قصفت المروحيات الاسرائيلية بالصواريخ مساء السبت اهدافا في خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما واصل الجيش الاسرائيلي تشديد قبضته على مدينة الخليل بعدما اعاد احتلالها بالكامل في رد على عملية الجهاد الاسلامي التي اسفرت عن مقتل 12 اسرائيليا معظمهم جنود. ومن جهة ثانية، فقد قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا قرب قلقيلية وجرحت اربعة اخرين في طولكرم.
افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان ثلاثة مروحيات اسرائيلية عسكرية قصفت بالصواريخ بعد منتصف الليلة الماضية اهدافا في خان يونس جنوب قطاع غزة ما اوقع عدة اصابات وادى الى تدمير محول رئيسي للكهرباء.
وقالت المصادر ان مروحيات اسرائيلية من طراز اباتشي اطلقت ثمانية صواريخ على الاقل على اهداف في خان يونس، مشيرة الى ان عددا من المواطنين اصيبوا نتيجة للقصف.
واكد شهود ان الكهرباء انقطعت تماما عن معظم خان يونس "بسبب اصابة المحول الرئيسي للكهرباء الذي يغذي المنطقة بصاروخ
شارون وموفاز يفوضان الجيش اجتياح الخليل
الى ذلك، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان عملية اجتياح الخليل مساء امس قد تمت بتفويض من رئيس الوزراء ارئيل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز.
وقالت الاذاعة ان الرجلين اللذين اجتمعا ليل الاحد "منحا الجيش تفويضا للقيام باجتياح مدينة الخليل من اجل ضرب البنية التحتية وقيادة الارهاب"، وذلك غداة الهجوم الفلسطيني الذي شهدته هذه المدينة، وتبنته حركة الجهاد الاسلامي واسفر عن مقتل 12 اسرائيليا غالبتهم من الجنود.
ومن ناحيتها، قالت الاذاعة العسكرية ان موفاز كان التقى، قبيل اجتماعه مع شارون، رئيس الاركان موشي يعالون ومسؤولين امنيين اخرين لمناقشة الرد على عملية الخليل، موضحة ان نتائج هذا اللقاء سترفع الى اجتماع الحكومة الاسبوعي الذي سينعقد صباح الاحد.
من جهة اخرى اجرى نتانياهو محادثات مع مسؤولي وزارته في مكتبه لدرس الرد على الهجوم على الصعيد الدولي.
وقالت الاذاعة العسكرية ان نتانياهو اعرب عن امله في "الا يكتفي العالم بالتعبير عن الالم وان يساند ايضا الرد الاسرائيلي الحازم على نظام الارهاب لعرفات".
وكان الجيش الاسرائيلي اعاد مساء السبت احتلال كامل مدينة الخليل، ودخلت نحو اربعين آلية عسكرية الى المدينة من شمالها وجنوبها وتمركزت في مركز سابق للشرطة الفلسطينية وفي منزل فلسطيني واحد على الاقل.
واعلن ناطق باسم الجيش "ان الجيش يعيد الانتشار في المواقع التي انسحب منها قبل اسابيع اثر الهجوم الارهابي الذي نفذ مساء امس".
وقام الجيش طوال اليوم بعمليات مداهمة واسعة فاعتقل 41 فلسطينيا ودمر ثلاثة منازل.
وقال الناطق باسم الجيش ان من بين الموقوفين اربعة اشخاص مطلوبين.
واضاف ان المنازل الثلاثة التي دمرت استخدمت لايواء ناشطي حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت عملية الجمعة.
باول يدين وياخذ على دمشق ايواء منفذيها
دان وزير الخارجية الاميركي كولن باول السبت عملية الخليل، واخذ على سوريا ايواء عناصر من حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت الهجوم.
وقال باول في بيان "ان الولايات المتحدة تدين بشدة الاعتداء القبيح الذي يستحق العقاب ضد مصلين يهود".
واضاف ان "مجرد قتل هؤلاء المصلين والعناصر الامنية التي سارعت لمساعدتهم بينما كانوا عائدين من الصلاة، يزيد ايضا من رعب هذا الاعتداء".
وقال باول "ان هذا النوع من الاعمال الارهابية يمكن ان يسيء بقوة الى القضية الفلسطينية وحدها ويجب ان يتوقف"، مشيرا الى تبنيه من قبل حركة الجهاد الاسلامي التي تتخذ من دمشق مقرا.
واضاف وزير الخارجية الاميركي بشان سوريا "من غير المفهوم ان يكون بامكان دولة تعلن التزاما واضحا من اجل السلام، ايواء مثل هذه المجموعات".
شهيد قرب قلقيلية
في صعيد ميداني اخر، فقد افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا في الخامسة والستين من العمر استشهد مساء السبت برصاص جنود اسرائيليين قرب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية.
واضاف المصدر نفسه ان موسى محرق من قرية في جنوب قلقيلية، اصيب بثلاث رصاصات اطلقها جنود اسرائيليون.
اصابة اربعة فلسطينيين
ومن جهة ثانية، اصيب اربعة فلسطينيين مساء السبت بجروح عندما فتحت دبابة نيرانها على راشقي الحجارة في طولكرم (شمال الضفة الغربية)، بحسب مصادر امنية فلسطينية.
ويبلغ عمر اثنين من الجرحى 14 عاما فيما الجريح الثالث في الرابعة والعشرين.
واضافت المصادر نفسها ان الجريح الرابع البالغ من العمر 45 عاما كان يمر بسيارته لحظة اطلاق النار.
وصباح السبت، اصيبت شابة فلسطينية في الحادية والعشرين من العمر اصابة قاتلة في العنق برصاصة رشاش ثقيل اطلقت من دبابة اسرائيلية في المدينة الخاضعة لحظر التجول.
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال نابلس في 12 تشرين الثاني/نوفمبر اثر عملية فلسطينية اوقعت خمسة قتلى اسرائيليين في كيبوتز ميتزر (شمال اسرائيل).—(البوابة)—(مصادر متعددة)