الجيش الاسرائيلي يتوغل شمال القطاع: اصابة 4 اسرائيليين في هجوم قرب الخليل..انان يشجب غارة غزة والقسام تؤكد نجاة ضيف

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شن الجيش الاسرائيلي عمليتي توغل الليلة الماضية في شمال قطاع غزة، بينما زعم العثور على سيارة مفخخة شمال الضفة، وفي الغضون، فقد اصيب 4 اسرائيليين في هجوم قرب الخليل، وشجب كوفي انان غارة غزة، في وقت اكدت فيه "القسام" نجاة محمد ضيف، احد ابرز قادتها من الغارة التي استهدفت اغتياله، وفي الاثناء قالت تقارير اسرائيلية ان اسرائيل قد تتخلى عن مطلبها تسلم المطلوبين في المقاطعة. 

افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي توغل في وقت متاخر من الليلة الماضية برفقة عدد من الدبابات والاليات العسكرية الثقيلة والجرافات في اراضي تحت السيطرة الفلسطينية في شمال قطاع غزة. 

واوضحت المصادر ان الدبابات والجرافات والاليات العسكرية توغلت مئات الامتار في اراضي المواطنين في بيت حانون شمال قطاع غزة وسط اطلاق نار كثيف. 

وقد خرجت الدبابات الاسرائيلية من محيط مستوطنة ايلي سيناي قرب معبر بيت حانون (ايريز-شمال) وتوغلت في طريق صلاح الدين العام وتمركزت على مفترق بيت حانون جنوبا، وفقا للمصادر ذاتها. 

واشار المصدر الى ان "قوات الاحتلال كانت جرفت اليوم قرابة مائتي دونم اضافة الى تدمير منزل ومزرعة للدواجن وبئر لمياه الري خلال توغل في شرق بيت حانون قبل ان تنسحب". 

من جهة ثانية اكد مصدر امني ان "عددا من الدبابات الاسرائيلية والجرافات العسكرية توغلت في القرية البدوية في بلدة بيت لاهيا وشرع الجنود بعملية مداهمات لمنازل المواطنين فيها". 

العثور على سيارة مفخخة  

الى ذلك، فقد زعم الجيش الاسرائيلي في بيان اصدره انه تم العثور مساء الخميس في شمال الضفة الغربية على سيارة مفخخة محشوة بالمتفجرات وقوارير الغاز. 

وبحسب البيان، فقد عثر على السيارة التي لا تحمل رقما الى جانب الطريق قرب بلدة باقة الشرقية على بعد كيلومترات عدة من الخط الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية. 

وقال البيان ان الجنود وجدوا داخل السيارة عددا كبيرا من قوارير الغاز وعشرات الكيلوغرامات من المتفجرات التي كان يفترض تفجيرها بواسطة جهاز هاتف خلوي.وقام الجيش بتفجير السيارة بشكل مدروس. 

وفي وقت سابق من الليلة الماضية اعلنت مصادر اسرائيلية ان اربعة اسرائيليين قد اصيبوا في هجوم شنه فلسطينيون قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.  

واشارت المصادر الى ان المصابين جميعهم من عائلة واحدة، مشيرة الى ان بينهم واحدا في حال الخطر.  

انان يشجب الغارة الاسرائيلية على غزة 

وعلى صعيد اخر، فقد اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس انه "يشجب العملية العسكرية التي قامت بها الحكومة الاسرائيلية في غزة". 

واعلن انان في تصريح نقله المتحدث باسمه الى الصحافيين انه "قلق جدا من النتائج المحتملة لهذا الهجوم". 

وطلب انان من الحكومة الاسرائيلية "وضع حد لمثل هذه الاعمال والتصرف بطريقة تتطابق تماما مع القانون الانساني الدولي الذي تتحمل اسرائيل بموجبه بوضوح مسؤولية حماية حياة المدنيين". 

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قالت ان اجهزة الامن الاسرائيلية متاكدة "بنسبة 99%" انها قتلت محمد ضيف احد ابرز قادة "كتائب عز الدين القسام" الذراع العسكرية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الغارة التي نفذتها مروحيتان عسكريتان الخميس على غزة. 

ويلاحق الجيش الاسرائيلي منذ سنوات محمد ضيف الذي اكد مصدر طبي فلسطيني انه ليس بين الشهيدين اللذين سقطا في الغارة وانما اصيب بجروح.  

واعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان ان محمد ضيف كان مستهدفا في الهجوم الاسرائيلي، الا انها اكدت انه نجا.  

واشار البيان الى "نجاح المجاهد محمد الضيف في تضليل اجهزة العدو حيث تمكن من خداع الاستخبارات الاسرائيلية وعملائها ونجا من محاولة الرصد والتتبع".  

كما ذكر ان "المجاهدين" في الحركة عبد الرحيم اسماعيل حمدان (40 عاما) وعيسى عطية بركة (ابو عجيرم) (35 عاما) "ابني الكتائب" استشهدا في العملية.  

وكان الدكتور محمود الزهار احد قياديي حماس البارزين اعلن في اتصال هاتفي مع "البوابة" من مستشفى الشفاء في غزة إن هناك ثلاثة شهداء وصلوا المستشفى، مشيرا الى انهم لم تعرف هوياتهم لكونهم "وصلوا أشلاء 

وأضاف الزهار أن ما لا يقل عن 30 جريحا وصلوا المستشفى أيضا.  

وخلف محمد ضيف في كانون الثاني/يناير 1996، يحيى عياش خبير المتفجرات السابق الملقب "المهندس" الذي استشهد خلال عملية اغتيال نسبت الى الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي).  

واستشهد عياش بانفجار هاتفه النقال المفخخ في الخامس من كانون الثاني/يناير 1996 في غزة.  

اسرائيل قد تتخلى عن المطلوبين في المقاطعة 

الىهنا، ونقلت صحيفة هارتس عن مسؤول اسرائيلي اعلانه مساء الخميس ان اسرائيل ستتخلى عن مطلبها القاضي بقيام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتسليمها "مطلوبين" محاصرين معه في مقر المقاطعة في رام الله، وانها ستوافق ضمن "ظروف معينة" على ان يتم تقديم هؤلاء المطلوبين الى المحاكمة، وان يتم ايداعهم في سجن بالضفة الغربية. 

وقال المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، ان المؤسسة الامنية قدمت بعد مشاورات حضرها رئيس الوزراء ارئيل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية شمعون بيريز، عدة سيناريوهات ممكنة لانهاء الازمة، تنطلق من تنازل إسرائيليّ كلّيّ عن مطالبها وتصل إلى الإصرار على ترحيل المطلوبين.  

واعرب المسؤولون الامنيون الاسرائيليون خلال هذه المشاورات، عن رايهم بان الازمة لا يمكن حلها دون ان تحصل اسرائيل على "نتيجة مرضية" في ما يتعلق بالمطلوبين، وفق ما تذكره هارتس. 

وقالت الصحيفة ان اعضاء الحكومة الذين شاركوا في هذه المشاورات رفضوا اقتراحا بترحيل المطلوبين الى قطاع غزة، كما رفضوا حلا مماثلا للذي تم التوصل اليه في حالة محاصري كنيسة المهد في بيت لحم، والذين تم ابعادهم الى الخارج. 

وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت ان شارون قرر خلال هذا الاجتماع التشاوري الابقاء على الحصار حتى المطلوبين.  

وكانت اسرائيل باشرت حصار مقر عرفات في رام الله الخميس الماضي.  

ويوجد في المقر مع عرفات نحو 250 شخصا يتحصنون معه في المبنى الوحيد الذي لا يزال قائما بعدما دمرت الدبابات والجرافات الاسرائيلية المباني المحيطة به.  

وتطلب اسرائيل من اجل رفع الحصار تسليم 20 فلسطينيا متحصنين في المقر تتهمهم بالقيام "بانشطة ارهابية" فيما يرفض الفلسطينيون المطلب الاسرائيلي 

القيادة الفلسطينية  

وفي هذه الاثناء، فقد طالبت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي بالعمل الفوري على تنفيذ قراره الذي تبناه ليل ليل الاثنين الثلاثاء وطالب فيه اسرائيل برفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني والانسحاب من الاراضي الفلسطينية. 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "ان هذه الاعمال الارهابية العسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي والتي لم تشهدها اية بقعة من بقاع العالم وخاصة اعمال القتل الجماعي والتدمير والنسف وتجريف الاراضي والحصار والاغلاق تفوق افعال النازية والبربرية العنصرية والتي يتغاضى البعض عنها ويتواطأ في استمرارها". 

واضافت القيادة ان "على العالم الحر رفضها واستنكارها وان يعمل بشكل فوري على وقفها ومن هنا نطالب مجلس الامن الدولي بالعمل الفوري على تنفيذ قراره رقم (1435-2002) لوقف هذا العدوان والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي". 

واشارت القيادة الى ان "التصعيد العسكري الاسرائيلي والارهاب يزداد شراسة وهمجية على جميع مدننا وقرانا ومخيماتنا في كافة محافظات الوطن التي شهدت جميعها اعمال القصف المدفعي والصاروخي والرمايات الرشاشة من مختلف الاصناف مما اسفر عن سقوط اكثر من ثمانية شهداء واكثر من سبعين جريحا بينهم خمسة عشرة طفلا في حالات حرجة جدا" 

باريس تطلب رفع الحصار "بدون ابطاء"  

وفي سياق متصل، فقد طالبت فرنسا الخميس برفع الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على المقر العام للرئيس الفلسطيني بدون ابطاء، طبقا للقرار الاخير الصادر عن الامم المتحدة.  

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ان "قرار مجلس الامن رقم 1435 يطالب برفع الحصار فورا عن المقاطعة. ومن واجب اسرائيل ان ترفع هذا الحصار. وينبغي ان تفعل ذلك بدون ابطاء".  

ويحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات وحوالي 250 فلسطينيا منذ 19 ايلول/سبتمبر في المبنى حيث مكاتبه في المقاطعة، في حين دمرت الدبابات والجرافات العسكرية جميع المباني الاخرى من مقر السلطة الفلسطينية.  

وصوت مجلس الامن ليل الاثنين الثلاثاء على قرار يطالب اسرائيل ب"وقف فوري" للحصار المفروض على مقر عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)