الجيش الاميركي يعتذر عن قتله عراقيا ويؤكد وجود صدام قرب تكريت وحتمية اعتقاله 'عاجلا وليس اجلا'

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتذر الجيش الاميركي الى الشيعة في العراق على مقتل عراقي في مواجهات وقعت امس ووعد بمعاقبة الجنود المسؤولين عن قتله، وفيما اعلن ان قواته اعتقلت 10 عراقيين خلال غارات شنتها شمال بغداد، فقد اعرب عن اعتقاده ان صدام حسين موجود قرب تكريت مؤكدا حتمية اعتقاله "عاجلا وليس اجلا". 

وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع كريستوفر هوفمان من كتيبة الفرسان المدرعة الثانية "نأسف اسفا عميقا لما حصل اليوم (الاربعاء)". 

واضافت الرسالة المؤرخة في 13 اب/اغسطس مع ترويسة تحمل اسم كريستوفر هوفمان والوحدة التي ينتمي اليها، "ان ما جرى خطأ وليس موجها ضد سكان مدينة الصدر. احقق شخصيا في هذا الحادث وساعاقب المسؤولين عنه". 

وقد وقعت اشتباكات امس الاربعاء في "مدينة الصدر" ضاحية بغداد الشيعية، هي الاولى منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل، اسفرت عن مقتل طفل واصابة اربعة عراقيين اخرين على الاقل بجروح كما افادت مصادر طبية وعسكرية.  

وكانت الصدامات اندلعت بعد ان نزع عسكريون اميركيون كانوا في مروحية راية شيعية سوداء من على برج للاتصالات. 

اعتقالات شمال بغداد 

الى ذلك، اعلن مسؤول عسكري اميركي الخميس ان القوات الاميركية التي تقوم بدوريات في مناطق بشمال بغداد اعتقلت عشرة عراقيين في غارات بالاونة الاخيرة. 

وقال اللفتنانت كولونيل وليام ماكدونالد من الفرقة الرابعة مشاة الاميركية للصحفيين من أحد قصور صدام السابقة في تكريت ان جنودا من الفرقة قتلوا ستة عراقيين خلال الاربع والعشرين ساعة المنصرمة. 

ومضى يقول ان خمسة من القتلى حاولوا مهاجمة جنود اميركيين أربعة منهم في بعقوبة والخامس في منطقة لم يحددها.  

والعراقي السادس قتل في بيجي والذي أطلقت عليه النيران بعد ان اقتحم بسيارته احد المتاريس. 

وتشن الفرقة الرابعة مشاة سلسلة من الغارات في شمال العراق بحثا عن أتباع صدام وتتعرض قوات الفرقة لكثير من الهجمات التي أسفرت عن ٥٩ قتيلا بين الجنود الاميركيين منذ بداية ايار/مايو. 

وقال ماكدونالد ان من بين العراقيين العشرة المعتقلين في أحدث غارات اثنان من الموالين للنظام العراقي السابق وثلاثة يشتبه في تطويرهم قنابل بدائية. 

واضاف ان الغارات اسفرت ايضا عن مصادرة ٣٠٠ قذيفة مورتر. 

صدام موجود قرب تكريت 

وفي سياق متصل، اعلن قائد اميركي كبير الخميس انه لديه من الاسباب ما يدعو للاعتقاد بان صدام حسين موجود حول مسقط رأسه تكريت وسيقبض عليه "عاجلا وليس اجلا". 

وقال الكولونيل جيمس هيكي قائد الكتيبة الأولى من الفرقة الرابعة مشاة التي تقود البحث عن الرئيس العراقي المخلوع في المنطقة المحيطة بتكريت ان قاعدة انصار صدام تاكلت وانه يتحرك داخل حلقة تزداد ضيقا. 

وأضاف هيكي وهو يقود دورية في وقت متأخر من مساء الاربعاء في شوارع تكريت المظلمة الهادئة بسبب حظر تجول "ندرس الكثير من المعلومات المهمة في الوقت الراهن ولدينا اسباب قوية للاعتقاد بأنه مازال في المنطقة." 

وتابع "الخناق يضيق عليه والدعم الذي يلقاه ينفد. سنصل اليه وسيكون ذلك عاجلا وليس اجلا". 

ورفض هيكي الادلاء بتفاصيل عن المعلومات التي تلقتها القوات الاميركية لكنه قال ان التحليل الدقيق لهذه المعلومات بالاضافة الى المنطق يشير الى ان صدام قريب من تكريت التي تقع على ضفة نهر دجلة على مسافة نحو ١٦٠ كيلومترا شمالي بغداد. 

وقال هيكي "كانت هذه المنطقة هي قاعدة انصاره والناس الذين اختاروا حمايته في الايام الاخيرة قبل انهيار النظام من هنا... يتعين ان يلجأ الى دوائر دعمه المقربة وهي في هذه المنطقة". 

وأضاف "لدينا معلومات محددة واعيننا على الهدف. المنطق والعقل وهذه المعلومات المحددة تشير اننا نقترب". 

وصدام هارب منذ اطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بحكمه يوم التاسع من نيسان/ابريل الماضي. وقتل ولديه عدي وقصي في معركة عنيفة في مدينة الموصل الشمالية الشهر الماضي. 

وفي الاسابيع القليلة الماضية واصلت القوات الاميركية بقيادة الفرقة الرابعة مشاة ملاحقتها المكثفة لصدام وانصاره وقامت بمئات الدوريات والغارات داخل تكريت وحولها وفي ثلاث محافظات محيطة بها. 

وفي وقت سابق هذا الاسبوع القت القوات القبض على رئيس الحرس الجمهوري السابق وقائد بارز من الحرس الجمهوري تردد كذلك انه من افراد الحرس الشخصي لصدام.  

ومازال يجري استجوابهما مع معتقلين آخرين. 

وفي محاولة لجذب مقاتلي ميليشيا فدائيي صدام وآخرين من الموالين له للخروج من مخابئهم عرض الجنود الاميركيين انفسهم كطعم وهم يجوبون شوارع تكريت وبلدات اخرى اثناء الليل. 

ومساء الاربعاء سارت دورية تضم ثلاث عربات همفي محملة بالجنود المزودين باجهزة رؤية ليلية ببطء فيما يوصف بحارة "القذائف الصاروخية" ليروا ما اذا كان احدا سيخرج عليهم. 

وقال مجند صغير السن وهو ينظر بعدساته الى نوافذ واسطح في الطريق "عادة ما نفعله هو ان نقود سياراتنا هنا جيئة وذهابا لنرى ما اذا كان اي من الاشرار سيهاجمنا ثم نرد..الوضع هاديء الليلية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)