسهم التركية قفزة الاثنين وانهى مؤشر الاسهم الرئيسي لبورصة اسطنبول الجلسة الصباحية مرتفعا بنسبة 7.2 في المئة الى 10952.71 نقطة نتيجة الاقبال الكبير على شراء اسهم "توركسل" للهاتف المحمول، ليصعد سعر سهم الشركة بدوره بنسبة 12.75 في المئة الى 11500 ليرة تركية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)