الجيش الاسرائيلي يتوغل في المغراقة ويقتل فتى في مخيم رفح.. واوروبا تقر اتفاقا نهائيا بشان مبعدي 'المهد'

تاريخ النشر: 21 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت القوات الاسرائيلية في منطقة المغراقة جنوب قطاع غزة مساء الثلاثاء، فيما قتلت فتى فلسطينيا وجرحت ثلاثة اخرين عندما فتحت نيرانها باتجاه المواطنين في مخيم رفح جنوب القطاع، وفي الغضون، اقرت دول الاتحاد الاوروبي بشكل نهائي اتفاقا حول استقبال مبعدي المهد، واعلنت ايطاليا التي وافقت على استضافة ثلاثة منهم، انها لن تسمح ببقائهم في اراضيها لاكثر من سنة. 

افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل مساء الثلاثاء لمسافة مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوب مدينة غزة في منطقة المغراقة وذلك للمرة الثانية اليوم وقام بهدم منزلين على الاقل وتجريف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية. 

وقال المصدر الامني "ان اربع دبابات وجرافتين واليات عسكرية اسرائيلية توغلت مساء اليوم مئات الامتار في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وسط اطلاق النار وقذائف الدبابات وقامت بهدم منزلين على الاقل وتجريف مساحات واسعة من الاراضي الزراعية". 

واضاف "ان جنود الجيش الاسرائيلي اخلوا عددا من المنازل من سكانها كما اعتلوا سطح احد المباني في المنطقة حيث لايزال الجيش الاسرائيلي متوغلا ويقوم بتجريف اراضي في المنطقة التى تعتبر منطقة زراعية". 

من جهة ثانية، افاد مصدر طبي فلسطيني الثلاثاء ان فتى فلسطينيا استشهد متاثرا بجراحه التى اصيب بها مساء الثلاثاء في مخيم رفح جنوب قطاع غزة برصاص الجيش الاسرائيلي، مشيرا الى ان ثلاثة فتيان اخرين قد اصيبوا ايضا. 

وقال الطبيب على موسى مدير مستشفي ابو يوسف النجار برفح جنوب قطاع غزة "ان الفتى محمد طلال كساب (17 عاما) من مخيم رفح توفي متاثرا بجراحة التى اصيب بها مساء الثلاثاء حيث اصيب بعيار نارى ثقيل في ظهره بعد ان فتح الجيش الاسرائيلي النار على المواطنين بمخيم رفح.  

وقال مصدر امني فلسطيني "قوات الاحتلال الاسرائيلي اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة بعد ظهر الثلاثاء من داخل الشريط الحدودي على مواطنينا ومنازلهم في مخيم رفح مما اسفر عن تضرر عدد من المنازل باضرار بالغة نتيجة هذا العدوان الاجرامي". 

وكان الجيش الاسرائيلي توغل صباح امس لمسافة اكثر من كيلومتر في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة جنوب شرق مدينة غزة وهدم موقعا امنيا فلسطينيا ومنزلا ايضا 

الى ذلك اعلنت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي ان دول الاتحاد اقرت بصورة نهائية مساء الثلاثاء الاتفاق القاضي باستقبال الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين ابعدتهم اسرائيل ضمن صفقة انهاء حصار كنيسة المهد، واعلنت ايطاليا التي وافقت على استقبال ثلاثة من هؤلاء ان ضيافتها لهم لن تتجاوز السنة، فيما قال الصليب الاحمر انه سيتكفل ثلاثة اخرين قبلت اسبانيا استضافتهم. 

وقد انجزت بصورة ايجابية وبعد مناقشات مكثفة دامت اكثر من اسبوع الاجراءات الخطية التي تتيح اعتماد الاتفاق رسميا.  

وبعد الاعلان الاثنين عن اتفاق شامل توصل اليه وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه، منحت الدول الاعضاء فرصة اخيرة مساء الثلاثاء لابداء اعتراضات محتملة. 

وجاء في الاتفاق ان ثلاثة فلسطينيين سيتوجهون الى ايطاليا وثلاثة الى اسبانيا، واثنين الى اليونان واثنين ايضا الى ايرلندا وواحدا الى البرتغال وواحدا الى بلجيكا. اما الفلسطيني الثالث عشر فسيبقى في قبرص. 

وسيتمتع الفلسطينيون بحرية الحركة داخل الدول التي تؤويهم بحسب الاتفاق. 

وقد اعلن وزير الداخلية الايطالي كلوديو سكاجولا عقب الاتفاق ان الفلسطينيين الثلاثة الذين وافقت ايطاليا على استقبالهم لن يبقوا في هذا البلد سوى 12 شهرا كحد اقصى. 

ومن ناحيتها، اعلنت هيئة الصليب الاحمر الدولي في مدريد انها ستتكفل بالفلسطينيين الثلاثة الذين سيتم استقبالهم الاربعاء في اسبانيا وذلك "لدواعي انسانية".  

واوضح بيان للصليب الاحمر انه سيتكفل بايواء الرجال الثلاثة "بدواعي انسانية (..) ووفق مبادىء شرعة الامم المتحدة التي بني عليها الاتفاق الذي حصل عليه الاتحاد الاوروبي ومبادىء الحياد والانسانية وعدم انحياز" المنظمة. 

وتوجه طبيب من هيئة الصليب الاحمر الثلاثاء الى قبرص على متن طائرة وضعتها الخارجية الاسبانية لاصطحاب الفلسطينيين الثلاثة، بحسب ما اضاف البيان. 

وباتفاق مع السلطات الاسبانية سيتم النظر في كل حالة على اساس منفرد "مع احترام الرغبة التي يبديها كل من الفلسطينيين الثلاثة" وبامكان الصليب الاحمر توفير السكن والمساعدة الطبية والنفسية اضافة الى تعليم الاسبانية "وتقديم اي معلومات قد تكون مفيدة للاقامة في اسبانيا". 

واوضح بيان الصليب الاحمر انه بناء على الاتفاق الذي سيعقده كل من المبعدين الثلاثة مع الحكومة الاسبانية فانه من الممكن تقديم تدريب مهني ومساعدة على التوظيف. 

وبينت المنظمة ايضا انها ستعمل على الحفاظ على حرمة الحياة الخاصة للمبعدين طوال اقامتهم المؤقتة في اسبانيا والتي ستدوم من 6 اشهر الى سنة، اذا ما رغبوا في ذلك. 

في صعيد اخر، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية امس الثلاثاء ان اسرائيل بانشائها "جيوبا" فلسطينية تزيد من مخاطر "الاعمال الارهابية" وذلك تعليقا على النظام الاداري الذي اقامته اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة. 

واوضحت الوزارة في بيان ان هذا النظام "قد يؤدي الى تقسيم الاراضي الفلسطينية الى جيوب معزولة" مشيرة الى ان الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل "ستزيد صعوبة الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب بالفعل في الاراضي الفلسطينية. وهو ما سيؤدي كما نعرف من خبرتنا الى توفير ظروف ملائمة للارهاب". 

واضافت الوزارة ان "تصرفات آحادية من هذا النوع حتى اذا كانت تمليها على اسرائيل قضايا أمنية تؤدي الى اعادة النظر في الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية الموقعة بالفعل ولا تسير في اتجاه تسوية سياسية للنزاع". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات احتج الاثنين لدى العديد من الدول ومن بينها روسيا والولايات المتحدة راعيتي عملية السلام في الشرق الاوسط على تقسيم اسرائيل للاراضي الفلسطينية الى مناطق. 

وطالب عرفات بتدخل المجتمع الدولي لمنع اسرائيل من تحويل الضفة الغربية وقطاع غزة الى كانتونات محاطة بمناطق عازلة. 

في غضون ذلك، طلب صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية امس الثلاثاء من اللجنة التوجيهية الدولية للانتخابات المحلية الفلسطينية بضرورة "تهيئة الاجواء لاجراء الانتخابات المحلية". 

وقال عريقات في بيان صحفي انه "طالب اللجنة التوجيهية الدولية للانتخابات المحلية الفلسطينية المشكلة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان والنرويج بضرورة تهيئة الاجواء لاجراء الانتخابات المحلية فلسطينية والمتمثله بضرورة اعادة مكانة المناطق (أ وب) حسب الاتفاقات ورفع كافة اشكال الحصار والاغلاق وضمان عدم تكرار واستمرار الاعتداءات التى تقوم بها القوات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني". 

واشار عريقات الى انه "يجب ضمان حرية الحركة والاجتماع والتزام اسرائيل بان تكون السلطة الفلسطينية هى المسؤولة عن الامن في كافة التجمعات الفلسطينية خلال عملية الانتخابات"مؤكدا ان هذه "ليست شروطا او ذرائع وانما متطلبات اساسية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة". 

واضاف عريقات انه قدم الى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مجموعة من الاقتراحات لتعديل قانون الهيئات المحلية الفلسطينية وان وزارة الحكم المحلي بدات فعلا دراسة كافة الامور المتعلقة بالدوائر الانتخابية التى ستجرى في 322 تجمعا فلسطينيا في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

واوضح ان "موعد الانتخابات سيحدد بعد دراسة كافة الجوانب السياسية والفنية والقانونية ". 

واكد عريقات ان "اعضاء اللجنة التوجيهية ابدوا استعدادهم للمساعدة في كافة المجالات". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن الجمعة ان انتخابات فلسطينية يمكن ان تنظم "بعد انتهاء احتلال اراضينا" من قبل الجيش الاسرائيلي التي اعاد احتلالها منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

واعلن احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) الجمعة ان الانتخابات البلدية الفلسطينية ستنظم سنة 2002 بينما تنظم الانتخابات التشريعية في 2003 بدون الاشارة الى انتخابات رئاسية. 

وكانت اول انتخابات فلسطينية لانتخاب رئيس السلطة الفلسطينية واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني قد جرت عام 1996. 

الى هنا، وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء انخفاض شعبية عرفات عقب إنهاء الحصار الإسرائيلي لمقره في رام الله.  

وانخفضت شعبية الرئيس الفلسطيني وفقا للاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات السياسية، لتصل إلى 35% فقط من الفلسطينيين مقارنة بحوالي 46% في يوليو/تموز عام 2000، أي قبل نحو شهرين من اندلاع انتفاضة الأقصى. 

وبحسب مدير المركز الدكتور خليل الشقاقي فقد وصلت وصلت شعبية الزعيم الفلسطيني إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة عقود.  

وفي المقابل ارتفعت شعبية أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لتصل إلى 19% عقب اعتقاله بعد أن كانت 11% في ديسمبر/ كانون أول الماضي. 

وأوضحت نتائج الاستطلاع تأييدا كاسحا بنسبة 95% لإقالة الوزراء الفلسطينيين المتهمين بالفساد، وطالب 85% بتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جهة واحدة, وأيد 92% اقتراح إقرار المشروع المبدئي للدستور الفلسطيني الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني منذ سنوات. 

ورغم هذه النتائج اعتبر الشقاقي أنه ليس هناك منافس حقيقي لعرفات على زعامة الشعب الفلسطيني طالما استمر الصراع مع إسرائيل. وقال إن عرفات مازال يمثل طموح الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأضاف أن "الرئيس الفلسطيني لن يكون أبدا الرجل الثاني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)