الجيش الاسرائيلي يقتل طفلا في طولكرم و3 فلسطينيين في رفح وحماس تتوعد بالرد

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي طفلا في السادسة عشرة من عمره في طولكرم، بينما توعدت حركة حماس بالرد على اسرائيل التي قتلت صباح السبت اثنين من ناشطيها وامراة خلال عملية توغل جديدة في رفح جنوب قطاع غزة. وفي هذه الاثناء، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجري في تموز/يوليو المقبل.  

افاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي قتل اليوم السبت طفلا في السادسة عشرة من عمره في طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقال الشهود ان الطفل الذي لم تعرف هويته بعد، استشهد عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار على اطفال في المدينة كانوا يرشقونهم بالحجارة. 

في غضون ذلك، توعدت كتائب القسام بالانتقام لاستشهاد اثنين من ناشطيها وامراة بنيران القوات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، صباح اليوم السبت. 

وكانت مصادر طبية افادت ان ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة استشهدوا فجر السبت بشظايا قذائف دبابات اسرائيلية في رفح خلال عملية توغل واسعة للجيش الاسرائيلي مستمرة منذ يوم الثلاثاء.  

وقال الطبيب على موسى مدير مستشفي ابو يوسف النجار "استشهد فجر اليوم كل من وداد العجرمي البالغة ( 33 عاما ) وطارق ابو الحصين الناشط في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) (39 عاما) وحسام المغير (19 عاما) بعدما اصيبوا بشظايا قذائف الدبابات الاسرائيلية وقد توفوا متأثرين بجراحهم". 

وأكّدت كتائب القسام في بيان ان "القائد الشيخ طارق أبو الحصين و المجاهد حسام المغير استشهدا خلال تصدّيهما لقوات الاحتلال الصهيوني خلال اجتياحها المجدّد لحي السلام برفح". 

وتوعدت كتائب القسام في بيانها بان دم الشهيدين "لن يضيع هدراً فالرد قادم لا محالة بإذن الله".  

وافادت مصادر طبية ان تسعة فلسطينيين آخرين اصيبوا بجروح بنيران الجيش الاسرائيلي خلال التوغل الاسرائيلي الجديد في رفح، بينهم ثلاثة اصابتهم خطرة.  

واشارت مصادر امنية الى "ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يقوم بعملية عسكرية واسعة النطاق لليوم الخامس على التوالي في مدينة رفح منذ ليل الاثنين الثلاثاء وحتى الان هدم خلالها عدد من المنازل ودمر البنية التحتية خاصة في حي السلام والبرازيل".  

وقد استشهد فلسطينيان آخران الخميس في رفح في اطار العملية الاسرائيلية.  

وشن الجيش الاسرائيلي الثلاثاء عملية توغل جديدة في مدينة رفح ومخيم اللاجئين فيها بهدف هدم الانفاق التي تستخدم لتهريب الاسلحة من مصر بحسب زعمه.  

وخلال عملية اولى في رفح انتهت الاحد استشهد ثمانية فلسطينيين فيما توفي تاسع الخميس متأثرا بجروحه. واشارت وكالة الامم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ان 114 منزلا دمر او اصبح غير صالح للسكن مما ادى الى تشريد 1240 شخصا.  

من جانب اخر، اعتقل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية ستة فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية  

واوضح الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ناشطا من حركة فتح في مخيم بلاطة القريب من نابلس، وفلسطينيين آخرين في خربتا، الواقعة غربي مدينة رام الله، وثلاثة فلسطينيين في بلدة إذنا، الواقعة غربي مدينة الخليل.  

الانتخابات العامة في تموز/يوليو المقبل 

في غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم السبت ان قرار مركزيا اتخذ لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تموز/يوليو المقبل. 

واكد قريع الذي كانت يتحدث لاذاعة "صوت فلسطين" أن حكومته تسعى الى اقرار قانون الانتخابات التي اعتبر اقرار اجرائها حافزا للمجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية.  

واضاف ان تأجيل الاستحقاق الانتخابي غير وارد وهو ليس في مصلحة قضية الشعب الفلسطيني.  

من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات نشرتها صحيفة الايام ان "جديد" شارون باعتبار ابعاد الرئيس ياسر عرفات غير مفيد لاسرائيل "لا يرقى الى كونه تراجعا عن قرار حكومي سابق بابعاد عرفات".  

واكد ان المطلوب هو الغاء قرار حكومة شارون بهذا الخصوص ورفع الحصار بالكامل عن الرئيس عرفات.  

وزاد عريقات ان شارون باعلانه التخلي عن ضمانات اميركية بتسعة مليارات دولار كثمن لاستمرار بناء الجدار العنصري العازل على ارض الفلسطينيين يؤكد انه يختار استمرار الاستيطان على السلام.  

وقال شارون في حديث لصحيفة "جيروسالم بوست" ان طرد الرئيس الفلسطيني خطوة "لن تكون في صالح اسرائيل."  

وقرر مجلس الوزراء الأمني الاسرائيلي في الشهر الماضي مبدئيا "ابعاد" عرفات متهما اياه بعرقلة تحركات السلام واثارة أعمال العنف في الانتفاضة الفلسطينية. وأثار القرار الاسرائيلي ادانة دولية بما في ذلك انتقاد من الجناح اليساري الاسرائيلي.  

وقال شارون في حديثه للصحيفة بشان ضمانات القروض "انا بنفسي قد اقول للامريكيين.. وان كان ذلك لن يسعدنا.. اذا قررتم خفض الاموال فلتفعلوا. نحتاج الى بناء جدار في اماكن نعرف انها ضرورية لامن اسرائيل."  

تعليق زيارات المسؤولين الاميركيين 

على صعيد اخر، افادت مصادر دبلوماسية اميركية الجمعة ان زيارات المسؤولين والدبلوماسيين الاميركيين الى الاراضي الفلسطينية علقت حتى اشعار اخر بعد الانفجار الذي ادى الى مقتل ثلاثة اميركيين الاربعاء في قطاع غزة. 

وقال الناطق باسم السفارة الاميركية في تل ابيب بول باتين "لن تحصل زيارات الى غزة من جانب موظفين في السفارة او مسؤولين في الحكومة الاميركية". 

لكنه اضاف ان "استثناءات قد تحصل". 

وقال الناطق باسم القنصلية الاميركية في القدس تشارلز هانتر ان اي موظف من القنصلية او مسؤول اميركي لم يزر الضفة الغربية منذ اعتداء غزة الذي استهدف موكب سيارات دبلوماسية اميركية. 

واوضح "سنقيم الوضع لتحديد متى يمكن استئناف هذه الزيارات". 

وبعد الاعتداء طلبت الولايات المتحدة من كل الرعايا الاميركيين مغادرة قطاع غزة ونصحت الذين يتواجدون في الضفة الغربية باتخاذ "اعلى درجات الحيطة تحسبا لاعتداءات جديدة محتملة". 

ودان الرئيس الاميركي جورج بوش الاعتداء محذرا من ان "الاعمال الارهابية" هي العقبة الاكبر امام قيام دولة فلسطينية.  

واخذ على الفلسطينيين عدم تحركهم ضد المجموعات المسلحة وعلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عدم تسليمه الاشراف على الاجهزة الامنية لرئيس الوزراء احمد قريع..—(البوابة)—(مصادر متعددة)