اقر نائب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يالون ضمنا اليوم الاثنين بان الطفل الفلسطيني محمد جمال الدرة الذي حرك مقتله السبت الماضي المشاعر في العالم اجمع قد يكون قتل عن طريق الخطأ برصاص الجنود الإسرائيليين.
وأثار الشريط المصور لمقتل الولد (12 عاما) الذي التقطه طلال أبو رحمة مصور محطة "فرانس-2" التلفزيونية الفرنسية ونقلته كل تلفزيونات العالم مشاعر الجميع.
وقال الجنرال الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي "لقد شاهدنا جميعا هذه الصور المؤثرة ونقوم بالتحقيق" في ذلك، واضاف "يبدو ان الطفل ووالده احتجزا وسط تبادل لإطلاق النار بين رجالنا ورجال الشرطة الفلسطينية أو أعضاء من تنظيم" حركة فتح.
واعترف باحتمال قيام جندي اسرائيل باستهداف الأب ظنا منه انه من المهاجمين لكنه لم يستبعد بشكل كامل فرضية مقتل الطفل برصاص فلسطيني.
واضاف الجنرال يالون "من المحتمل ان يكون أحد الجنود علق تحت وابل من الرصاص وليس أمامه سوى زاوية ضيقة جدا لإطلاق النار رأى رجلا يختبئ وأطلق عليه النار بدون معرفة ان هناك طفلا إلى جانبه".
وتابع انه على حد علمه فان "الطفل جاء لرشق الحجارة وان والده جاء للبحث عنه" حين علم بحصول إطلاق نار.
ومن جهته قال والد الطفل انه ذهب لإحضار سيارة ليجد نفسه عالقا بين الطرفين خلال تبادل إطلاق النار.
وتابع الجنرال ان "الجيش الإسرائيلي لا يطلق النار على الأطفال لكن ليس بوسعي ان اضمن ان مثل هذه الأمور لن تحصل في المستقبل".
وأعرب عن اسفه لمقتل الطفل لكنه اتهم السلطة الفلسطينية بالقيام ب"استغلال وقح" للأطفال من خلال وضعهم في الصفوف الأمامية للتظاهرات.
ويظهر المشهد المأساوي الذي التقطه مصور محطة "فرانس-2" التلفزيونية الفرنسية الطفل وهو يتكوم بين ذارعي والده وهما يحاولان الاحتماء من الرصاص.
وكان إطلاق كثيف للنار اندلع أمام مستوطنة نتساريم اليهودية بين جنود إسرائيليين وعناصر من الشرطة الفلسطينية.
وتظهر الصور الوالد جميل وهو يتوسل مطلقي النار من العسكريين الإسرائيليين بان لا يطلقوا النار.
وحاول بعدها الاحتماء خلف خزان ماء إلى جانب جدار صغير قبل ان ينطلق رشق ناري ويهوي الصبي متكئا على والده الذي أصيب بجروح خطرة.
ولا يظهر الفيلم مطلق النار إلا ان الرصاص مصدره الموقع الإسرائيلي على الأرجح—(ا.ف.ب)