استشهد صباح اليوم احد نشطاء حركة فتح، فيما اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال 3 مدن فلسطينية اضافة الى مطار غزة. وندد بيريز وفرنسا واسبانيا بمحاولة ارييل شارون الاطاحة بالسلطة الفلسطينية.
إعادة احتلال 3 مدن
اكد الجيش الاسرائيلي انه اعاد احتلال مدن نابلس ورام الله وبيتونيا المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، جزئيا الليلة الماضية ردا على العمليات الدامية التي استهدفت إسرائيل في عطلة نهاية الاسبوع.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان ان قوات مدرعة توغلت في المنطقة الف الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية حول رام الله وفي بلدة بيتونيا الواقعة قرب رام الله.
كما تمركزت قوات اسرائيلية الى غرب نابلس لتشديد الطوق حول المدينة ومنع "ارهابيين من شن عمليات انطلاقا من هذه البلدة".
واضاف المتحدث ان الجنود رصدوا خلال العملية فلسطينيين مسلحين وفتحوا النار عليهم.
استشهد فجر اليوم احد نشطاء "كتائب الاقصى" المقربة من حركة فتح برصاص الجيش الاسرائيلي.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان أمجد عبد الرحيم الطوباسي استشهد جراء إصابته برصاص الاحتلال في منطقة " خلة العامود " في نابلس.
وذكرت الوكالة أن الشهيد أصيب بعيار ناري في الرأس مما أدى إلى استشهاده.
إلى ذلك، أصيب المواطنان رائد السوراكجي وأمجد بشارات برصاص الاحتلال. ووصفت مصادر طبية حالة المصابين بأنها مستقرة.
وجاءت عمليات القصف والتوغل بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية اثناء جلسة استثنائية عقدتها الليلة الماضية في القدس حيق قررت تكثيف عملياتها العسكرية ضد السلطة الفلسطينية والاعلان رسميا ان هذه السلطة "منظمة تدعم الارهاب".
واعلنت الحكومة في بيان نشر بعد اجتماع دام نحو خمس ساعات "ان الهجمات الارهابية الدامية التي نفذت في نهاية الاسبوع الماضي نتجت عن رفض (السلطة الفلسطينية) اعتقال الاعداء وهي تتطلب عملا واسع النطاق ضد الارهاب الفلسطيني".
وجاء في البيان "ان الحكومة تعلن ان السلطة الفلسطينية تمثل كيانا داعما للارهاب وبالتالي لا بد من القيام بعمل ضدها".
وتطرق البيان من دون توضيحها الى اتخاذ اجراءات انتقامية سياسية واقتصادية وعسكرية ضد السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات واضاف انه سيعاد النظر في هذه الاجراءات في حال تم القضاء "على القواعد الارهابية.
وقررت الحكومة ايضا ان تدرج في لائحة "المنظمات الارهابية"، القوة 17، وهي القوة الامنية الفلسطينية المكلفة حماية الرئيس ياسر عرفات، والتنظيم، وهو منظمة عسكرية لحركة فتح بزعامة عرفات.
واشار مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه الى ان وزراء عماليين غادروا الاجتماع قبل التصويت على هذه القرارات تعبيرا عن تحفظهم من الاجراءات المتخذة ضد السلطة الفلسطينية.
ولم يعط المسؤول اي معلومات عن عدد وهوية هؤلاء الوزراء المتحفظين مؤكدا ان القرارات اعتمدت ب 18 صوتا مقابل صوت واحد ضد.
بيريز يرفض الاطاحة بالسلطة
وعلى الصعيد السياسي، اثارت تصريحات شارون باعتبار السلطة "داعمة للارهاب" وعمليات القصف التي استهدفت مقار السلطة ورموزها اثارت اننقادات دولية وجدل اسرائيلي داخلي عبر عنه بيان لوزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز.
فقد ندد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الثلاثاء في بيان ب"محاولة للحث على اسقاط السلطة الفلسطينية اثناء اجتماع الحكومة (الاسرائيلية) مساء الاثنين".
واكد بيريز انه "كان هناك اثناء اجتماع الحكومة مساء الاثنين محاولة للحث على اسقاط السلطة الفلسطينية، وهذا ما يعني فعلا تركيز السياسة الاسرائيلية على القوة فقط بدون اي امل سياسي".
ولم يوضح الوزير الاسرائيلي ما اذا كان يستهدف قرار حكومة ارييل شارون اعتبار السلطة الفلسطينية "كيانا يدعم الارهاب والتعامل معها على هذا الاساس" او ضغوط المتشددين في حزب الليكود الذي يتزعمه شارون والاحزاب الدينية واليمينية المتطرفة من اجل اطاحة السلطة الفلسطينية او طرد الرئيس ياسر عرفات.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس رفض بيريز تقديم مزيدا من التفاصيل.
ومن المرتقب ان يلتقي بيريز خلال النهار وزير الخارجية الاميركي كولن باول في رومانيا.
من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس الاثنين ان مهاجمة السلطة الفلسطينية "سيكون خطأ فادحا" في اول رد للحكومة الفرنسية على خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وقال فيدرين في بيان لوكالة فرانس برس ان "ماساة الشرق الاوسط قد تزيد سوءا في حال استمرت دوامة العنف. يجب عمل كل شيء من اجل وقف العنف الانتحاري والارهاب. لكن مهاجمة السلطة الفلسطينية لاضعافها، او حتى القضاء عليها، سيكون خطأ فادحا".
وخلص الوزير الى القول ان "الضرورة الملحة الحقيقية هي على عكس ذلك، ان تكون (السلطة الفلسطينية) قادرة على الالتزام تماما وبشكل واضح في مكافحة الارهاب. التحدي الحقيقي هو على العكس ان يعاود الاسرائيليون والفلسطينيون الحوار على الفور وبدون شروط مسبقة وان يكافحون معا الارهاب".
وقد اتهم شارون امس الاثنين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشن "حرب ارهابية" على اسرائيل وبانه "مسؤول مباشرة عن كل ما جرى"، اي العمليات ضد اسرائيل والرد العسكري الاسرائيلي.
وقال شارون في تصريح اذاعي متلفز اعقبه مؤتمر صحافي في مقر رئاسة مجلس الوزراء في القدس "نعتبر عرفات مسؤولا عما يجري".
واضاف "نعلم من هو المسؤول (عن العمليات الانتحارية). ان عرفات هو المسؤول. عرفات اختار طريق الارهاب. فخلال فترة طويلة لم يدرك العالم طبيعته الحقيقية التي تظهر بوضوح للجميع اليوم".
وتابع "ان عرفات هو العقبة الحقيقية امام السلام والاستقرار في الشرق الاوسط. يجب على الفلسطينيين ان يفهموا انهم الضحايا الاول للوضع الذي يقودهم اليه عرفات".
كما دان وزير الخارجية الاسباني جوزب بيكيه الذي وصل مساء امس الاثنين الى طهران، الغارات الاسرائيلية الاخيرة على المناطق الفلسطينية كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية والاذاعة.
ونقلت وسائل الإعلام الايرانية الرسمية عن الوزير الاسباني قوله ان "مدريد تدين الغارات الإسرائيلية على غزة وتعتقد ان التصعيد لا يفيد المنطقة".
واكد بيكيه الذي يجري زيارة رسمية الى ايران تستمر يومين، ان بلاده "تطلب مساعدة الاسرة الدولية لارساء سلام دائم ومتين في منطقة الشرق الاوسط".
وقد بدأ بيكيه اليوم الثلاثاء محادثات مع نظيره الايراني كمال خرازي على ان يستقبله لاحقا الرئيس محمد خاتمي.
وسيبحث الوزير الاسباني مع المسؤولين الايرانيين المسالة الافغانية والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني كما افادت سفارة اسبانيا في طهران.
كما سيلتقي بيكيه رئيس مجلس الشورى الايراني مهدي كروبي.
الى ذلك سيبحث بيكيه الذي سبق وزار طهران في 5 ايلول/سبتمبر في اطار وفد "الترويكا" الاوروبي، في علاقات ايران مع الاتحاد الاوروبي—(البوابة)—(مصادر متعددة)