نفت السلطة الفلسطينية وجود ترتيبات لقمة قالت تقارير ان الرئيس الاميركي جورج بوش يدرس دعوة رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون، لعقدها معه في جنيف الاسبوع المقبل. وفي غضون ذلك، قتلت القوات الاسرائيلية طفلا قرب جنين، وجرحت برصاصها 7 تلاميذ في بيت حانون ، بينما منعت 6 وزراء فلسطينيين من مغادرة غزة الى الضفة.
وكانت تقارير صحافية اميركية قالت اليوم الخميس ان الرئيس الاميركي يدرس دعوة المسؤولين الاسرائيلي والفلسطيني لعقد اجتماع ثلاثي معه في جنيف التي يتوجه اليها الاسبوع المقبل لحضور قمة الدول الثماني الكبار.
وبحسب التقارير، فسوف يسعى الرئيس الاميركي من هذا اللقاء الى محاولة انقاذ خطة "خارطة الطريق" التي بات الفشل يتهددها بسبب عدم اعلان اسرائيل عن قبولها، وربط الفلسطينيين البدء في اجراءت تنفيذها بهذا الاعلان.
غير ان وزير الاشغال العامة في السلطة الفلسطينية عزام الاحمد نفى لـ"البوابة" وجود ترتيبات لعقد مثل هذه القمة، ووصف المعلومات حولها بانها محض "تقارير صحافية".
كما نفى ايضا تصريحات منسوبة الى مسؤول فلسطيني كان اعلن الاربعاء ان ابو مازن، الذي هاتفه الرئيس بوش الثلاثاء، وافق مبدئيا على الاجتماع بالرئيس الاميركي الذي يعتزم القيام بجولة في الشرق الاوسط خلال الاسابيع المقبلة.
وقالت "نيويوروك تايمز" امس ان بوش ينوي زيارة الشرق الاوسط خلال الاسابيع المقبلة وقد يلتقي مع ابو مازن في قطر التي تشكل احدى محطات جولته التي تاتي في سياق تفقد القوات الاميركية في الخليج، الى جانب تقديم الشكر للدول التي تعاونت مع الولايات المتحدة في حملتها العسكرية في العراق.
واكد الاحمد ان "موضوع اللقاء (بين بوش وابو مازن) لم يتم التطرق اليه خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما..لم يتم التطرق حتى الى مبدأ اللقاء".
واستبعد المسؤول الفلسطيني حدوث مثل هذا اللقاء في المرحلة المقبلة، وذلك في ضوء تمسك ابو مازن بعدم السفر الى خارج الاراضي الفلسطينية قبل ان تنهي اسرائيل الحصار الذي تفرضه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال ان "ابو مازن اكد في تصريحات اليوم (الخميس) على انه لن يغادر الى الخارج قبل رفع الحصار عن عرفات".
من جانب اخر، اوضح الوزير الاحمد ان المحادثات التي اجراها وزير المالية الفلسطيني سلام فياض مع مستشارة الامن القومي الاميري كوندوليزا رايس في واشنطن خلال اليومين الماضيين "لم تسفر عن اية نتائج" في ما يتعلق بالخلافات حول "خارطة الطريق.
وقال ان فياض حث خلال محادثاته هذه الولايات المتحدة على "ضرورة ممارسة الضغط على اسرائيل حتى تعلن موافقتها على خارطة الطريق والتي ستبقى حبرا على ورق في حال وجود طرف واحد يقبل التعامل معها" في اشارة الى السلطة الفلسطينية التي قبلت الخطة برغم تحفظاتها على بعض بنودها.
واشار الاحمد الى ان فياض بحث مع رايس كذلك في موضوع اموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى اسرائيل.
وكانت رايس اجرت بالتوازي محادثات مع دوف فيسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي سعى من خلالها الى اقناع الولايات المتحدة بتعديل الخطة.
وفي هذا السياق، اشار الاحمد الى "مخاوف" لدى السلطة الفلسطينية من ان تاخذ الادارة الاميركية باعتراضات اسرائيل على الخطة.
وقال ان قبول الولايات المتحدة تعديل الخطة وفقا للملاحظات والاعتراضات الاسرائيلية "امر وارد..لدينا مخاوف" حقيقة على هذا الصعيد.
وابلغ مسؤولون اميركيون كبار نظراءهم الاسرائيليين انهم يتعرضون لضغوط كبيرة من قبل الدول العربية التي تريد من الولايات المتحدة اجبار اسرائيل على القبول بالخطة.
واوضح هؤلاء المسؤولون ان موضوع قبول الخطة يجب ان لا يتحول الى عقبة في طريق تنفيذها، كما رفضوا الفصل الاسرائيلي بين خطاب بوش في حزيران/يونيو وخارطة الطريق التي تقول تل ابيب انها لا تترجم ما ورد في الخطاب من رؤية لحل في الشرق الاوسط.
وتنص الخطة التي قدمت رسميا الى الاطراف المعنية في 30 نيسان/ابريل الماضي، على انشاء دولة فلسطينية والتوصل الى حل بحلول العام 2005.
مطالبة شالوم بإبعاد عرفات يعني رفضا لخارطة الطريق
الى ذلك، استنكر نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الاربعاء تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم التي دعا فيها الى ابعاد عرفات معتبرا اياها رفضا لخارطة الطريق الدولية.
وقال ابو ردينة ان السلطة الفلسطينية "ترفض بشده مثل هذه التصريحات" من المسؤولين الاسرائيليين ولا سيما وزير الخارجية الاسرائيلي، لانها تعني "رفضا اسرائيليا رسميا لخطة خارطة الطريق وتحديا للجهود الدولية كما انها استفزاز للمشاعر العربية والاسلامية".
وطالب ابو ردينة المجتمع الدولي لاسيما اللجنة الرباعية "بفرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية التي تواصل التصعيد العسكري والجرائم ضد الشعب الفلسطيني تؤدي الى وقف استفزازات هذه الحكومة وعدوانها ضد الشعب الفلسطيني".
وقال شالوم امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "رايي لم يتغير منذ سنتين. يجب طرد عرفات لا سيما انه يسعى حاليا الى منع ابو مازن (رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس) من وضع حد للارهاب".
وافادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان شالوم اعتبر من جهة اخرى ان عبارة "الحق في العودة" للاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم خلال الحرب الاسرائيلية العربية الاولى في 1948 ليست واردة في القانون الدولي وانه من الانسب التحدث عن "التطلع الى العودة ".
وينص قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 الذي اعتمد في الحادي عشر من كانون الاول/ديسمبر 1948 على انه "يجب السماح للاجئين (الفلسطينيين) الراغبين في ذلك ان يعودوا الى ديارهم في اقرب وقت ممكن والعيش في سلام مع جيرانهم ودفع تعويضات عن ممتلكات من يقررون عدم العودة اليها".
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان فتى فلسطينيا في الثانية عشرة استشهد اليوم الخميس برصاص الجنود الاسرائيليين في قرية اليامون قرب جنين في شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر نفسها ان الضحية كمال نواهضة اصيب في راسه برصاص الجنود الاسرائيليين الذين اقتحموا القرية وفتحوا النار على مجموعة من الفتيان كانوا يرشقونهم بالحجارة.
ومن جهة ثانية، افاد مصدر امني فلسطيني ان سبعة تلاميذ اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي اثر اطلاق النار من دبابة اسرائيلية عند مدخل مدينة بيت حانون التي اعاد الجيش احتلالها شمال قطاع غزة.
وقال المصدر ان التلاميذ "اصيبوا برصاص قوات الاحتلال اثناء توجههم الى مدارسهم اثر اطلاق النار من دبابة اسرائيلية تتمركز على مدخل بيت حانون المحتلة".
واشار الى ان المصابين نقلوا الى مستشفى محلي في المنطقة لتلقي العلاج.
واوضح المصدر الامني ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية "تواصل اعمال التخريب والتجريف في اراضي المواطنين وفي المنطقة الصناعية شمال بيت حانون" مؤكدا ان الجنود الاسرائيليين "وضعوا سياجا امنيا حول المنطقة الصناعية ومنعوا العمال من الوصول اليها كما اعتلوا عددا من المصانع ونصبوا الرشاشات على اسطحها".
الى ذلك، اعتقلت القوات الاسرائيلية سبعة فلسطينيين خلال عمليات مداهمة الليلة الماضية في عدة مناطق في الضفة الغربية.
واوضحت مصادر اسرائيلية ان ثلاثة من نشطاء حركة حماس تم اعتقالهم في الخليل فيما اعتقل فلسطينيان في بلدة طمون واخران في طوباس، و مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس.
وفي صعيد اخر، ذكرت مصادر فلسطينية ان اسرائيل منعت ستة وزراء فلسطينيين من مغادرة قطاع غزة الى الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
