قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا الليلة الماضية شمال غزة، وفيما اعتقل ثلاثة فلسطينيين في الضفة، فقد منع مسؤولين فلسطينيين كبيرين من دخول مقر الرئاسة في رام الله، وفي الغضون، وصل خبراء دوليون الى اراضي السلطة للمساعدة في الاعداد للانتخابات، وكشف النقاب عن ان بيريز التقى محمد رشيد في كوبنهاغن مؤخرا بموافقة من شارون.
افاد مصدر طبي فلسطيني امس الاحد ان فلسطينيا استشهد بالرصاص قرب مستوطنة اسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية ابو حسنين من مستشفى الشفاء في غزة ان "المواطن نضال عبد الرؤوف العمودي (27 عاما) من سكان بلدة بيت لاهيا قتل برصاصة اصابته في راسه اطلقها الجيش الاسرائيلي".
واوضح حسنين ان "العمودي اصيب في ساعات المساء الاولى برصاصة في الراس ونقل الى مستشفى الشفاء بحالة خطيرة وقد اجريت له عمليات جراحية عدة لانقاذه لكنه فارق الحياة".
واكد مصدر امني من جهته ان "دبابة اسرائيلية توغلت بعد ظهر اليوم في اراضي المواطنين في بلدة بيت لاهيا وفتحت النار باتجاه منازل المواطنين في المنطقة ما ادى الى اصابة العمودي".
ومن ناحية اخرى، اكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ان اسرائيل "فشلت" في اغتيال خمسة من عناصرها، وتوعدت "بالانتقام والعقاب الرادع".
وقالت كتائب عز الدين القسام ان في بيان "طائرة
اف 16 اميركية الصنع قامت اليوم باطلاق صاروخين على بناية سكنية من ثلاثة طوابق تعود للمجاهد يوسف عبد الوهاب في خان يونس حيث كان يتواجد في داخل البناية خمسة من اخواننا المجاهدين من كتائب القسام".
واضاف البيان ان "اثنين من المجاهدين قفزا عن السطح وخرج الثلاثة من الجانب الاخر للبيت فنجاهم الله جميعا ولم يجلب للعدو سوى خزيه وعاره امام رعاية الله وحفظه للمجاهدين".
وقال البيان ان "محاولة الاغتيال الفاشلة لمجاهدي القسام اليوم لن تمر دون عقاب قريب ورادع"، مضيفا ان "محاولات الاغتيال الجبانة لن تثني عزيمة المجاهدين".
وتوعدت كتائب عز الدين القسام بان "ايديها ستطال كل من له علاقة بمحاولة الاغتيال الفاشلة ليلقوا مصير من سبقوهم من العملاء".
وكانت طائرات اسرائيلية قصفت ظهر امس الاحد بناية سكنية من ثلاثة طوابق في خان يونس مما ادى الى تدميرها بالكامل واصابة فلسطيني اضافة الى اضرار كبيرة في منازل عدة مجاورة وفقا للمصادر الامنية.
اعتقال ثلاثة فلسطينيين في الضفة
من جهة ثانية، اعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين متورطين في نشاطات "ارهابية" الاحد في الضفة الغربية، على ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية.
واعلن المصدر نفسه ان فلسطينيا اعتقل في قطاع طولكرم في شمال الضفة الغربية واعتقل الثاني في شمال غرب رام الله فيما اوقف الثالث في الخليل في جنوب الضفة الغربية.
من جهة اخرى، تعرضت الية اسرائيلية لاطلاق نار لم يسفر عن جرحى في جنوب جنين في شمال الضفة الغربية، كما ذكر التلفزيون الاسرائيلي العام.
منع اثنين مسؤولين فلسطينيين من دخول مقر الرئاسة
وفي غضون ذلك، افاد مصدر امني فلسطيني الاحد ان الجيش الاسرائيلي منع اثنين من كبار المسؤولين الامنيين الفلسطينيين من الوصول الى مقر الرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.
وقال مصدر امني ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي منعت مساء اليوم اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام واللواء امين الهندي رئيس المخابرات العامة من الدخول الى مقر الرئاسة في رام الله ".
واشار المصدر الامني الى ان المسؤولين الامنيين "اضطرا الى العودة الى غزة دون التمكن من لقاء الرئيس عرفات في مقره"، ودان المصدر "عملية المنع غير المبررة"
يعالون: الانتصار على "الارهاب سيتم بالنقاط"
الى ذلك، اعلن الجنرال موشيه يعالون رئيس الاركان الجديد للجيش الاسرائيلي الاحد ان انتصار اسرائيل على الهجمات الفلسطينية سيتم "بالنقاط".
واورد بيان للجيش الاسرائيلي كلاما ليعالون قاله امام منتدى لضباط رفيعي المستوى وجاء فيه ان الانتصار على "الارهاب سيتم بالنقاط لا بالضربة القاضية".
واضاف ان "الوسيلة للوصول الى ذلك هي المواجهة بلا تلكؤ والحصول في ارض المعركة على سلسلة متواصلة من النجاحات التكتيكية من اجل منع العنف وعدم تمكين الارهاب من تحقيق اي ربح".
وهذه هي اول مداخلة لرئيس الاركان الاسرائيلي امام هذا المنتدى الذي يضم ضباط الاركان والضباط العاملين، منذ تسلمه مسؤولياته في 9 تموز/يوليو كخلف للجنرال شاوول موفاز.
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال سبع من ثماني مدن فلسطينية في الضفة الغربية منذ 19 حزيران/يونيو تاريخ بدء عملية "الطريق الحازم" اثر هجومين فلسطينيين داميين في القدس.
وصول خبراء دوليين للمساعدة في الاعداد للانتخابات
من جانب اخر، اعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اليوم الاحد ان لجنة من الخبراء الدوليين وصلت الى الاراضي الفلسطينية للمساعدة في الاعداد للانتخابات الفلسطينية المتوقعة.
وقال عريقات ان "مجموعة من عشرة خبراء ومتخصصين دوليين من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والنروج وكندا وصلوا الى الضفة الغربية بهدف الاطلاع على الاوضاع والعراقيل التي تعيق اجراء الانتخابات الفلسطينية المحلية والتشريعية والرئاسية".
واشار الى انه "تم عقد اجتماع معهم وطالبناهم بالاطلاع على صورة الاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية خصوصا استمرار الحصار ومنع التجول والاغتيالات والاعتقالات والقصف اليومي ضد شعبنا ومؤسساته وهي معوقات لاجراء انتخابات حرة ونزيهة".
واوضح عريقات ان "لجنة الانتخابات الفلسطينية لم تتمكن من عقد اي لقاء حتى الان بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض".
وقال ان "لجنة الخبراء الدوليين ستتجول برفقة خبراء فلسطينيين في مدن الضفة وقطاع غزة لاعداد توصياتها ورفعها الى المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة".
وشدد عريقات على "ان المجتمع الدولي مطالب بمساعدة الشعب الفلسطيني لاجراء انتخابات حرة ونزيهة عبر خلق الاجواء المناسبة لذلك وتوفير المتطلبات لهذه الانتخابات بعيدا عن الاعتداءات الاسرائيلية واعادة الاحتلال والحصار والاغلاق".
ومن المقرر ان تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية وهي الثانية من نوعها في كانون الثاني/يناير القادم فيما ستجري الانتخابات المحلية في آذار/مارس المقبل وفقا لقرارات القيادة الفلسطينية .
وكانت اول انتخابات تشريعية ورئاسية جرت في الاراضي الفلسطينية في العام 1996.
الفلسطينيون: لم نتلق ردا بشأن لقاء جديد
الى هنا، واعلن مسؤول فلسطيني كبير امس الاحد ان الجانب الفلسطيني لم يتلق ردا من الجانب الاسرائيلي بشان لقاء جديد مؤكدا ان الرئيس ياسر عرفات شكل وفدا فلسطينيا للمشاركة في اللقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "الجانب الفلسطيني لم يتلق اي رد من الجانب الاسرائيلي بشان لقاء جديد، ولازلنا ننتظر هذا الرد" مشددا على "ضرورة وقف العدوان وانهاء الحصار الاسرائيلي والعودة الى المفاوضات".
وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن اليوم الاحد ان الاخير وافق على عقد لقاءات جديدة بين وزير خارجيته شيمون بيريز ومسؤولين فلسطينيين.
وقال البيان الصادر عن مكتب شارون "تم الاتفاق على عقد لقاء بين الموفدين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال الايام المقبلة" من دون ان يحدد اي تاريخ له.
كما اعلن المسؤول الفلسطيني ان الرئيس عرفات شكل الوفد الفلسطيني المفاوض مع الاسرائيليين برئاسة صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني وعضوية وزراء الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى والمالية سلام فياض والشؤون المدنية جميل الطريفي والاقتصاد ماهر المصري اضافة الى اللواء امين الهندي رئيس المخابرات العامة واللواء اسماعيل جبر قائد الامن الوطني في الضفة الغربية.
وكان بيريز التقى في السابع من الشهر الجاري في القدس وزير المالية الفلسطيني سلام فياض ثم التقى في الثامن من الشهر نفسه وزيري الداخلية والحكم المحلي الفلسطينيين.
بيريز التقى رشيد بموافقة شارون
وامس الاحد كشف مصدر سياسي اسرائيلي ان بيريز التقى مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى اثناء زيارته الخميس والجمعة الى كوبنهاغن، وان هذا اللقاء حظي بموافقة رئيس الوزراء ارييل شارون.
واضاف المصدر ان لقاء بيريز ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تم بموافقة شارون المسبقة، لكنه لم يتحدث عما اذا كان بيريز اطلع رئيس الوزراء فيما بعد على ما دار من حديث خلال اللقاء.
واعلن هذا المصدر ان "بيريز قال لشارون (انه سيلتقي رشيد) قبل التوجه الى الدنمارك، ووافق شارون".
لكن تعذر على مكتبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية تاكيد حصول اللقاء، كما تعذر عليهما الادلاء باي تعليق او الحديث عما اذا كان شارون سمح بحصوله ام لا.
وكان بيريز التقى اثناء زيارة من يومين الى الدنمارك التي ترئس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، عددا من المسؤولين الدنماركيين لبحث الوضع في الشرق الاوسط.
بورغ التقى مسؤولين مصريين
وفي سياق اخر، ذكر مصدر دبلوماسي اسرائيلي في العاصمة المصرية ان رئيس الكنيست الاسرائيلي ابراهام بورغ التقى مساء الاحد في القاهرة اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ونظيره فتحي سرور.
وفي ختام هذين اللقاءين، قال بورغ احد قادة حزب العمل "لست هنا لاتفاوض باسم حكومتي. انا هنا لامثل صوت الاكثرية في اسرائيل، الصوت الذي يقول نريد السلام".
ومن المقرر ان يغادر بورغ مصر في وقت متأخر من مساء امس الاحد.
وتستقطب مصر حركة دبلوماسية اسرائيلية كثيفة يقودها حزب العمل الشريك الاساسي لليمين في حكومة الوحدة الوطنية التي يرئسها ارييل شارون.
واعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان وزير النقل الاسرائيلي افراييم سنيه الذي التقى الخميس اسامة الباز في القاهرة قدم خطة وضعها حزب العمل لحل النزاع في الشرق الاوسط.
ويتوجه رئيس حزب العمل بنيامين بن اليعازر بدوره الاثنين الى الاسكندرية (شمال) حيث يلتقي الرئيس حسني مبارك.
وسيستقبل مبارك في وقت لاحق كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
وفي الثاني من تموز/يوليو، تبنى مؤتمر حزب العمل "خطة السلام" التي طرحها بن اليعازر، وتتضمن ازالة المستوطنات في الضفة الغربية وانشاء دولة فلسطينية واقامة "حزام امني" يفصل الضفة الغربية عن اسرائيل وقد بدا العمل به في حزيران/يونيو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)