قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين في اشتباك على الحدود مع مصر، فيما كان هاجم منطقة رفح وهدمت منزلين على سكانهما ما اسفر عن استشهاد طفل واصابة 25 اخرين بجروح، فيما تظاهر الالاف من الفلسطينيين والاسرائيليين تنديدا بالاحتلال. وفي غضون ذلك واصل عرفات مشاورات مكثفة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة
ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين اثنين كانا تسللا الى الاراضي الاسرائيلية قتلا صباح اليوم الاحد في اشتباك مع الجنود الاسرائيليين قرب الحدود المصرية الاسرائيلية في جنوب اسرائيل.
وقالت الاذاعة ان الفلسطينيين المسلحين اللذين تشير التحقيقات الاولية انهما قدما من الاراضي المصرية قتلا قرب بلدة يافول في صحراء النقب بعد ان رصدتهما دورية اسرائيلية.
ومن جهة اخرى، افادت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوة اسرائيلية معززة بالدبابات هاجمت منطقة رفح في قطاع غزة. وقالت المصادر ان الطفل توفيق بريكة (4 سنوات) قتل تحت ركام منزله الذي هدمه الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي فجرا فيما كان اصحاب المنزل نياما.واصيب جد الطفل ويدعى ايضا توفيق البريكة بجروح خطرة.
واضافت ان الجرافات الاسرائيلية هدمت منزلا اخر لعائلة زعرب وهم نيام في المنطقة نفسها وبلغت حصيلة الضحايا في المنزلين قتيل طفل و25 جريحا بعضهم في حال الخطر.
في غضون ذلك، تظاهر حوالى 1500 فلسطيني واسرائيلي امس احتجاجا على الاحتلال الاسرائيلي لقرية أبو ديس الواقعة على خط التماس بين القدس الشرقية والضفة الغربية.
وارادت التظاهرة التي نظمتها حركة "تعايش" الاسرائيلية ومنظمات فلسطينية الاحتجاج على الاحتلال الاسرائيلي وبناء جدار امني على طول خط التماس الذي يفصل الضفة الغربية عن اسرائيل.
وقد حاول المتظاهرون الاقتراب من الجدار الامني حاملين يافطات كتب عليها "شيدوا الثقة وليس الجدران"، و"دعوا التلامذة يصلون الى المدارس والمرضى الى المستشفيات والمصلين الى الاماكن المقدسة". لكن الجنود الاسرائيليين اطلقوا على المتظاهرين الغاز المسيل للدموع وارغموهم على الهرب والاختباء.
لذلك عاد المتظاهرون الى القرية. وقالت الناشطة في حركة تعايش كارين اكوكا ان الجيش الاسرائيلي اعتقل متظاهرا فلسطينيا.
وذكر مصطفى البرغوثي رئيس اهم منظمة غير حكومية فلسطينية في بيان ان عددا من المتظاهرين تعرضوا "لاعتداء" من الشرطة والجنود الاسرائيليين وان بعضا منهم "اصيب بجروح".
وفي سياق التطورات السياسية، ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية امس ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر يتوجه الى فرنسا اليوم في زيارة سيطلب خلالها من باريس الاضطلاع بدور الوسيط وخصوصا في عدد من الخلافات مع لبنان وسوريا.
واضافت الاذاعة ان بن اليعازر سيلتقي وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان ونظيرته الفرنسية ميشال أليوت-ماري ورئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين.
واوضحت الاذاعة ان بن اليعازر سيطلب من السلطات الفرنسية خلال زيارته التي تستمر 48 ساعة ممارسة ضغط على لبنان وسوريا لحملهما على منع حزب الله من إحداث توتر على الحدود الشمالية لاسرائيل.
ويفترض ان يطلب الوزير الاسرائيلي ايضا تدخل فرنسا في الخلاف بين اسرائيل ولبنان حول مياه الوزاني التي يتنازع عليها البلدان.
ويعتزم ان يزود السلطات الفرنسية ايضا وثائق سرية تؤكد ان للعراق وايران علاقات مع الانتفاضة الفلسطينية في الاراضي المحتلة، كما ذكرت الاذاعة التي لم تقدم مزيدا من التفاصيل.
وقد تعذر تأكيد معلومات الاذاعة من وزارة الدفاع الاسرائيلية
وفي الجانب الفلسطيني، بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشاورات مكثفة بهدف تشكيل حكومة جديدة مؤقتة حتى الانتخابات التي من المتوقع ان تجرى أوائل العام القادم.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عرفات اجتمع مع أعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤولين بحركة فتح التي يتزعمها ومسؤولين آخرين بالسلطة الفلسطينية في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية الذي دمر في حصارات متعاقبة للجيش الاسرائيلي.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات للصحفيين "المشاورات ستستمر ثلاثة ايام... وفي غضون الأيام العشرة القادمة سنرى الوجوه الجديدة في هذه الحكومة."
وقال مسؤول فلسطيني بارز ان عرفات الذي يتعرض لضغوط اجنبية للمضي قدما في الاصلاحات ربما يعلن مجلس وزراء جديد خلال ايام قليلة.
لكن ابو ردينة قال ان اسرائيل لا تساعد العملية بمنعها 13 من أعضاء المجلس التشريعي من مغادرة غزة وعبور اسرائيل الى الضفة الغربية كما تمنع ثلاثة آخرين من مغادرة مدن اخرى بالضفة الغربية تخضع لحظر على التجول يفرضه الجيش للذهاب الى رام الله للمشاركة في المحادثات.
وقال المسؤول الفلسطيني البارز الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز ان الرئيس الفلسطيني "سيدخل شخصية بارزة من حركة فتح الى الحكومة الجديدة لتولي منصب حساس" مضيفا ان هناك ضغوطا خارجية على عرفات لتشكيل الحكومة في مدة زمنية قصيرة جدا.
واستقالت الحكومة الفلسطينية في السابع من ايلول /سبتمبر الماضي عندما اقترب المجلس التشريعي من اتخاذ قرار بحجب الثقة عن الحكومة التي شكلها الرئيس الفلسطيني في يونيو حزيران الماضي بعد ضغوط دولية طالبت باصلاحات داخلية.
وقال ابو ردينة ان برنامج الحكومة الجديدة سيتمثل في العمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعداد للانتخابات والاستمرار في الاصلاح على ان يتم ذلك بمساندة اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ورسيا من خلال تهيئة المناخ المناسب لعملية الاصلاح والانتخابات بالضغط على الحكومة الاسرائيلية للانسحاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)