اصيب فلسطينيان بنيران القوات الاسرائيلية في الضفة والقطاع، وفيما اقتحمت هذه القوات مدينتي قلقيلية وطوباس، فقد دمرت منزلا خلال عملية توغل قرب رام الله، كما هدمت ثلاثة منازل في مخيم رفح جنوب القطاع.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب بجروح متوسطة اثر قصف الجيش الاسرائيلي بقذائف المدفعية منطقة شرقي مدينة غزة.
وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في وزارة الصحة أن الفتى محمد جمعة منحوس (17عاماً) أصيب بشظايا القذائف المسمارية التي أطلقت باتجاهه، واصافاً حالته بأنها متوسطة.
وكانت دبابات الاحتلال اطلقت عشر قذائف مدفعية باتجاه المنطقة المحيطة بمقبرة الشهداء شرق مدينة غزة، مما الحق اضراراً مادية جسيمة بالممتلكات.
وفي وقت سابق، افادت مصادر طبية وشهود ان فلسطينيا اصيب بجروح بالغة برصاص جنود اسرائيليين كانوا يطلقون النار على رماة حجارة في قرية قرب نابلس.
وقالت المصادر ان محمد حجي (18 عاما) اصيب في رأسه برصاص الجنود فيما كان يرشق بالحجارة آلية للجيش الاسرائيلي كانت تسير في قرية برقة شمال نابلس.
قوات الاحتلال تتوغل في قلقيلية
في غضون ذلك، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، وحاصرت أحد أحيائها.
وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن قوة عسكرية مؤللة تضم أكثر من خمسين جندياً إسرائيلياً اقتحموا المدينة عبر مدخلها الشمالي وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين، وقاموا بتطويق حي غياضة في منطقة الهلال الاحمر.
وأضافت الوكالة الفلسطينية أن جنود الاحتلال استولوا على احد المنازل وعلى سيارة خصوصية وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة.
اقتحام طوباس
من جهة ثانية، فقد افادت (وفا) ان قوة اسرائيلية معززة بعدد من الدبابات والاليات العسكرية اقتحمت مساء السبت مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.
واوضحت ان القوة الاسرائيلية اقتحمت المدينة من محوريها الشرقي والشمالي قبل ان تنتشر في احياء المدينة، وتحاصر عددا من البيوت قبل ان تخليها من سكانها.
واضاف المصدر ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار والقنابل الصوتية والدخانية باتجاه عد من سكان المدينة كانوا في طريقهم الى احد المساجد.
وكان الجيش الاسرائيلي ضرب منذ صباح السبت حصارا على المدينة من جهاتها الاربع، حيث منع الدخول او الخروج منها، واحتجز عشرات المواطنين الفلسطينيين عند حواجز اقامها على مدخلي المدينة الجنوبي والشرقي.
في غضون ذلك، هدم الجيش الاسرائيلي منزلا واعتقل فلسطينيين اثنين خلال عملية توغل قام بها مساء السبت في منطقة بني زيد الغربية شمال غربي رام الله.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الجنود الاسرائيليين هدموا منزلا لاحد المطلوبين في المدينة، فيما اقتحمت وحدة من المستعربين منزلا اخر واعتقلت شابين هما شهير عايش وأحمد كامل سبتي.
ونقلت الوكالة عن شهود أن قوات الاحتلال هددت عائلة الناشط الفلسطيني طارق أحمد عيسى والمطارد منذ عدة شهور بنسف منزله خلال فترة أقصاها ثلاثة أيام إذا لم يسلم نفسه.
إلى ذلك داهم جنود الاحتلال قرية أبو اشخيدم شمال رام الله وأجروا تفتيشا واسعاً في منازل المواطنين بعد احتجازهم بالعراء دون أن يتمكنوا من اعتقال أحد.
قصف شرق غزة وهدم ثلاثة منازل في مخيم رفح
على صعيد اخر، فقد افادت مصادر امنية وشهود عيان ان قوات الاحتلال قصفت بقذائف الدبابات منطقة شرق مخيم جباليا، وذلك بعد ساعات من هدمها ثلاثة منازل في مخيم رفح جنوب القطاع.
وقالت المصادر إن دبابات الاحتلال اطلقت عشر قذائف باتجاه المنطقة المحيطة بمقبرة الشهداء شرق مدينة غزة مما الحق اضراراً بالممتلكات الواقعة هناك.
الى ذلك، فقد هدمت الجرافات الاسرائيلية مبنيين على الاقل في جنوب قطاع غزة مساء السبت برغم المخاوف الأميركية من ان تؤدي سياسة هدم المنازل التي تتبعها اسرائيل الى تأجيج الصراع مع الفلسطينيين.
وذكر شهود عيان فلسطينيون ان جرافات مصفحة تابعة للجيش الاسرائيلي هدمت ثلاثة منازل كبيرة في مخيم رفح للاجئين قرب حدود قطاع غزة مع مصر.
وقالوا ان الجنود الاسرائيليين أطلقوا النار في الهواء لتفريق مجموعة من المحتجين من عدة دول حاولوا منع القوات من الدخول عند اطراف المخيم. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.
وقال الجيش ان المباني كانت مهجورة وان مسلحين فلسطينيين كانوا يستخدمونها في اطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقنابل على القوات التي تحرس الحدود.
واضاف ان ثلاثة اسرائيليين اصيبوا بجراح في هجوم صاروخي شنه مسلحون فلسطينيون في المنطقة الثلاثاء الماضي.
وشاركت الولايات المتحدة حليفة اسرائيل الجمعة في الانتقادات الدولية لسياسة هدم المنازل التي تتبعها اسرائيل والتي يصفها الفلسطينيون وجماعات حقوق الانسان بأنها "عقاب جماعي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن "تقر بحاجة إسرائيل للقيام بتحرك مشروع لمكافحة الإرهاب"، لكنه أضاف أن خطوات كتشريد أناس عن طريق هدم منازل وعقارات يفاقم الوضع الإنساني ويقوض ما أسماه الثقة.
وكانت قوات الاحتلال دمرت الجمعة منزلا لأسرة محمد برويش أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في قرية بيت كحيل شمالي مدينة الخليل. كما دمرت حسب شهود عيان فلسطينيين أربعة منازل لا علاقة لها بالنشطاء في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.
وحاولت القوات الإسرائيلية هدم منزل أسرة الشهيدة وفاء إدريس منفذة إحدى العمليات الفدائية في القدس، لكن الجرافات عجزت عن المرور في أزقة المخيم الضيقة
تشكيل قوة شرطية مؤقتة في جنين
الى هنا، واشارت مصادر فلسطينية الى ان اجتماعا موسعا عقد في بلدية جنين السبت، بحث آلية تشكيل قوة شرطية مؤقتة تبدأ ب(60) عنصراً من الأجهزة الأمنية وخاصة الشرطة لحفظ الأمن والنظام في مدينة جنين.
وقالت المصادر إن هذه القوة، والتي جاء تشكيلها بناء على تعليمات مباشرة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، يرأسها ضابط برتبة عقيد وتتبع مباشرة لرئيس بلدية جنين، وليد أبو مويس.
وأوضح أبو مويس في تصريحات صحافية أنه التقى الرئيس الفلسطيني مؤخراً، والذي طلب منه تشكيل قوة شرطية مؤقتة من ستين عنصراً لسد الفراغ الأمني الذي أحدثته عملية إعادة احتلال المدينة ومخيمها.
اجتماع اللجنة العربية المكلفة صياغة الدستور الفلسطيني
من جانب اخر، اعلن عصمت عبد المجيد، رئيس اللجنة المنبثقة من جامعة الدول العربية والمكلفة إعداد صياغة دستور للفلسطينيين، ان اللجنة اجتمعت السبت لدراسة مشروع نص دستوري.
وقال عبد المجيد، الامين العام السابق لجامعة الدول العربية، للصحافيين ان اللجنة ناقشت مشروع دستور رفعه الى مقرر اللجنة القانوني صلاح عامر لدراسته وابداء الراي حوله.
واضاف ان اللجنة ستعود الى الاجتماع مجددا في السابع من كانون الثاني/يناير لمراجعة هذا النص.
ومن المتوقع ان يرفع نص الدستور هذا الى المجلس المركزي الفلسطيني اثناء اجتماعه في التاسع من الجاري في رام الله (الضفة الغربية) لبحثه والموافقة عليه، كما اوضح عبد المجيد.
وينص مشروع الدستور الفلسطيني على جمهورية ديموقراطية تعتمد التعددية وعاصمتها القدس.
وكان "قانون اساسي" بمثابة دستور موقت يدير سير عمل المؤسسات في السلطة الفلسطينية، دخل حيز التنفيذ في السابع من تموز/يوليو.
وكانت جامعة الدول العربية شكلت في 1999 لجنة لاعداد دستور فلسطيني، لكن اعمال هذه اللججنة توقفت لسنتين بسبب الانتفاضة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
