اعلن مسؤول عسكري اسرائيلي كبير الثلاثاء ان "ايام (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات في المنطقة معدودة"، ومن ناحيته، طلب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس من المجلس التشريعي عقد جلسة خاصة تكون بمثابة جلسة ثقة تقرر مستقبل حكومته في ظل الوضع السياسي والامني المتردي.
وقال رئيس المقر السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء احتياط عاموس غلعاد، في مقابلة مع الموقع العربي لصحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت أن "أيام عرفات في المنطقة معدودة"، مضيفا أن "إبعاده عن سدة الحكم ضروري، وحسب رأيي فإن هذا التطور ما هو إلا مسألة وقت".
وبرر اللواء غلعاد الذي تولى مهام منسق عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، لعمليات الاغتيال التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد النشطاء الفلسطينيين، لكنه زعم ان هذه الاغتيالات يمكن أن تتوقف في حال قام الفلسطينيون أنفسهم بقمع النشاطات المعادية لإسرائيل.
واستانفت اسرائيل عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين عقب عملية فدائية في القدس اسفرت عن مقتل نحو عشرين اسرائيليا، بينما اعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي ان الهدنة التي كانتا وقعتاها في 29 حزيران/يونيو الماضي قد اصبحت لاغية وذلك في اثر اغتيال اسرائيل للقيادي في حماس اسماعيل ابو شنب في قصف صاروخي في غزة الخميس الماضي.
وقال غلعاد ان "حماس استغلت (فترة الهدنة) للتخطيط لعمليات أكثر صعوبة وإيلاما...لقد وضعنا القتل البشع للأطفال الأبرياء أمام الواقع مرة أخرى. لا يوجد خيارات، عليهم محاربة البنى الأساسية للإرهاب، أو نقوم نحن بفعل ذلك. فالمقصود هنا الدفاع عن حياتنا وأمننا".
ومن ناحيته، انتقد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم انتقد بشدة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس على عدم التحرك ضد فصائل المقاومة الفلسطينية.
واكد شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة "ما زلنا نتوقع بان يحترم (عباس) التزاماته ويفكك المنظمات الارهابية (...) وسنتولى بانفسنا هذه المهمة طالما لم تتحرك السلطة الفلسطينية. انه قرار استراتيجي".
وذكر شالوم بان "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني تقضي ايضا بتفكيك "المنظمات الارهابية".
واضاف "بهذا الشرط فقط سنتمكن من احراز تقدم في عميلة السلام".
جلسة برلمانية تقرر مستقبل حكومة عباس
وفي غضون ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان عباس طلب من المجلس التشريعي عقد جلسة خاصة يقدم خلالها انجازات حكومته وتكون بمثابة جلسة ثقة في ظل الوضع السياسي والامني المتردي
وقال المسؤول إن عباس طلب من أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي عقد جلسة الاسبوع القادم لتقرير مستقبل حكومته.
واعتبر المسؤول الذي كان يتحدث لرويترز "إن هذه الجلسة لن تقتصر على الاستماع للتقرير وانما ستتناول مسألة تجديد الثقة بالحكومة او حجبها او تعديلها."
وكان عباس وعد المجلس التشريعي بتقديم تقرير مفصل عن عمل حكومته بعد ١٠٠ يوم من تعيينه.
وشكل عباس حكومته في نيسان/أبريل الماضي على أساس المضي قدما في عملية السلام وإنهاء العنف وإنجاز اصلاحات ادارية ومالية في السلطة الفلسطينية.
ورغم التقدم البطيء في العملية السياسية من خلال تطبيق خارطة الطريق للسلام المدعومة من الولايات المتحدة فان الصراعات الداخلية على الحكم والتنافس ما بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأبو مازن اعاقت عمل الحكومة وشلت مواصلة بعض الاجراءات الامنية.
ويقول مراقبون إن الازمة الداخلية ستنتقل بطلب عباس عقد جلسة خاصة للاستماع لتقرير حكومته من اطار حركة فتح ومجلس الوزراء الى أعضاء المجلس التشريعي الذين سيحددون مستقبل الحكومة سواء في بقائها أو تعديلها أو أستقالتها.
ويفتقر عباس الذي لا يحظى بشعبية كبيرة الى ثقة الفلسطينيين بعدما لم يحقق ما وعد به بشأن تحسين الوضع الامني والاقتصادي واصلاح مؤسسات السلطة.
وانعكست الفجوة والصراعات بين عباس وعرفات على الصلاحيات والسيطرة سلبا على الشارع الفلسطيني والمجلس التشريعي وتصاعدت تيارات تنادي بمساءلة رئيس الوزراء عما انجزته حكومته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)